أفاد عضو سابق في جبهة البوليساريو، عاد لاحقاً إلى المغرب، في تصريحات لموقع “يابلادي”، بأن احتمال وجود عناصر من الجبهة ضمن الجماعات المسلحة والانفصالية الناشطة في مالي، وخاصة داخل جبهة تحرير أزواد، “ليس مستبعداً”.
وأضاف المصدر ذاته أن مخيمات تندوف في الجزائر تحتضن منذ عقود مجتمعاً كبيراً من الطوارق القادمين من مالي، مشيراً إلى أن بعضهم شارك في القتال ضد المغرب قبل وقف إطلاق النار سنة 1991، قبل أن يستقروا بشكل دائم داخل هذه المخيمات.
وأوضح أن هؤلاء أصبحوا جزءاً من النسيج الاجتماعي للمخيمات، حيث يتقنون اللغة الحسانية، لافتاً إلى أن عدداً منهم يوجد ضمن الميليشيات المسلحة التابعة للبوليساريو.
بعد جولتين من المباحثات حول ملف الصحراء، عُقدتا في فبراير الماضي، الأولى في سفارة الولايات المتحدة بمدريد والثانية في واشنطن، استقبل زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي ممثلين عن مجتمع أزواد، الذين عبّروا عن مخاوفهم من تداعيات أي تسوية سياسية محتملة قد تؤدي إلى تهميشهم في مستقبل تسوية النزاع.
وفي المقابل، سعى غالي إلى طمأنتهم، مؤكداً أنهم يشكلون جزءاً لا يتجزأ من “المجتمع الصحراوي”، رغم استثنائهم من الإحصاء الإسباني في تلك الفترة.
الصحراء والساحل: تقاطعات عبر جماعات مسلحةوفي تصريحات لموقع “يابلادي”، لم يستبعد مصدر أمني مغربي، فضّل عدم الكشف عن هويته، وجود عناصر تابعة للبوليساريو في النزاع المالي.
ووفق المصدر ذاته، فإن “جبهة تحرير أزواد، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين بقيادة إياد أغ غالي، إضافة إلى البوليساريو، تتحرك ضمن سياقات تتقاطع مع توجيهات صادرة عن دوائر عسكرية جزائرية”.
وأضاف أن “التنسيق بين هذه الأطراف يظل منطقياً في هذا السياق، حيث يجد الانفصاليون في جبهة تحرير أزواد، إلى جانب العناصر الجهادية في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ملاذات آمنة على التراب الجزائري، بما يتيح لهم تفادي ضربات القوات المالية”.
كما أشار المصدر نفسه إلى وجود “روابط تاريخية” بين الطوارق الماليين وقيادات في البوليساريو، معتبراً في الوقت ذاته أن “الحركة الانفصالية تحافظ أيضاً على صلات مع جماعات جهادية تنشط في منطقة الساحل، من بينها شبكة إياد أغ غالي”.
ولفت إلى أنه “عقب مقتل القيادي السابق في البوليساريو أبو الوليد الصحراوي في شتنبر 2021، التحق عدد من عناصره بجماعة إياد أغ غالي”.
وتجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام مقربة من البوليساريو كانت قد أفادت سنة 2017 بأن جماعات إرهابية تنشط في الساحل لجأت إلى التجنيد داخل مخيمات تندوف.
من جهتها، حذّرت أجهزة الاستخبارات المغربية، منذ سنوات، من المخاطر المرتبطة بانتقال عناصر من الصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف نحو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وفروع تنظيم “داعش” في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك