سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى إغلاق لها منذ يوليو 2008.
أما السندات لأجل 20 و30 عامًا، فقد أغلقت عوائدها عند أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 1998، وفقًا لبيانات LSEG.
كما أغلقت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، وهي حساسة للتوقعات بشأن تغييرات سعر الفائدة، مرتفعة بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم عند 4.
56%، وهو أعلى مستوى منذ 20 مارس.
وزاد المستثمرون من رهاناتهم على قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، بعد ارتفاع أسعار النفط اليوم الأربعاء، وذلك قبل يوم واحد من المتوقع أن يُبقي فيه البنك المركزي على تكاليف الاقتراض دون تغيير، في انتظار مؤشرات أوضح بشأن التأثير الاقتصادي للحرب مع إيران، وفق وكالة" رويترز".
كانت عقود أسعار الفائدة الآجلة تُسعّر زيادات بنحو 75 نقطة أساس، أي ما يعادل ثلاث زيادات بمقدار ربع نقطة مئوية في سعر الفائدة الرئيسي لبنك إنجلترا بحلول ديسمبر، ارتفاعًا من نحو 63 نقطة أساس يوم الثلاثاء.
وتم تسعير أول زيادة بالكامل لشهر يوليو.
وقفزت أسعار النفط الأربعاء، وسجل خام برنت أعلى مستوى له في شهر، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، وأن الرئيس دونالد ترامب رفض مقترحًا إيرانيًا يتعلق بمضيق هرمز.
وقال نيل ويلسون، المحلل في ساكسو المملكة المتحدة: " أدت ارتفاعات أسعار النفط الخام إلى استجابة فورية في أسواق الدخل الثابت النشطة.
" وأضاف: " يسير بنك إنجلترا على حبل مشدود، لكنني أتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، مع احتمال وجود عضوين معارضين يميلان إلى التشديد.
"وحذّر الرئيس التنفيذي لبنك" جي بي مورغان تشيس" جيمي ديمون، من أن ارتفاع مستويات الدين الحكومي قد يُؤدي إلى أزمة في سوق السندات، وحثّ صانعي السياسات على التحرّك قبل أن تُجبرهم الأسواق على ذلك.
وقال في مؤتمر استثماري نظّمه صندوق الثروة السيادية النرويجي رداً على سؤال حول ما إذا كان قلقاً بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي حول العالم وفي بلده: " ستحدث أزمة سندات ما، وحينها سنضطر إلى التعامل معها".
وأضاف: " لست قلقاً بشأن قدرتنا على التعامل معها، لكنني أعتقد أن آجال الاستحقاق تُحتّم علينا التعامل معها، بدلاً من تركها تحدث".
وأشار ديمون، الذي يُدير أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية، إلى أن التاريخ أثبت أن مزيج المخاطر المتزايد اليوم قد يتضافر بطرق غير متوقعة.
وبينما يبقى التوقيت غير مؤكد، فإن عدم معالجة هذه الضغوط يزيد من احتمالية أن يأتي التعديل بعد حدوث اضطرابات بدلًا من اتخاذ خطوات سياسية مدروسة.
وقال إنّ مستوى العوامل التي تزيد من المخاطر مرتفع، مثل الأوضاع الجيوسياسية، وأزمة النفط، وعجز الموازنة الحكومية.
قد تزول هذه العوامل، وقد لا تزول، ولا نعلم ما هي الظروف التي ستؤدي إلى هذه المشكلة.
ومن المرجح أن تؤدي أزمة السندات إلى ارتفاع مفاجئ في العائدات وانهيار في سيولة السوق، حيث يسارع المستثمرون إلى البيع ويتراجع المشترون، مما يجبر البنوك المركزية عادةً على التدخل كملاذ أخير.
وتابع: " من الأمثلة الحديثة على ذلك أزمة سندات الخزانة البريطانية عام 2022، حين ارتفعت عوائد هذه السندات بشكل حاد، ما استدعى تدخل بنك إنجلترا لتهدئة السوق".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك