أغلبنا، إن لم نكن جميعنا نهاب الامتحان النهائي، لما له من ثقل نفسي كبير، وجهد واجتهاد مضاعف، وقد لا يكون الامتحان النهائي لطلبة المدارس منصفًا في بعض الحالات، خصوصًا لمن يمرون بظروفٍ طارئة من وعكة أو مرض مفاجئ أو - لا قدر الله - موت أحد المقربين، فتتدنى درجاتهم رغمًا عنهم، رغم اجتهادهم طوال العام الدراسي.
تجربة إحدى الدول العربية جديرة بالاستنساخ، إعفاء عام أو إعفاء جزئي من الامتحان النهائي للمتفوقين كمكافأة لهم! كيف؟ هو نظام اعتمدته وزارة التربية والتعليم، يمنح الطالب المتفوق فرصة الإعفاء من أداء الامتحانات النهائية، اعتمادًا على درجاته خلال السنة الدراسية، ويستثنى من ذلك النظام؛ طلبة الصفوف التي تشترط امتحانات وزارية خارجية، كالتوجيهي والثالث الإعدادي والسادس والثالث الابتدائي عندنا.
ومن خلال نظام الإعفاء من الامتحان، يحصل الطالب المتفوق على إعفاء شامل، ولا يتطلب منه تقديم أي امتحان نهائي في كل المواد الدراسية بشرط أن يحصل على معدل عام يصل إلى 85 %، وأن لا تقل درجته في أية مادة دراسية عن 75 %.
ويحصل الطالب على إعفاء “جزئي” - أي يعفى من أداء امتحان مادة محددة بعينها - عندما يحصل فيها على درجة 90 % أو أكثر، ويمتحن في باقي المواد.
أما عن طريقة احتساب الدرجات للحصول على هذا الإعفاء فتتم من خلال اعتماد ما يسمى بــ “السعي السنوي”، والقائم على احتساب درجة الفصل الأول، ودرجة منتصف السنة، ودرجة الفصل الثاني، وناتج المعدل هو الفيصل في الحصول على هذا الإعفاء.
ولا يقف الأمر عند ذلك فحسب، إذ يمكن أن يخسر الطالب الإعفاء إذا انخفضت درجاته، بل ويسقط عنه الإعفاء العام بالكامل إن انخفضت درجته عن 75 % في مادة واحدة من المواد المقررة عليه بالسنة الدراسية.
هذا النظام سيحفز الطلبة طوال الفصل الدراسي لبذل قصارى جهدهم لنيل الإعفاء من الامتحانات النهائية، كمكافأة تستحق الجد والاجتهاد.
وبالتالي ستخلق منافسة بين الطلبة من نوع آخر، من سيحصل على إعفاء كامل من الامتحانات النهائية؟
ياسمينة: الفكرة ستشجع الطلبة على التفوق والتميز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك