أرست الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة مبدأً قانونيًا جديدًا يعزز من ضمانات الاستقرار الوظيفي، مؤداه أن الغياب عن العمل لا يُعد سببًا للمساءلة التأديبية أو إنهاء الخدمة أو الحرمان من الأجر، إلا إذا ثبت أن هذا الغياب كان بإرادة الموظف واختياره.
وأوضحت الجمعية أن المشرع ربط توقيع الجزاءات التأديبية بثبوت الانقطاع الإرادي، باعتباره السلوك الذي يعبر عن رغبة الموظف في عدم أداء عمله، وهو ما لا يتحقق في حالات القوة القاهرة التي تخرج عن نطاق سيطرته، وتمنعه من مباشرة مهام وظيفته.
فترة الغياب القهري أعذار القهريةوأكدت الفتوى أن حالات الاحتجاز أو الاعتقال التي تنفذ وفقا لإجراءات قانونية تُعد من الأعذار القهرية التي تحول دون أداء العمل، ولا يجوز اعتبارها سببًا لترتيب آثار وظيفية سلبية، أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحق الموظف.
وانتهت إلى أن الموظف يحتفظ بحقه في تقاضي أجره الوظيفي وكافة عناصره الثابتة خلال فترة الغياب القهري، فيما لا يستحق فقط ما يرتبط بطبيعة العمل من بدلات أو حوافز مشروطة بالأداء، ترسيخًا لمبدأ العدالة الوظيفية وحماية الرابطة بين الموظف وجهة عمله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك