أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية النائب أحمد صباح السلوم أن مملكة البحرين تواصل تحقيق تقدم ملموس في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز فرص التوظيف، في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، والتي أسهمت في إطلاق برامج نوعية انعكست إيجاباً على مؤشرات سوق العمل.
وأوضح النائب السلوم، بمناسبة يوم العمال العالمي، أن البيانات الرسمية تشير إلى تحسن ملحوظ في معدلات التوظيف خلال السنوات الأخيرة، حيث تم إدماج آلاف البحرينيين سنوياً في سوق العمل عبر برامج وزارة العمل وصندوق العمل" تمكين"، فيما تراجعت معدلات البطالة إلى مستويات منخفضة تاريخياً تُقدّر بنحو 3% إلى 4% وفق المؤشرات الرسمية، وهو ما يعكس فاعلية السياسات الحكومية في هذا المجال.
وأشار النائب السلوم إلى أن هذه النتائج تأتي أيضاً في ضوء توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لوزارة العمل خلال العام الماضي" بعرض 3 فرص وظيفية لكل باحث عن عمل مسجل لديها قبل نهاية العام"، وبما يجري من عمل دؤوب لتعزيز كفاءة البرامج الموجهة لسوق العمل، بما يضمن استدامة الفرص وتحقيق الاستقرار الوظيفي للمواطنين، مذكراً" أن المؤشرات الوطنية عكست زخماً متواصلاً، حيث أعلنت وزارة العمل في بيانات رسمية عن توظيف آلاف البحرينيين خلال فترات زمنية قصيرة ضمن برامج مكثفة للتوظيف والتدريب، وهو ما يعكس تسارع وتيرة إدماج المواطنين في سوق العمل".
وأكد النائب السلوم أن يوم العمال العالمي يشكل مناسبة مهمة لتجديد التأكيد على أن التحدي لم يعد يقتصر على توفير الوظائف فحسب، بل يمتد إلى تحسين جودتها واستدامتها، بما يحقق الاستقرار المهني والاجتماعي للمواطن.
وفي سياق متصل، أشاد السلوم بما توصلت إليه لجنة التحقيق البرلمانية في شواغر التوظيف من نتائج مهمة، مؤكداً أنها أسهمت في تسليط الضوء على عدد من أوجه القصور والتحديات، إلى جانب طرحها لمقترحات عملية من شأنها تطوير منظومة التوظيف، ومن أبرزها التوجه نحو استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة المنصة الوطنية للتوظيف، بما يسهم في رفع كفاءة التوظيف وتحقيق قدر أعلى من الشفافية والعدالة في توزيع الفرص.
وبيّن النائب السلوم أن أعمال اللجنة كشفت كذلك عن تحديات تشريعية قائمة، من بينها القيود المرتبطة بقانون حماية البيانات الشخصية وقانون حماية وثائق الدولة، والتي حدّت في بعض الحالات من الوصول إلى المعلومات التفصيلية، مشدداً على أهمية إيجاد توازن تشريعي يضمن حماية البيانات، وفي الوقت ذاته يمكّن السلطة التشريعية من أداء دورها الرقابي بكفاءة.
وشدد النائب أحمد صباح السلوم على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، تطوير الأنظمة الإلكترونية، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، إلى جانب تعزيز الرقابة على إجراءات التوظيف، بما في ذلك إشراك جهات رسمية في بعض مراحل التوظيف لضمان الشفافية والعدالة بين المترشحين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك