حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، من تداعيات الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، معتبرًا أنه سيؤدي إلى تفاقم الاضطرابات في منطقة الخليج، ولن يحقق أهدافه.
وقال بزشكيان، في بيان، إن أي محاولة لفرض حصار بحري أو قيود مماثلة “تتعارض مع القانون الدولي”، مضيفًا أنها “لن تعزز الأمن الإقليمي، بل ستشكل مصدرًا للتوتر وتقويض الاستقرار في الخليج”.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة مع المسؤولين في واشنطن وطهران، في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار.
وأكدت الوزارة أنها تواصل اتصالاتها مع عدد من مسؤولي الدول، بهدف دعم التهدئة والحفاظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متبادل بين طهران وواشنطن، بعد أن فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل/ نيسان، عقب أيام من سريان هدنة في الشرق الأوسط.
في المقابل، تواصل إيران" إغلاق" مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ملوّحة بالرد في حال استمرار الضغوط الأميركية.
وفي هذا السياق، جدّد المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي التحذير من تداعيات الحصار، مؤكدًا أن بلاده “لن تتحمّل” استمرار هذه الإجراءات، ومشيرًا إلى احتمال الرد إذا لم يتم رفعها.
كما حذّر من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة، قد تشمل استهداف قوات أميركية.
بدوره، قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد إن الحصار “لن يحقق أي نتائج”، مؤكدًا أن قطاع النفط يواصل العمل لضمان استمرارية الإمدادات دون اضطرابات كبيرة.
واشنطن تعمل على تحالف لتأمين مضيق هرمزمن جهته، أشار قائد بحرية الجيش الإيراني شهرام إيراني إلى أن بلاده تعتزم نشر منظومات بحرية متطورة “في المستقبل القريب جدًا”، في خطوة تعكس تصاعد الجاهزية العسكرية.
في المقابل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأميركية، بقيادة دونالد ترمب، وجّهت سفاراتها للعمل على إقناع الحلفاء بالانضمام إلى تحالف دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ضمن مبادرة تحمل اسم “آلية الحرية البحرية”.
وبحسب الصحيفة، يهدف المشروع إلى تنسيق الجهود العسكرية والدبلوماسية بين الدول المشاركة، وتعزيز تبادل المعلومات وتنفيذ العقوبات، في محاولة للحد من تأثير الإجراءات الإيرانية على حركة السفن والتجارة العالمية.
في الأثناء، أفاد مسؤول أميركي بأن البيت الأبيض يدرس تمديد الحصار البحري لأشهر إذا لزم الأمر، في ظل تعثّر المفاوضات بين الجانبين.
وتزامن التصعيد مع ارتفاع حاد في أسعار النفط، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 7% لتصل إلى 126.
41 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 110.
31 دولارات، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.
ويعكس هذا التطور تعقّد المشهد في منطقة الخليج، مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتزايد المخاطر على أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك