تعارض الإدارة الأميركية خطة شركة أنثروبيك لتوسيع الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي المتطوّر ميثوس بسبب مخاوف أمنية من استخدامه في تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة، بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، الأربعاء.
وكانت" أنثروبيك" قد اقترحت مؤخراً السماح لنحو 70 شركة ومنظمة بالوصول إلى" ميثوس"، ممّا كان سيرفع العدد الإجمالي للجهات التي تستطيع استعمال النموذج إلى 120.
لكن مخاوف مسؤولي البيت الأبيض الأمنية قد تؤخّر الأمر، إضافةً إلى خشيتهم من أن الشركة لن تمتلك قدرة حوسبة كافية لخدمة المجموعة الجديدة من المستخدمين، من دون إضعاف قدرة الوكالات الحكومية الأميركية على استخدام" ميثوس" بفعالية.
وأثار" ميثوس" جدلاً واسعاً منذ أن أعلنته الشركة في السابع من إبريل/ نيسان الحالي، نظراً إلى قدرته الفائقة على رصد الثغرات غير المعروفة في أنظمة تكنولوجيا المعلومات واستغلالها، في وقتٍ أكّدت فيه" أنثروبيك" أنها لا تخطّط لطرحه أمام الجمهور.
ونظراً إلى المخاطر المحتملة التي قد يشكلها النموذج على الأمن القومي الأميركي، يشارك البيت الأبيض في عملية طرحه، فيما مثّلت النقاشات مع" أنثروبيك" محاولة لإصلاح العلاقة المتوترة بين الشركة وإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكانت الإدارة قد حاولت قطع علاقاتها مع الشركة بسبب خلاف مع البنتاغون بشأن كيفية استخدام الجيش لأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وهو نزاع لا يزال منظوراً أمام القضاء في قضيتين منفصلتين.
ونقلت" وول ستريت جورنال" عن خبراء في الأمن السيبراني قولهم إن" ميثوس" ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدّمة من" أوبن إيه آي" و" غوغل" صارت بارعةً إلى حدٍّ كبير في العثور على الأخطاء البرمجية واستغلالها، لدرجة أنها قد تجعل شن الهجمات الإلكترونية أسهل على الأشخاص.
ودفع ذلك الشركات الثلاث إلى منح باحثي الأمن السيبراني وصولاً مبكراً إلى نماذجها، حتّى يمكن استخدامها للعثور على الأخطاء البرمجية وإصلاحها قبل استغلالها في هجمات إلكترونية.
ومع ذلك، يثيرالحجم الهائل للأخطاء التي يجري اكتشافها، ومهمة إنشاء جميع التصحيحات التي ستنتج عنها واختبارها وتثبيتها، قلَقَ بعض العاملين في القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك