مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات برئاسة شيخ الأزهر يشيد بالحوكمة المالية والتحول الرقمي، ويؤكد زيادة الدعم وتوسيع قاعدة المستفيدين خلال 2025.
عقد مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات اجتماعه الـ30، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس الأمناء، وبحضور الدكتورة سحر نصر، الأمين العام للبيت ومستشار شيخ الأزهر، إلى جانب أعضاء المجلس.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن «بيت الزكاة والصدقات» يضطلع بدور مجتمعي وإنساني محوري في دعم الفئات الأولى بالرعاية داخل جمهورية مصر العربية وخارجها، مشيرًا إلى أن البيت حقق نقلة نوعية خلال عام 2025، وأصبح نموذجًا وطنيًا رائدًا في العمل الخيري المؤسسي القائم على مبادئ الحوكمة والشفافية والكفاءة، بما يضمن وصول أموال الزكاة والصدقات إلى مستحقيها بعدالة وانضباط.
التوسع في الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصاديوشدد شيخ الأزهر على أهمية مواصلة تطوير آليات العمل وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، مع التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية، والتركيز على البرامج التنموية المستدامة التي تستهدف تحسين جودة حياة الأسر المستحقة، وتمكينها اقتصاديًّا، ونقلها من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج.
ويأتي ذلك في إطار حرص «بيت الزكاة والصدقات» على ترجمة مبادئ الحوكمة والتحول الرقمي إلى أثر ملموس، تمثل في زيادة حجم الدعم المقدم عبر مختلف البرامج، وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يضمن وصول المساعدات إلى أكبر عدد من المستحقين بكفاءة وعدالة.
تقرير شامل عن إنجازات 2025ومن جانبها، استعرضت الدكتورة سحر نصر تقريرًا شاملًا حول أبرز إنجازات «بيت الزكاة والصدقات» خلال عام 2025م، تضمَّن تطور حجم المساعدات المقدَّمة، والتوسع في البرامج الاجتماعية والصحية والتعليمية، إلى جانب جهود الإغاثة الإنسانية داخل مصر وخارجها، لا سيما في مناطق الأزمات.
وشمل التقرير جهود دعم قطاع غزة من خلال حملة «أغيثوا غزة» التي أطلقها فضيلة الإمام الأكبر منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع بعد السابع من أكتوبر 2023م، فضلًا عن المساعدات المقدمة للأشقاء في لبنان والسودان.
خطط مستقبلية لتعظيم الأثر التنمويكما تناول التقرير خطط العمل المستقبلية، والتي تشمل التوسع في برامج الدعم النقدي المنتظم، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتعزيز برامج الرعاية الصحية المتكاملة، إلى جانب تعميق الشراكات مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق التكامل وتعظيم الأثر التنموي المستدام.
إشادة بالحوكمة المالية وسلامة الأداءوخلال الاجتماع، استعرض المجلس إجراءات الحوكمة المالية المطبقة داخل البيت، مشيدًا بها لما تعكسه من كفاءة في إدارة الموارد وترسيخ لمبادئ الشفافية والرقابة الرشيدة، في إطار الالتزام بأعلى معايير النزاهة المؤسسية.
كما ناقش المجلس تقرير مراقب الحسابات المستقل عن القوائم المالية، والذي أكد سلامة المركز المالي للبيت، ونجاح منظومة الحوكمة المالية والمؤسسية، مع التزام كامل بمعايير المحاسبة المصرية والقوانين المنظمة، وانتظام السجلات والحسابات بما يعكس كفاءة منظومة الرقابة الداخلية.
قرارات تنظيمية ومبادرات جديدةوناقش مجلس الأمناء عددًا من الموضوعات التنظيمية، من بينها اعتماد خطط التطوير المؤسسي، وتعزيز نظم المتابعة والتقييم وقياس الأثر، فضلًا عن إقرار عدد من المبادرات الجديدة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان.
حضور رفيع المستوى ودعم متواصلوشهد الاجتماع حضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء، من بينهم المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والمهندس عاطف حلمي، وزير الاتصالات الأسبق، والأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب نخبة من القيادات المصرفية والاقتصادية.
وأكد الحضور دعمهم الكامل لجهود «بيت الزكاة والصدقات» ورسـالته الإنسانية، وحرصهم على مواصلة العمل بروح الفريق لخدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل.
الزكاة في مصارفها الشرعيةوشدد المجلس على أهمية توجيه أموال الزكاة والصدقات إلى مصارفها الشرعية، وفقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك