BBC عربي - كأس العالم 2026: من مجد التتويج إلى صدمة السباعية و"الماركانازو"، حكايات أصحاب الأرض في المونديال وكالة سبوتنيك - مجلس النواب الأمريكي يوافق على مشروع قانون بشأن فرض عقوبات على روسيا الجزيرة نت - صدمة الطاقة تدخل دفاتر العجز.. هل تعود أوروبا إلى دعم الفواتير؟ يني شفق العربية - قتيل بغارات الاحتلال الإسرائيلي على النبطية رغم جهود تثبيت الهدنة يني شفق العربية - ترامب يعرض لقاء خامنئي لإنهاء الحرب ويفتح باب الاتفاق النووي قناة التليفزيون العربي - أكثر من 10 غارات على نفس المنطقة في ليلة واحدة.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات في جنوب لبنان قناة الجزيرة مباشر - Following Trump's remarks about reopening the Strait of Hormuz, Iran affirms its role with Oman i... وكالة الأناضول - عقوبات أمريكية على كوبا تشمل الرئيس وزوجته يني شفق العربية - الجابريات في جنين.. موقع استراتيجي بمرمى المصادرة الاحتلالية التلفزيون العربي - شهداء وأوامر إخلاء.. 150 غارة في ليلة واحدة على جنوب لبنان وبقاعه
عامة

جو 24 : سلامة يكتب : هل فلسطين قضية الفلسطينيين وحدهم؟

جو 24
جو 24 منذ 1 شهر
2

سلامة يكتب : هل فلسطين قضية الفلسطينيين وحدهم؟ جو 24 : كتب ايهاب سلامة: يذكرني تصريح وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة الذي اعتبر فيه أن القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين "وحدهم" بقصة جحا الذي اعتبر ...

ملخص مرصد
نشر الكاتب إيهاب سلامة مقالًا في موقع جو 24 ينتقد فيه تصريح وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة، الذي اعتبر فيه أن القضية الفلسطينية تخص الفلسطينيين وحدهم. وصف سلامة التصريح بأنه ساذج ومتناقض مع الطموحات الإسرائيلية الإقليمية، محذرًا من تداعياته على الأردن سياسيًا واستراتيجيًا، وداعيًا إلى عدم فصل الأردن عن القضية الفلسطينية التي ترتبط به تاريخيًا وجغرافيًا وديمغرافيًا.
  • انتقاد تصريح سميح المعايطة: القضية الفلسطينية تخص الفلسطينيين وحدهم
  • تحذير من تداعيات التصريح على الدور الأردني في القضية الفلسطينية
  • ربط سلامة القضية الفلسطينية بالأردن تاريخيًا وجغرافيًا وديمغرافيًا
من: إيهاب سلامة (كاتب المقال)، سميح المعايطة (وزير إعلام أردني سابق) أين: الأردن

سلامة يكتب : هل فلسطين قضية الفلسطينيين وحدهم؟ جو 24 : كتب ايهاب سلامة: يذكرني تصريح وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة الذي اعتبر فيه أن القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين "وحدهم" بقصة جحا الذي اعتبر أن الحريق الذي شب في منزل جاره لا يعنيه، وأنه قضية تخص جاره فقط، حتى وصلت النار إلى منزله لاحقًا، فاشتعل المنزلان معًا، بل امتد الحريق إلى بيوت الحي بأكمله! هكذا بكل بساطة، يمكن توصيف سذاجة هذا التصريح الذي جاء في توقيت يعلن فيه الكيان الإسرائيلي جهارًا نهارًا أن فلسطين المحتلة ليست وحدها ضمن طموحه الاحتلالي، بل يسعى حثيثًا إلى تحقيق مزاعم توراتية تقوم على قضم المشرق العربي بأكمله، وترسيخ ما يُسمّى "إسرائيل الكبرى"، الممتدة من النيل إلى الفرات، مرورًا بالأردن، الذي يرى المعايطة أن لا شأن له بالقضية الفلسطينية، رغم ترابطه الجغرافي، وتمازجه الديمغرافي! إن أخطر ما في هذا التصريح، إلى جانب توقيته، أنه ينطوي على دعوةٍ صريحة وعلنية لتوطين ملايين الأردنيين من أصول فلسطينية في الأردن، إذ يدفعهم إلى اعتبار أن القضية الفلسطينية ليست قضيتهم.

وإن سُلِّم بهذا المنطق لا قدّر الله، فذلك يعني عمليًا تخليهم عن فلسطين وعن حقوقهم فيها، والقبول بالأردن وطنًا بديلًا وكأن الأمر قد حسم، وفق رؤية سميح المعايطة.

وثمة سؤال مباشر موجه للسيد المعايطة: هل يُعقل أن يُمحى بجملةٍ عابرة تاريخُ ملايين الاردنيين من أصولٍ فلسطينية، فيُقال لهم: ليست هذه قضيتكم؟! أيُّ منطقٍ هذا الذي يطلب من الإنسان أن يخلع ذاكرته كما يخلع معطفه، وأن يتبرّأ من جذوره كأنها خطأٌ عابر؟ وهل فلسطين بالنسبة لهؤلاء "ملفًا خارجيًا" لا يعنيهم؟ ثم ماذا عن الأردنيين من أصولٍ شرق أردنية، الذين لم يعرفوا يومًا فصلًا بين هويتهم الوطنية ووجدانهم تجاه فلسطين؟ أيمكن اقتلاع هذا الوجدان من صدورهم بقرارٍ لغوي؟ أيمكن إقناع شعبٍ نشأ على أن فلسطين جزءٌ من وعيه، أن يُعيد تعريف بوصلته فجأة كأن شيئًا لم يكن؟ إن محاولة فصل الأردن عن فلسطين ليست تحليلًا سياسيًا بقدر ما هي قفزٌ فوق حقائق راسخة: التاريخ لا يُمحى، والهوية لا تُجزّأ، والوجدان الجمعي لا يُعاد تشكيله بتصريح ساذج! ربما لم يدرك المعايطة أن تصريحات كهذه لا تقف عند حدود الرأي، بل تحمل تبعات عملية على الأردن، سياسيًا واستراتيجيًا، ويمكن تفكيك ضررها على عدة مستويات مترابطة: أولًا: إضعاف الدور والمكانة الإقليمية للاردن.

فالأردن يستند في جزء كبير من ثقله السياسي إلى ارتباطه العضوي بالقضية الفلسطينية، سواء عبر الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس أو عبر دوره التاريخي، وعندما يُقال إن القضية "فلسطينية فقط"، فهذا يضعف مبرر هذا الدور، ويمنح أطرافًا أخرى فرصة للتشكيك بشرعية الحضور الأردني في أي تسوية مستقبلية، كما يُظهره كأنه ينسحب من أحد أهم ملفات المنطقة.

ثانيًا: المساس بالوصاية على القدس، والوصاية الهاشمية ليست مجرد عنوان ديني، بل ورقة سياسية معترف بها دوليًا، وأي خطاب يفصل الأردن عن القضية الفلسطينية يفتح الباب ولو نظريًا لإعادة طرح سؤال: ما علاقة الأردن بالقدس أصلًا؟ هذا خطر استراتيجي حقيقي، لأن هذه الوصاية إحدى ركائز الدور الإقليمي للأردن.

ثالثًا: تهديد التوازن الداخلي، فالتركيبة السكانية في الأردن مرتبطة تاريخيًا بالقضية الفلسطينية، وطرحٌ كهذا قد يُفهم لدى شريحة واسعة من المجتمع على أنه تخلٍّ أو تنصّل، ما قد يخلق احتقانًا أو فجوة في الثقة بين الدولة والمجتمع.

ويدرك أو ربما لا يدرك من يرمون كلماتهم جزافا أن الأردن نجح لعقود في إدارة هذا التوازن بحساسية عالية، وأن أي خطاب غير محسوب قد يربك هذه المعادلة.

رابعًا: رسائل خاطئة للخارج.

في عالم السياسة، الكلمات تُقرأ كإشارات، ومثل هذا التصريح قد يُفهم دوليًا على أنه تراجع في أولويات الأردن تجاه القضية، أو قبول ضمني بإعادة تعريفها كملف ثانوي، وهذا قد يُستغل لتهميش الموقف الأردني في أي تحركات دولية تقودها جهات مثل الأمم المتحدة أو قوى كبرى.

سادسًا: خدمة غير مباشرة لرواية الخصم.

تلك الرواية التي تسعى لحصر القضية بالفلسطينيين فقط، وهي في جوهرها مريحة لأي طرف يريد تقليل الطابع الدولي للصراع وتحويله إلى نزاع محلي محدود، وتبنّي هذا الخطاب – حتى لو بحسن نية – يلتقي موضوعيًا مع هذا التوجه.

خلاصة القول، إن ضرر هذه التصريحات لا يكمن في بعدها الإعلامي فقط، بل في كونها تمسّ ركائز أساسية في السياسة الأردنية: الدور الإقليمي، الوصاية على القدس، التوازن الداخلي، والموقع التفاوضي.

وفي السياسة، ربّ جملة واحدة غير محسوبة قد تُكلّف دولةً أوراقًا بنتها عبر عقود.

قد يعقب أحدهم بأن الهدف هو حماية الأردن أو تخفيف أعبائه، لكن النتيجة الفعلية سواء قُصدت أم لا، هي إعادة صياغة القضية بشكلٍ يخدم تقليصها لا حلّها.

|.

وفي السياسة، الفارق كبير بين أن تحمي نفسك من الخطر، وبين أن تُعيد تعريف الخطر حتى يبدو أصغر مما هو عليه! إن محاولة فصل الأردن عن فلسطين ليست تحليلًا سياسيًا بقدر ما هي قفزٌ فوق حقائق راسخة: التاريخ لا يُمحى، والهوية لا تُجزّأ، والوجدان الجمعي لا يُعاد تشكيله بتصريح ساذج! الأخطر من مضمون التصريح ذاته، أن مثل هذه الأصوات تُستقبل في الوعي العام وكأنها رسائل مُبطّنة، فيقرأها المتابع الأردني لا بوصفها رأيًا عابرًا، بل إشارةً مشفّرة لما يدور في الغرف المغلقة، وهنا تتسع دوائر التأويل بلا ضابط، ويتحوّل الظن إلى يقينٍ عند البعض، وتبدأ الأسئلة المقلقة بالتكاثر: هل تغيّر شيء؟ هل يُعاد رسم الدور؟ هل نحن أمام تمهيدٍ لما هو أكبر؟ وعندها لا تعود المشكلة في التصريح نفسه، بل في ما يفتحه من أبوابٍ للشك، وفي ما يزرعه من ارتباكٍ في الثقة، وفي ما يُطلقه من خيالٍ سياسيٍّ لا سقف له، فالكلمة حين تصدر في سياقٍ حساس، لا تبقى حبرًا على ورق، بل تتحول إلى شرارةٍ تُشعل ألف تأويل وتأويل! العالم بأسره يستيقظ ،ويصطف ناشطوه ومثقفوه وسياسيوه ونخبه واحراره الى جانب فلسطين ، ويخرج منا نحن اصحاب القضية من يقول ان القضية الاكثر عدالة لا تعنينا !!!!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك