إيلاف من برلين: في الوقت الذي تعاني فيه الاقتصادات الأوروبية من تبعات الاضطراب في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، خرج المستشار الألماني فريدريش ميرتس بانتقادات حادة للإدارة الأمريكية، متهماً إياها بالافتقار إلى استراتيجية واضحة في حربها ضد إيران، والتعرض لـ" الإذلال" في مفاوضات إسلام آباد.
هذه التصريحات دفعت الرئيس دونالد ترامب للرد بقوة، موجهاً انتقادات لاذعة لميرتس ومُعلناً في الوقت عينه أن إدارته تراجع بجدية خفض عدد القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا.
ويمثل هذا التهديد ورقة ضغط استراتيجية في جعبة ترامب؛ إذ تحتضن ألمانيا نحو 37,500 جندي أمريكي، إلى جانب قواعد حيوية مثل" رامشتاين" التي تُعد العصب اللوجستي للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ومثل هذا التقليص، في حال تنفيذه، سيترك فراغاً كبيراً في منظومة الدفاع الأوروبية في وقت تحاول فيه برلين بناء قدراتها الذاتية بتكلفة تصل إلى 750 مليار يورو بحلول عام 2030.
ورغم محاولات المستشار الألماني التخفيف من حدة الأزمة، والتأكيد على أن العلاقات الشخصية مع ترامب لا تزال مستقرة، إلا أن الخلاف يعكس فجوة أوسع بين واشنطن وحلفائها في حلف" الناتو".
فبينما يرى الأوروبيون أن الحرب في الشرق الأوسط تستنزف مقدراتهم الاقتصادية، يرى ترامب أن الحلفاء يتنصلون من مسؤولياتهم الأمنية في تأمين ممرات الطاقة الحيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك