شهدت المزرعة البحثية التابعة لـ جامعة الملك سلمان الدولية بمدينة رأس سدر بـ محافظة جنوب سيناء نجاحًا ملحوظًا في زراعة محصول القمح تحت ظروف بيئية قاسية، وذلك في إطار دعم توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
وجاءت التجربة ضمن جهود الجامعة لمواكبة الخطة الاستراتيجية للبحث العلمي في مصر، خاصة محور التنمية الزراعية المستدامة 2030، إلى جانب الإسهام في تنفيذ خطة تنمية شبه جزيرة سيناء.
وقد أُجريت الزراعة في أراضٍ صحراوية باستخدام مياه آبار عالية الملوحة بلغت نحو 5000 جزء في المليون، وهي من التحديات الكبرى التي تواجه التوسع الزراعي في هذه المناطق.
ورغم تلك التحديات، نجحت التجربة في تحقيق إنتاجية بلغت 16.
5 أردبًا للفدان، بما يعادل نحو 2.
48 طن، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة الأساليب العلمية المستخدمة وإمكانية استغلال الموارد غير التقليدية في الزراعة.
وأكدت كلية الزراعات الصحراوية بالجامعة أن هذا النجاح يعكس القدرة على توظيف البحث العلمي في تحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية، من خلال تطبيق منظومة متكاملة من التقنيات الحديثة التي تركز على ترشيد استهلاك المياه وتعظيم كفاءتها، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية.
وأضافت أن هذه التجربة تمثل نموذجًا تطبيقيًا واعدًا يمكن تعميمه في البيئات الجافة وشبه الجافة، حيث تركز الأبحاث على تطوير حلول مبتكرة لمواجهة مشكلات ندرة المياه وارتفاع ملوحتها، بما يدعم جهود الدولة في التوسع الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة، لا سيما في مناطق مثل جنوب سيناء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك