عملية أمنية مشتركة على الحدودنجحت أجهزة الأمن السورية في إلقاء القبض على أحد رؤوس شبكات تهريب المخدرات اللبنانية، قبل أن تسلمه إلى السلطات القضائية في بلاده بشكل رسمي.
وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن مصادر في وزارة الداخلية، جاءت عملية الاستدراج والقبض على المشتبه به عقب تلقي دمشق مذكرة رسمية من بيروت عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة، بمجرد علمها بتسلل المطلوب إلى أراضيها.
تمت العملية بناءً على تنسيق عالٍ المستوى بين إدارة مكافحة المخدرات في دمشق والمكتب المركزي لمكافحة المخدرات في بيروت، حيث رصدت الأجهزة المعنية تحركات المدعو (ف.
ف) المولود عام 1976 فور دخوله المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
وبعد استيفاء كافة الضمانات القانونية والإدارية، جرى تسليم المتهم إلى الجانب اللبناني في التاسع عشر من آذار/مارس المنصرم، عبر منفذ المصنع الحدودي الرابط بين البلدين.
تفاصيل المتهم ونوعية الجرائميواجه هذا الشخص اتهامات جسيمة تتعلق بترويج المواد المخدرة، ولا سيما حبوب الكبتاغون والحشيش، حيث كان يمارس نشاطاته الإجرامية من داخل الأراضي السورية، فيما كان يباشر إجراءات رسمية حين تمت مداهمته.
وتشير المعطيات الأمنية إلى أن الموقوف ينتمي إلى عصابات تهريب محترفة، استغلت الفوضى الحدودية السابقة لتمرير شحنات من المواد المحظورة بين البلدين.
سياق التعاون الأمني بعد التغيير السياسييأتي هذا الإجراء في سياق مساعي الحكومة السورية الانتقالية لفرض هيبة الدولة وإعادة النظام إلى الشوارع، عبر تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة، وقطع الطريق أمام عمليات التهريب التي كانت تتم برعاية النظام السابق.
تشهد سوريا مرحلة تحول جذري منذ سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث تسعى السلطات الجديدة لبناء علاقات أمنية متينة مع الجوار الإقليمي، بعيداً عن سياسات العزلة والتوتر التي سادت خلال حقبة حكم بشار الأسد وأبيه حافظ.
ملف الكبتاغون والتحديات الأمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك