داخل المقابر الفاطمية العريقة وسط مدينة أسوان، يرتفع بناء بسيط من الطوب اللبن تعلوه قبة، يُعرف بمقام" الشيخ أبو زهرة" أو" قاضي الشريعة"، هذا المكان لا يهدأ من حركة الفتيات والسيدات اللاتي يحملن معهن" زهرة الغسيل" و" المسامير" و" مكانس الخوص"، في طقوس غريبة يختلط فيها الموروث الشعبي والخرافات بالرغبة في قضاء الحوائج.
طقوس" فك السحر" ورد المفقوداتبمجرد دخول الزائرة إلى المقام الذي يحيط بقبره أحجار صغيرة، تبدأ مراسم" النذور"؛ حيث تقوم السيدات بكنس المقام بمكنسة مصنوعة من جريد النخيل، ثم نثر" زهرة الغسيل" الزرقاء والترمس وقرون الشطة في الأركان.
ولعل أغرب هذه الطقوس هو" دق المسامير" في حوائط المقام، اعتقاداً منهن أن هذا الفعل يساهم في" تثبيت" المطلب أو" كشف" السارق ورد المشغولات الذهبية المفقودة.
تأخر الزواج وكرامات" أبو زهرة"بصوت يملؤه الرجاء، تقول" ن.
ص" (أربعينية): " تجاوزت سن الزواج ولم يطرق بابي أحد، فنصحتني الجارات بزيارة قاضي الشريعة لعلّي مصابة بسحر، وأنا الآن أواظب على الحضور للتبرك به" - حسب زعمها.
بينما تضيف سيدة أخرى أن زيارة المقام تهدف لرد المظالم وإظهار السارقين، مؤكدة أنها تؤمن ببركة المكان في كشف هوية من يسرق الذهب بعد يوم واحد من الزيارة، بحسب اعتقادها.
شاهد على 4 عقود من" النذور"يروي خادم جبانة السيد البدوي، الذي قضى 40 عاماً في عمله، مشاهداته اليومية قائلاً: " منذ أول يوم لي هنا والسيدات يتوافدن على مقام أبو زهرة، يتركن الزهرة ويدققن المسامير في الحوائط طلباً للحمل أو الرزق، وهو مشهد يتكرر بانتظام خاصة في أيام الجمعة والمناسبات الدينية".
رأي الشرع: ممارسات تخالف العقيدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك