وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار العربي الجديد - المعروض العالمي من اللحوم يتضاعف أربع مرات منذ 1961 بفعل الدواجن وكالة الأناضول - اليمن إلى كأس آسيا.. فرحة تهز "شباك الانقسام" فرانس 24 - إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموطريتش العربية نت - خلل تقني يمنح عدداً من المشجعين تذاكر مجانية لكأس العالم 2026 CNN بالعربية - الجيش الأمريكي يرد على مزاعم البحرية الإيرانية بمهاجمة سفنه الحربية في بحر عُمان القدس العربي - عون للحرس الثوري: هذه ليست بلادكم.. وسلام: لتتوقف إيران عن التعامل مع جنوب لبنان كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها قناة العالم الإيرانية - حين يُنتشل التاريخ من الركام.. حكاية الذاكرة الفلسطينية التي لا تموت! قناة التليفزيون العربي - أخطاء ترمب القاتلة تهز الحزب الجمهوري وفاتورة الحرب على إيران تشعل غضب الشارع ضده فرانس 24 - فيديو لاعتداء على مهاجرة في تونس: صدمة... ولا اختراق في ملف الهجرة
عامة

بين مدنية الدولة، العلمانية، والدولة الدينية: كيف يخرج السودان من صراع الشعارات إلى بناء الدولة؟ – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير
التغيير منذ 1 شهر
1

بين مدنية الدولة، العلمانية، والدولة الدينية: كيف يخرج السودان من صراع الشعارات إلى بناء الدولة؟في لحظةٍ سودانية فارقة، بعد حربٍ أنهكت البلاد ومزّقت نسيجها الاجتماعي، يعود سؤال الدولة ليطفو على السط...

ملخص مرصد
يستعرض الخبر الصراع الدائر في السودان حول تحديد شكل الدولة (مدنية، علمانية، دينية) بعد حرب دمرت البلاد، مشيراً إلى أن الخلاف يكمن في سوء فهم المفاهيم وليس في غياب النماذج. ويؤكد أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب القواعد المؤسسية، لا في الشعارات الأيديولوجية، داعياً إلى بناء دولة قائمة على القانون والمؤسسات بدلاً من التركيز على الهوية الدينية أو السياسية.
  • السودان يعاني من غياب قواعد مؤسسية وليس نقص في النماذج السياسية بعد الحرب
  • الخلاف حول مدنية أو علمانية أو دينية الدولة يعود لاضطراب المفاهيم وليس المواقف
  • الدعوة لبناء دولة قائمة على القانون والمؤسسات بدلاً من الشعارات الأيديولوجية
أين: السودان

بين مدنية الدولة، العلمانية، والدولة الدينية: كيف يخرج السودان من صراع الشعارات إلى بناء الدولة؟في لحظةٍ سودانية فارقة، بعد حربٍ أنهكت البلاد ومزّقت نسيجها الاجتماعي، يعود سؤال الدولة ليطفو على السطح بحدة غير مسبوقة:هل نريد دولة مدنية؟ أم علمانية؟ أم دينية؟غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في هذه العناوين بقدر ما يكمن في الخلط بين المفاهيم، وسوء إدارة الخلاف، وتقديم الشعارات على حساب بناء الدولة.

فالسودان، كما أثبتت تجاربه المتعاقبة، لم يكن يعاني من نقص في “النماذج”، بل من غياب “القواعد”.

تحرير نقاط النزاع: حين تختلف الألفاظ وتتداخل المعانيجزء كبير من الصراع ليس صراع مواقف بقدر ما هو صراع تعريفات:مدنية الدولة عند البعض تعني دولة القانون والمؤسسات والمواطنة، وعند آخرين تعني نفي أي مرجعية دينية.

العلمانية قد تُفهم كحياد الدولة تجاه الدين، أو كإقصاء له من المجال العام.

الدولة الدينية قد تعني حكم رجال الدين، أو مجرد استلهام الشريعة كمصدر للتشريع.

هذا الاضطراب المفاهيمي جعل الحوار يدور في حلقة مفرغة، حيث يتجادل الناس حول ألفاظٍ لا يتفقون على معانيها.

المدنية كشعار… والمدنية كمشروعمن المهم التمييز بين “مدنية الدولة” كمفهوم دستوري، وبين “المدنية” كشعار سياسي رفعه ثوار ديسمبر.

فالأخيرة جاءت في سياق نضالي واضح، هدفه إنهاء الحكم العسكري وتأكيد حق المدنيين في إدارة السلطة، وهي بهذا المعنى تعبير عن معركة “من يحكم”.

أما مدنية الدولة بالمعنى المؤسسي، فهي سؤال مختلف: “كيف تُدار الدولة؟ ”إذ لا يكفي أن يكون الحاكم مدنيًا، ما لم تُحكم الدولة بقواعد تضمن سيادة القانون، واستقلال المؤسسات، ومنع تغول السلطة.

ومن هنا، فإن الانتقال الحقيقي لا يكتمل بمجرد إنهاء الحكم العسكري، بل ببناء دولة لا يستطيع أي طرف—مدنيًا كان أو عسكريًا—أن يحتكرها أو يختطفها.

جوهر الإشكال: الدين، السلطة، ومن يملك التفسيرالسؤال الحقيقي ليس: هل نختار الدين أم العلمانية؟بل: كيف نمنع الاستبداد أيًا كان غطاؤه؟رفع شعار الشريعة لا يمنع الظلمورفع شعار العلمانية لا يضمن الحريةالمشكلة تبدأ حين تجتمع ثلاثة عناصر:نص مقدّس + تفسير بشري + سلطة سياسيةهنا يصبح الحاكم قادرًا على إضفاء قداسة على قراراته، فيتحول الخلاف السياسي إلى “خروج عن الدين”، وهي أخطر صور الاستبداد.

العلمانية بين الحياد والإقصاءالعلمانية ليست نموذجًا واحدًا.

فهناك علمانية حيادية تقف فيها الدولة على مسافة واحدة من الجميع، دون عداء للدين، وأخرى إقصائية تسعى لإبعاده من المجال العام.

في المجتمعات الإسلامية، ومنها السودان، لا يُنظر إلى الدين كطقوس فردية فحسب، بل كجزء من الهوية والقيم.

لذلك فإن فرض علمانية إقصائية غالبًا ما يؤدي إلى:وتسييس الهوية بشكل أكثر حدةالفصل بين قدسية النص وبشرية الفهم.

ولا تُمنح السلطة صفة دينيةويظل القانون نتاجًا بشريًا قابلًا للنقد والتعديلبهذه الصيغة، يمكن للدولة أن تكون:ذات مرجعية قيمية مستمدة من ثقافة المجتمعدون أن تتحول إلى ثيوقراطية أو إلى دولة معادية للدين.

الدرس القاسي: المشكلة ليست في النموذج وحدهلو كان الحل في اختيار “النموذج الصحيح”، لنجحت التجارب بسهولة.

لكن الواقع يثبت أن الخلل أعمق، ويتمثل في:تسييس الهوية واستخدامها كسلاحالاستبداد لا يهتم باللافتة… بل بالفراغ المؤسسيالسودان بعد الحرب: فرصة أم إعادة إنتاج للأزمة؟بعد هذه الحرب الكارثية، يبدو أن هناك استعدادًا نسبيًا لدى القوى السياسية للقبول بـ“الحد الأدنى المشترك”، وتأجيل الحسم الأيديولوجي إلى حين قيام مؤتمر دستوري جامع.

هذا الطرح يحمل قدرًا كبيرًا من الواقعية، لكنه يظل محفوفًا بالمخاطر إذا لم يُحكم تصميمه.

الطريق العملي: من صراع الهوية إلى بناء الدولةبدل البدء بحسم سؤال “من نحن؟ ”، الأجدى أن نبدأ بسؤال: كيف نُحكم؟لا يحسم القضايا الخلافية الكبرى، بل يضع:لأنها ليست ترفًا، بل شرطًا لعدم انفجار الصراع.

لجنة قومية لصياغة الدستوراستفتاء شعبي بضمانات حقيقيةنقطة مفصلية: العدالة أم الشمول؟إشراك جميع القوى في المؤتمر الدستوري، بما فيها المرتبطة بالنظام السابق، قد يكون ضروريًا للاستقرار، لكن دون إطار للعدالة الانتقالية سيُفقد العملية مصداقيتها.

تحقيق توازن دقيق بين عدم الإفلات من المساءلة، وعدم تفجير العملية السياسيةالخلاصة: لا تبنوا السقف قبل الأساسالصراع بين “مدنية” و”علمانية” و”دينية” قد يبدو جوهريًا، لكنه في الحالة السودانية سؤال مؤجل بطبيعته.

فالدول لا تُبنى بالشعارات، بل بالقواعد:حينها فقط يمكن أن يُطرح سؤال الهوية بهدوء، ويُحسم بإرادة شعبية حقيقية، لا بميزان القوة.

في النهاية، الخيار ليس بين الدين والعلمانية…وما لم يُحسم هذا الخيار، ستبقى كل النماذج مجرد أسماء مختلفة لأزمة واحدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك