فجّر الإعلامي الرياضي سالم الأحمدي مفاجأة مدوية؛ بخصوص الألماني الشاب ماتياس يايسله، المدير الفني لعملاق جدة الأهلي.
الأحمدي كشف في تصريحات مع برنامج" في 90"، عن قيام نادٍ سعودي - لم يذكر اسمه -؛ بتحريض يايسله لـ" فسخ عقده" مع الأهلي، والانتقال إليه بداية من الموسم الرياضي القادم 2026-2027.
وأشار الأحمدي إلى أن من يقود المفاوضات، " شخصية كبيرة ومهمة" محسوبة على هذا النادي؛ حيث يقوم بإرسال رسائل مستمرة إلى المدير الفني الألماني الشاب، لـ" فسخ عقده" مع الفريق الأهلاوي.
وأضاف الإعلامي الرياضي: " أنه لديّه المعلومة الكاملة عن اسم النادي وهذه الشخصية المؤثرة، ولكنه لا يستطيع أن يكشف عن هويتهما؛ لأسباب قانونية".
ورغم عدم ذكره أي أسماء؛ إلا أنه ذكر معلومتين في غاية الأهمية، على النحو التالي:* أولًا: من الأندية السعودية الكبيرة.
* ثانيًا: عُرِض على يايسله بناء مشروع هذا النادي.
بمعنى.
هُناك إعجاب كبير من هذا النادي بعمل يايسله، مع فريق الأهلي الأول لكرة القدم؛ لذلك طلب من المدير الفني الألماني، نقل نفس الفلسفة إليه وبناء المشروع الجديد.
وبعيدًا عن" هوية" النادي السعودي الذي يريده؛ يجب أن نطرح سؤال مهم للغاية؛ وهو: " هل الألماني الشاب ماتياس يايسله (المدير الفني الأنسب) لبناء المشروع الرياضي للأندية السعودية؟ ! ".
هُنا.
يجب أن نفرق بين أمرين مهمين للغاية، في حديثنا عن مسيرة يايسله في الملاعب السعودية؛ وهما:* أولًا: المنظومة الفنية والتكتيكية.
* ثانيًا: التتويج بالألقاب.
وإذا ركزنا على النقطة الأولى؛ سنجد أن المدير الفني الألماني الشاب نجح في بناء" شكل فني" للفريق الأهلاوي، بعد استلامه في صيف عام 2023.
الأهلي الذي كان على وشك" الموت كرويًا"، بعد هبوطه التاريخي ولعبه في دوري يلو للدرجة الأولى 2022-2023؛ أصبح الآن تخشاه جميع الفرق بسبب منظومة لعبه مع يايسله، سواء الدفاعية أو الهجومية.
أما بخصوص النقطة الثانية المتعلقة بالألقاب؛ فلا يجب نسيان أن يايسله أعاد الأهلي إلى منصات التتويج، على النحو التالي:* موسم 2024-2025: دوري أبطال آسيا" النخبة".
* موسم 2025-2026: كأس السوبر السعودي ودوري أبطال آسيا" النخبة".
أي أن يايسله حقق 3 ألقاب في ثلاثة مواسم، مع العملاق الجدّاوي الكبير؛ من بينهم بطولتي دوري أبطال آسيا، لأول مرة في تاريخ النادي.
لم ينتهِ الأمر عند ما سبق؛ حيث يجب التطرق إلى حقيقة مهمة للغاية، عندما نتحدث عن ألقاب المدير الفني الألماني الشاب ماتياس يايسله مع عملاق جدة الأهلي.
يايسله رغم إعادته الأهلي لمنصات التتويج؛ إلا أنه أثبت حقيقة لا يُمكن التغافل عنها، وهي:* أولًا: يايسله مدرب البطولات المجمعة.
* ثانيًا: يايسله لا يستطيع التعامل مع البطولات طويلة النفس.
نعم.
المدير الفني الألماني في 3 مواسم مع الأهلي، فشل بشكلٍ كبير في التعامل مع مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين؛ وذلك رغم سوء مستوى بعض المنافسين الكبار، وامتلاكه عناصر تؤهله للتتويج باللقب.
مثلًا.
يايسله لم يستغل سوء مستوى الهلال في الموسم الحالي والماضي، وكذلك النصر في 2023-2024 و2024-2025؛ لينتزع ولو لقب واحد فقط، في مسابقة الدوري.
واقتصرت ألقاب ماتياس يايسله على البطولات المجمعة؛ وذلك على النحو التالي:* أولًا: إقامة الأدوار الإقصائية من دوري أبطال آسيا" النخبة"، في الموسمين الماضي والحالي؛ بنظام التجمع في مدينة جدة.
* ثانيًا: إقامة كأس السوبر السعودي 2025-2026؛ بنظام المربع الذهبي والنهائي في هونج كونج.
وهُنا يجب طرح سؤالين؛ وهما: " هل كان يستطيع يايسله قيادة الأهلي إلى لقبي النخبة الآسيوية لو أُقيمت بشكلٍ طبيعي على مدار الموسم بنظام الذهاب والإياب؟ !
وهل كان الألماني الشاب سيتمكن من تحقيق هذا الإنجاز إذا كان التجمع في مدينة سعودية أخرى أو دولة مختلفة؟ ! ".
ونحن لا نقلل من عمل يايسله بالتأكيد؛ ولكننا نشير أيضًا إلى أن الظروف خدمت هذا المدرب الشاب، في البطولات التي حققها مع الأهلي بالفعل.
الخلاصة من كل ما ذكرناه في السطور الماضية؛ هو أنه لا يُمكن التشكيك في عمل الألماني الشاب ماتياس يايسله مع عملاق جدة الأهلي، مثلما كان الحال مع مواطنه الكبير يورجن كلوب مع نادي ليفربول الإنجليزي.
كلوب يُعتبر من أفضل المدربين في تاريخ ليفربول؛ ولكننا إذا نظرنا إلى عدد ألقابه بالمقارنة مع سنوات إشرافه على الفريق الأول، سنجد أنها قليلة للغاية.
وتوّج كلوب بلقب وحيد في مسابقة الدوري الإنجليزي، وآخر في دوري أبطال أوروبا؛ وذلك خلال 9 سنواتٍ كاملة، على رأس القيادة الفنية للريدز.
وبالطبع.
كلوب حصل على كؤوس أخرى، بعيدًا عن البطولات الكبيرة أو ذات النفس الطويل؛ إلا أن المقياس في النهاية بالحكم على هذا المدير الفني الألماني، كان على النحو التالي:* أولًا: المنظومة الفنية والتكتيكية الرائعة التي بناها في ليفربول.
* ثانيًا: إعادة شخصية البطل إلى ليفربول بعد سنوات الانهيار.
نفس الأمر ينطبق على يايسله؛ لذلك فهو قادر على بناء المشروع بالفعل، من حيث تطوير اللاعبين ووضع منظومة فنية وتكتيكية.
لكن يظل السؤال الذي يطرح نفسه؛ هو: هل سيستطيع ماتياس يايسله التعامل مع الفريق السعودي الكبير الذي يفاوضه - إذا تمت الصفقة - في بطولات النفس الطويل؟ !

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك