تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالتصدي لمن سماهم يقدسون قتل اليهود في مسيرات الاحتجاج، وذلك بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي في المملكة المتحدة إلى شديد في أعقاب هجوم غولدرز غرين، حيث تعرض رجلان يهوديان للطعن يوم الأربعاء، ووعد رئيس الوزراء ببذل كل ما في وسع حكومته للقضاء على هذه الكراهية، بعد لقائه بعمال الطوارئ وقادة المجتمع بالقرب من مكان الحادث في شمال غرب لندن.
اليهود في بريطانيا يعانوا من الخوف والقلقوبحسب موقع صحيفة «الجارديان» البريطانية رفع مركز تحليل الإرهاب المشترك، التابع لجهاز الأمن الداخلي البريطاني، مساء اليوم الخميس، مستوى التهديد الإرهابي في المملكة المتحدة إلى مستوى شديد، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي محتمل للغاية، وهو ثاني أعلى مستوى من بين المستويات الخمسة، بينما يُعد المستوى الأعلى حرجاً، ما يعني أن وقوع عمل إرهابي وشيك.
وواجه ستارمر دعوات لبذل المزيد من الجهود لحمايتهم بعد سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، والتي يبدو أنها اشتدت وسط حرب إسرائيل وغزة، والضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط الخوف والقلق بين اليهود البريطانيين.
وفي بيان صادر عن داونينج ستريت بعد زيارة جولدرز جرين، أقر ستارمر بالخوف بين اليهود، مسلطاً الضوء على أن حادث الطعن الأخير جاء بعد محاولة إضرام النار في هيندون، وهجوم على خدمة الإسعاف اليهودية، وقنبلة حارقة في كنيس يهودي في هارو، ومقتل رجلين يهوديين في كنيس يهودي في مانشستر العام الماضي.
ستارمر يطلق أقوى تصريح حول معاداة الساميةفي أقوى تصريحاته حتى الآن بشأن معاداة السامية، دعا ستارمر الناس إلى فتح أعينهم على ما زعم أنه معاناة اليهود وفيما يتعلق بالمسيرات المؤيدة لفلسطين حيث يهتف بعض المتظاهرين أو يعرضون شعارات معادية للسامية، وقال رئيس الوزراء البريطاني: «بالطبع، نحن نحمي حرية التعبير والاحتجاج السلمي في هذا البلد، ولكن إذا كنت تسير مع أشخاص يرتدون صورًا للطائرات الشراعية دون التنديد بذلك، فأنت بذلك تمجد قتل اليهود».
كما تعهد ستارمر بتقديم تمويل إضافي بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني لأجهزة الأمن اليهودية ومنح صلاحيات أقوى لإغلاق الجمعيات الخيرية التي تروج للتطرف المعادي للسامية، مضيفًا «سنمنع دعاة الكراهية من دخول بلادنا، وسنمنعهم من دخول جامعاتنا وشوارعنا ومجتمعاتنا؛ وسنعمل مع نظامنا القضائي لتسريع إصدار الأحكام في قضايا الاعتداءات المعادية للسامية حتى يكون هناك عامل ردع أقوى».
وعدت وزيرة الداخلية شبانة محمود في وقت سابق ببذل قصارى جهدها لحماية اليهود البريطانيين وقالت إن الضحيتين، شيلوم راند (34 عامًا) وموشيه شاين (76 عامًا)، ما زالا يتلقيان العلاج في المستشفى وحالتهما مستقرة.
أعلنت وزارة الداخلية أن مستوى التهديد قد ارتفع بعد حادثة الطعن التي وقعت يوم الأربعاء، لكن هذا الارتفاع ليس نتيجةً لهذا الهجوم وحده، فمستوى التهديد الإرهابي في المملكة المتحدة يتزايد منذ فترة، مدفوعاً بتزايد التهديدات الإرهابية الإسلامية واليمينية المتطرفة من أفراد وجماعات صغيرة تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك