أثارت مجموعة صور غريبة التقطها المصور «Nick Brandt»، في عام 2013، حالة كبيرة من الدهشة على الإنترنت، بعدما ظهرت فيها طيور وخفافيش نافقة، وكأنها تحولت إلى تماثيل حجرية متجمدة على ضفاف بحيرة غامضة.
التقطت الصور في بحيرة ناترون «Lake Natron»، وهي واحدة من أغرب وأقسى البحيرات في العالم، بسبب طبيعتها الكيميائية القاسية التي تجعلها خطيرة على معظم الكائنات الحية.
وتتميز البحيرة بدرجات حرارة مرتفعة تصل إلى 60 درجة مئوية، إلى جانب ارتفاع نسبة القلوية في المياه بشكل كبير، ما يجعلها شبيهة في تأثيرها بالمواد الكيميائية القوية.
ويرجع ذلك إلى طبيعة المنطقة البركانية المحيطة بالبحيرة، حيث تتسرب معادن وأملاح من باطن الأرض إلى المياه، ومع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التبخر تتراكم هذه الأملاح بكميات ضخمة، وفقا لموقع «iflscience».
ورغم هذه الظروف القاسية، تعيش بعض الكائنات الدقيقة داخل البحيرة، كما تعتبر مكانًا مهمًا لتكاثر طيور الفلامنجو الصغيرة التي تستفيد من قلة الحيوانات المفترسة في المنطقة، لكن بعض الطيور والكائنات الصغيرة قد تسقط في المياه عن طريق الخطأ، لتتعرض لأضرار شديدة بسبب طبيعة البحيرة القاسية.
تحويل الحيوانات إلى أجسام متجمدةوأوضح التقرير أن الحيوانات التي ظهرت في الصور لم تتحول فعليًا إلى حجر، لكن الأملاح الموجودة في البحيرة تعمل على تجفيف الأجسام وحفظ شكلها الخارجي لفترات طويلة، بطريقة تشبه عمليات التحنيط القديمة، ومع مرور الوقت، تتراكم طبقات من المعادن والأملاح على هذه الأجسام، ما يجعلها تبدو كأنها تماثيل متحجرة.
وأشار المصور نيك براندت إلى أنه عثر على هذه الحيوانات نافقة على ضفاف البحيرة، ثم أعاد ترتيب بعضها لالتقاط صور أكثر تأثيرًا، وهو ما ساهم في انتشارها عالميًا وإثارة فضول الملايين حول سر هذه البحيرة الغريبة.
وتبقى بحيرة ناترون واحدة من أكثر الأماكن الطبيعية غرابة على الأرض، حيث يجتمع الجمال القاسي مع ظواهر طبيعية تبدو وكأنها خارجة من عالم الأساطير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك