فعلت خيرا حكومتنا الرشيدة، بإطلاقها مبادرة للتحول إلى الطاقة الشمسية، بعد إشتعال أزمة الطاقة إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، ولا أعرف أى سبب لتأخر حكومتنا الرشيدة فى تبنى تلك المبادرات فى ظل وجود الإمكانات الطبيعية مثل الجو المشمس طوال العام، وأيضا وجود مساحات مسطحة شاسعة فى الأظهرة الصحراوية للمدن والقرى، بخلاف أن مثل هذا النوع من الطاقة نظيفة جدا وليس لها أى تداعيات خطيرة على البيئةوبعد إطلاق هذه المبادرة الرائعة انتظر من الحكومة، مبادرة أخرى مهمة لا تقل شيئا عن مبادرة التحول للطاقة الشمسية، ونتائجها مضمونة ستعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، هى عودة القرية المنتجة، فللآسف القرية المصرية الان مثل" التى رقصت على السلم"، فهى لا طالت أن تكون مدينة بمباهجها وخدماتها، ولا بقت قرية وبحيويتها وأنشطتها اليومية، فأصبحت القرية تعتمد اعتمادا كليا على المدينة، بعدما كان يحدث العكس تماما، فسكان القرى يشترون الان الجبن والبيض والبصل والسمن من المدينة، والعروس فى القرية الان تشترط عدم وجود ماشية فى المنزل أو طيور، بخلاف اشتراطها وجود غسالة أوتوماتيكية فى جهازها بالرغم من عدم وجود صرف صحى من الاساس، فزادت مشاكل القرية وتضاعفت معاناته.
والحل عودة القرية القديمة التى تربى المواشى والطيور، وبالتالى ستتوفر منتجات الألبان والبيض وكل ذلك سيخفف الضغط على نصيب المدينة من الفراخ واللحومولكن هذا لن يحدث إلا إذا تدخلت الدولة، وقدمت تسهيلات وتيسيرات ومزايا تشجيعية تدفع أهل القرى الذين تركوا تربية المواشى والطيور فى منازلهم إلى العودة لها للاستفادة من دعم الحكومةولعلم الحكومة اى جنيه ستدفعه لدعم مثل هذه المشروعات سيعود بالخير على الاقتصاد الوطنى، حيث سيتحول جزء كبير من هذه الفئة إلى عناصر منتجة، وإنتاجها سيدخل حلقات الأسواق فيزيد من المعروض، ويخفض الأسعار ويحد من الاستيراد وبالتالى تقليل الضغط على العملة الصعبةويمكن للحكومة إطلاق مبادرة تشجيعية لعودة القرية المنتجة، وتبنيها لأى مشروع منتج بالقرى وليس فقط تربية المواشى والطيور، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار معقولة، ويمكن تخصيص الخدمة البيطرية مجانا.
يا حكومتنا الرشيدة عودة القرية المنتجة من خلال التوسع الكبير فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالقرى والمدن هو المشروع القومى الأولى بالاهتمام والرعاية، ويمكن الاستفادة من تجربة الصين والتى حققت نجاحا كبيرا فى هذا المجال، والنجاح لن يتحقق إلا باستغلال كل الإمكانات الطبيعية المتاحة ومصر تتميز بالثروة البشرية والتى لم تستفد منها الحكومة بالشكل الامثل، والمشروعات الصغيرة هى الطريق الأمثل لاستغلال الأيدي العاملة ونتحول إلى شعب منتج، على الأقل ينتج غذاءه، ولا يعتمد على الآخرينعلى إدارة الاهلى أن تعلن فشلها فى قطاع الكرة، بعد الخسارة الكبيرة من بيراميدز ليس لأنها هزيمة كبيرة فقط، ولكن لأن النادى بسبب هذه المباراة وهذا الإدلاء، وبسبب نتائج المباريات الأخيرة ساهم فى خسارة النادى مليارات الجنيهات وليس الملايين.
فبعد الهزيمة" الثلاثية" من بيراميدز تقريبا فقد النادى الفرصة فى اللعب فى دورى الأبطال العام المقبل، وبالتالى لن يشارك فى كأس العالم للأندية، مع أنه تعاقد مع جيل جديد من اللاعبين، وبأسعار مغال فيها جدا، وتجاهل قطاع الناشئين والذى يصرف ملايين الجنيهات بدون نتيجة، وانتشرت السمسرة فى النادى وانفتحت الابواب لتجار كرة القدم الذين أحضروا لاعبين درجة ثالثة ودفع فيهم النادى الملايين.
والحل، التخلص من اللاعبين الكبار" سبب الأزمة" وايضا الصغار فلا فائدة منهم، واستعادة اللاعبين الكبار والتعاقد مع لاعبين كبار" بجد" والاستعانة بعدد معقول من اللاعبين بقطاع الناشئين، والأهم تطهير كل قطاع كرة القدم بالنادى والتخلص من مسئوليه، الذين استغلوا اسم النادى الكبير لمصالحهم الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك