Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ روسيا اليوم - الوليد بن طلال يثير الجدل برسالة غامضة (صورة) إيلاف - حين يصبح التحالف بنية دائمة إيلاف - خامنئي يحذّر والكونغرس يضغط على ترامب: هل يرسم الداخل مسار حرب إيران؟ التلفزيون العربي - ترمب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب التلفزيون العربي - ابتزاز ولية أمر بالقليوبية.. الداخلية المصرية تكشف ملابسات الواقعة القدس العربي - الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو العربية نت - العراق يطمئن جماهيره بالتعادل مع إسبانيا قبل المونديال قناة القاهرة الإخبارية - تصويت مثير في الكونجرس.. تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران وسط انقسام جمهوري قناة الشرق للأخبار - ترمب يرفض إرسال أي أموال إلى إيران | برنامج مساء الشرق
اقتصاد

عقدة التحكيم الخارجي

عكاظ | اقتصاد
عكاظ | اقتصاد منذ 1 شهر
1

في كثير من مؤسساتنا الأكاديمية، لا تكتمل شرعية قرار، ولا يُختم برنامج بالجودة، ولا يُعتمد بحث للترقية، إلا بمدادٍ مستورد. وكأن الكفاءة الوطنية -على وفرتها وتمكّنها- تنتظر من يمنحها صكّ الاعتراف من جهة...

ملخص مرصد
انتقاد ممارسة الاعتماد المفرط على التحكيم الخارجي في المؤسسات الأكاديمية المحلية، حيث يُفضل الاعتراف الخارجي على الكفاءات الوطنية رغم توافرها. تُفصح هذه الممارسة عن انعدام ثقة مبطّن في القدرات المحلية، مما يؤدي إلى تأخير الإجراءات وتهميش الخبرات الوطنية، بحسب تحليل نشر في مقال تحليلي.
  • اعتماد قرارات أكاديمية على تحكيم خارجي رغم وجود كفاءات محلية مؤهلة
  • تأخير الإجراءات بسبب الاعتماد المفرط على تقييمات خارجية
  • دعوة لثقة محلية في تقييمات المؤسسات الأكاديمية بدلاً من التبعية الخارجية
من: قيادات ومؤسسات أكاديمية محلية أين: مؤسسات أكاديمية محلية

في كثير من مؤسساتنا الأكاديمية، لا تكتمل شرعية قرار، ولا يُختم برنامج بالجودة، ولا يُعتمد بحث للترقية، إلا بمدادٍ مستورد.

وكأن الكفاءة الوطنية -على وفرتها وتمكّنها- تنتظر من يمنحها صكّ الاعتراف من جهة خارجية.

هذه الممارسة، في تقديري، تُفصح عن حالة مزدوجة: انعدامٌ مبطّن للثقة في الكفاءة المحلية، يقابله إفراطٌ -يكاد يكون أعمى- في الثقة بكل تقييم يعبر الحدود الجغرافية.

ختم الجودة، بحسب هذا المنطق، لا يكتسب شرعيته إلا إذا جاء من الخارج.

لا خلاف على أهمية الانفتاح على التجارب العالمية والاستفادة منها.

الإشكالية تبدأ حين يتحوّل اللجوء للخارج من أداة انتقائية إلى أسلوب حياة مؤسسي، يغطّي طيفاً واسعاً من العمليات الحيوية، ويُغيِّب دور الكفاءة المحلية، ويُهمِّش خصوصية الواقع الذي تعمل فيه المؤسسة.

لو جمعنا الممارسات التي باتت تستوجب التحكيم أو الاستناد الخارجي (في بعض المؤسسات خصوصاً الأكاديمية)، لبرزت قائمة كاشفة:• تحكيم الخطط الدراسية المستحدثة لدى محكّمين في جامعات أجنبية للحصول على المصادقة.

• الاستعانة بمقترحات ومخططات خارجية لبناء الاختبارات الوطنية المعيارية.

• استنساخ مؤشرات الأداء أو المقارنة بها دون مواءمتها مع السياق المحلي.

• تحكيم الإنتاج البحثي والترقيات الأكاديمية.

• استيراد الخطط الاستراتيجية والاعتمادات جاهزة.

• الاستعانة بجهات خارجية لصياغة الرؤية والرسالة والأهداف.

• اشتراط وجود رؤساء فرق أو محكّمين خارجيين في مجالات الدعم البحثي والاعتمادات المحلية.

• يتم اللجوء غالباً لاستقطاب خبير أجنبي لتحكيم برنامج أكاديمي، بينما تتوفر كفاءات وطنية تعرف تفاصيل الميدان بشكل أعمق وأدق.

• تُرسل المقترحات البحثية المتعلقة بقضايا داخلية بحتة للحصول على التمويل إلى لجان تحكيم دولية، فتُرفض مشاريع وطنية ذات إلحاح زمني عالٍ لأنها — ببساطة — «لا تثير اهتمام» المحكّم الخارجي الذي يقيسها بمسطرة أولوياته.

• عند استحداث الوحدات أو المجموعات البحثية، أو عند طلب التمويل، يُشترط وجود مختص خارجي وكأن الحضور المحلي وحده لا يكفي لمنح المشروع شرعيته.

• تخضع الترقيات الأكاديمية والبحثية لتحكيم خارجي، رغم أن الأبحاث المقدَّمة أصلاً خضعت لتحكيم شرس ودقيق قبل نشرها في مجلات محكّمة، وقد يكون المحكّم الخارجي نفسه أقل علماً ومرتبةً من المتقدِّم للترقية.

• لا يكاد يخلو استشهاد كثير من القيادات من الإشارة إلى الممارسات الخارجية، والبعض قد يستغني عن الاستشهاد ببعض الممارسات المحلية رغم وجودها وبروزها – تفادياً للتنافسية أو خشية استثارة الغيرة المهنية.

• الاعتماد المُفرط على التحكيم الخارجي يُكبّد المؤسسات تأخيراً ملحوظاً في الوصول إلى التوصيات والمخرجات، فيتحوّل ما كان يُفترض أن يكون ضماناً للجودة إلى عبءٍ زمني يُؤجِّل القرار ويُعطّل الإنجاز.

التحرّر من هذه العقدة لا يعني الانغلاق عن العالم، بل يعني إعادة ترتيب العلاقة معه.

ويتطلّب ذلك تحوّلات واضحة في فلسفة التقييم والاعتماد، من أبرزها:• الانتقال من «التبعية المعيارية» إلى الثقة الوطنية، وصناعة معايير تنطلق من احتياجاتنا الفعلية وتتواءم مع سوق العمل المحلي، دون إنكار للخبرات العالمية.

• قصر اللجوء للخبرة الدولية على الحالات التي تُضيف قيمة نادرة لا تتوفّر محلياً، وليس كإجراء روتيني للمصادقة.

• منح الثقة الكاملة للجان العلمية الداخلية في تحكيم الترقيات والبرامج والمقترحات البحثية، مع تعزيز الحوكمة الشفافة التي تضمن حيادها ونزاهتها.

• كثير من هذه الممارسات بُنيت على لوائح ستينية عفا عليها الزمن، ولا تزال تُطبَّق لأن القياديين لا يملكون الجرأة على تحديثها.

النظام العادل هو ما يُفعَّل باحترافية مقنَّنة، لا ما يُحيل كل قرار إلى جهة أبعد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك