الجزيرة نت - مباشر مباراة العراق ضد إسبانيا الودية استعداد لكأس العالم 2026 Euronews عــربي - باريس: أعمال ترميم في "كهف بون نوف" وتأجيل الافتتاح لأجل غير مسمى قناه الحدث - لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول للحدود القدس العربي - السودان: إضرابات المعلمين تتمدد… وانتقادات لمعالجات الحكومة DW عربية - بـ 64 مليون بعوضة .. حرب غوغل على الزاعجة المصرية! العربية نت - منع الجماهير من استخدام "زجاجات المياه" في كأس العالم روسيا اليوم - روسيا والسعودية توقعان مذكرة تعاون لحماية البيئة والتنوع الحيوي التلفزيون العربي - ملعب أزتيكا.. ذاكرة مارادونا وافتتاح مونديال 2026 الليوان - عناد زمرد يشعل نار الغيرة في قلب سرحات وكالة الأناضول - الجيش اللبناني يدخل بلدة دبين إثر انسحاب إسرائيل ويعيد فتح طريقا
عامة

الخلاف الأميركي-الأوروبي حول إيران وأزمة هرمز وصراع المصالح

العربية نت
العربية نت منذ 1 شهر
1

لم يعد الخلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا حول إيران مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحوّل إلى صراع استراتيجي مكتمل الأركان يعكس تضارباً عميقاً في المصالح، لا في القيم كما يُروَّج. ففي الوقت الذي ترفع ف...

ملخص مرصد
تحول الخلاف الأميركي-الأوروبي حول إيران إلى صراع مصالح استراتيجي، بعد أن تباينت رؤاهما في التعامل مع النظام الإيراني. فبينما تسعى واشنطن إلى تقليص نفوذ طهران عبر ضغوط اقتصادية وعسكرية، تحافظ أوروبا على مصالحها الاقتصادية وتتبنى نهج إدارة الأزمة. وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية أن الحرب الأميركية-الإيرانية ليست حرب أوروبا، مشيرة إلى غياب استراتيجية أميركية واضحة.
  • الخلاف الأميركي-الأوروبي حول إيران تحول إلى صراع مصالح استراتيجي
  • أوروبا تحافظ على مصالحها الاقتصادية وتتبنى نهج إدارة الأزمة
  • وزيرة الدفاع الفرنسية: الحرب الأميركية-الإيرانية ليست حرب أوروبا
من: الولايات المتحدة، أوروبا، إيران أين: الشرق الأوسط

لم يعد الخلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا حول إيران مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحوّل إلى صراع استراتيجي مكتمل الأركان يعكس تضارباً عميقاً في المصالح، لا في القيم كما يُروَّج.

ففي الوقت الذي ترفع فيه الأطراف الغربية شعارات مشتركة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، تكشف الوقائع أن ما يحكم سياساتها في الشرق الأوسط، خاصة تجاه إيران، هو منطق المنفعة البحتة، حتى وإن جاء ذلك على حساب استقرار المنطقة أو معاناة شعوبها.

لقد حالت هيمنة الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الصين وروسيا، على السوق الإيرانية وبعض أسواق الشرق الأوسط، دون تمكّن الولايات المتحدة من جني ثمار تدخلاتها العسكرية الطويلة في المنطقة، رغم الكلفة الباهظة التي دفعتها في حروبها ضد الإرهاب، لا سيما ضد تنظيمي القاعدة وداعش.

وبينما كانت واشنطن تخوض هذه المعارك، كان الأوروبيون ومعهم شركاؤهم يحصدون المكاسب الاقتصادية والسياسية، مستفيدين من واقع إقليمي مضطرب تُعاد فيه صياغة النفوذ بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة.

لهذا لم يكن مستغرباً أن تقف أوروبا في وجه أي استراتيجية أميركية تهدف إلى ممارسة ضغط حقيقي على إيران.

فإضعاف النظام حتى إسقاطه لا يعني، بالنسبة للأوروبيين، مجرد تغيير سياسي، بل تهديداً مباشراً لشبكة مصالح اقتصادية واسعة نسجوها على مدى العقود الأربعة الماضية.

ومن هنا، أصبحت فكرة تغيير النظام مرتبطة بصراع أكبر على النفوذ في الشرق الأوسط، حيث تحوّل بقاء النظام في إيران إلى نقطة ارتكاز في معادلة التوازن بين ضفتي الأطلسي.

تصريحات وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، كاترين فوترين، التي أكدت فيها أن" الحرب بين أميركا وإيران ليست حربنا"، لم تكن مجرد موقف عابر، بل تعبير صريح عن هذه الرؤية الأوروبية.

فحين تضيف أن أحداً لم يطلب من واشنطن بدء هذه الحرب، وتشير إلى غياب استراتيجية أميركية واضحة، فإنها في الواقع تضع مسافة سياسية محسوبة بين أوروبا وأي تصعيد محتمل، حفاظاً على مصالح قائمة لا ترغب في المخاطرة بها.

المفارقة أن أوروبا، التي تُظهر حزماً لافتاً عندما يتعلق الأمر بأمنها المباشر، وهو ما يمكن رؤيته في دعمها السخي لأوكرانيا، تتبنّى نهجاً مغايراً تماماً تجاه موقفها من الحرب على إيران.

فتهديدات طهران، رغم امتداداتها الإقليمية، لا تُصنّف أوروبياً كخطر وجودي، بل كأزمة يمكن احتواؤها والاستفادة من توازناتها.

حتى الانتهاكات التي طالت سيادة دول أوروبية، عبر عمليات الاغتيالات التي طالت قيادات سياسية ايرانية على أرضيها والنشاطات التي توصف بالإرهابية، لم تدفع القارة العجوز إلى مواقف حازمة، بل قوبلت غالباً بسياسة غض الطرف.

لكن المشهد في المرحلة الراهنة لم يعد كما كان.

فالتطورات الإقليمية الأخيرة، وما رافقها من ضربات استهدفت أذرع إيران، إلى جانب تصاعد التوتر في مضيق هرمز، أعادت خلط الأوراق.

هنا، برزت مقاربة أميركية أكثر حدة، خصوصاً في ظل توجهات الرئيس دونالد ترامب، الذي لم يُخفِ قناعته بأن استمرار النظام الإيراني طوال العقود الماضية كان خطأً استراتيجياً.

تستند هذه المقاربة إلى فرضية واضحة: أن النظام الإيراني، بطبيعته وسلوكه، غير قابل للتغيير، وأن استمراره يعني استمرار الأزمات.

ومن هذا المنطلق، لم يعد الهدف مجرد احتواء إيران، بل تقليص نفوذها، بل وربما إسقاط نظام طهران تدريجياً عبر أدوات متعددة، من الضغط الاقتصادي إلى توجيه الضربات العسكرية، خاصة بعد اتهامات تتعلق بالبرامج الصاروخية والنووية، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، واستهداف حلفاء واشنطن في الخليج.

في المقابل، يواصل الأوروبيون، بحسب هذا الطرح، الرهان على إدارة الأزمة بدل حلها، متجاهلين كلفة هذا النهج على الداخل الإيراني، حيث يعاني الشعب من أزمات اقتصادية خانقة، رغم ثروات بلاده، فضلاً عن استمرار الانتهاكات الحقوقية.

من زاوية أخرى، ترى واشنطن أن سياسات إيران الإقليمية، ودعمها لجماعات مسلحة، لم تُضعف خصومها فحسب، بل ألحقت بالولايات المتحدة نفسها كلفة استراتيجية عالية، دون مردود حقيقي.

فبينما تدفقت مكاسب هذه السياسات نحو أوروبا والصين وروسيا، بقيت واشنطن تتحمل أعباء المواجهة.

وهو ما يفسر التحول في التفكير الأميركي، من إدارة الأزمات إلى محاولة تفكيك مصادرها.

ولا يمكن فهم هذا التحول دون العودة إلى دروس الماضي، وعلى رأسها الحرب على العراق عام 2003، التي لا تزال تُطرح كنموذج على سوء تقدير الأولويات.

فداخل الولايات المتحدة نفسها، برزت لاحقاً تساؤلات عمّا إذا كان توجيه الجهد نحو إيران آنذاك كان سيغير مسار الأحداث.

غير أن توازنات دولية، من بينها الموقف الأوروبي، ساهمت في توجيه القرار الأميركي نحو مسار مختلف، كانت كلفته باهظة.

كما يعكس المشهد انقساماً داخلياً أميركياً بين رؤيتين: إحداهما تميل إلى التنسيق مع الحلفاء واحتواء الأزمات (كما في نهج الديمقراطيين)، وأخرى تضع المصالح الوطنية فوق أي اعتبار، حتى لو أدى ذلك إلى صدام مع الشركاء (كما في نهج الجمهوريين).

ومع صعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رجحت الكفة لصالح المقاربة الثانية، ما زاد من حدة التباين مع أوروبا.

اليوم، تقف المنطقة أمام مفترق طرق واضح: إما استمرار سياسة" إدارة الفوضى" التي تتيح لبعض القوى جني المكاسب من الأزمات، أو الانتقال إلى مرحلة إعادة تشكيل التوازنات عبر مواجهات قد تكون مكلفة لكنها حاسمة.

وفي قلب هذا الخيار، تقف إيران، ليس فقط كدولة، بل كنقطة تقاطع لمصالح دولية متشابكة.

في المحصلة، ما يجري في الشرق الأوسط ليس صراعاً حول إيران بقدر ما هو صراع على مستقبل المنطقة نفسها: من يحدد قواعدها، ومن يجني ثمارها.

وبين استراتيجية أوروبية تميل إلى تثبيت الواقع، وأخرى أميركية تسعى إلى تغييره، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يقود هذا التنافس إلى استقرار حقيقي، أم إلى جولة جديدة من الصراعات؟أما الثابت، فهو أن أي تغيير جذري في إيران، بما في ذلك احتمال إسقاط النظام، لن يكون حدثاً محلياً فحسب، بل تحولاً إقليمياً ودولياً قد يعيد رسم خريطة النفوذ، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة، تختلف ملامحها بقدر ما تختلف حسابات القوى المتنافسة عليها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك