محمود شكوكو، أشهر مونولوجست منتصف القرن الماضي، لقب شارلي شابلن العرب، والأراجوز.
أجاد جميع الأدوار في السينما، يرقص ويغني ويمثل، عرف بالارتجال والقدرة على تقليد المشاهير، مرتديًا الجلباب والطرطور ممسكًا العصا في يده، ورحل عام 1985.
ولد في مثل هذا اليوم، الأول من مايو عام 1912، الفنان محمود شكوكو بحي الدرب الأحمر.
بدأ حياته نجارًا ــ باب وشباك ــ في ورشة والده، لكنه عشق الغناء وتقليد الفنانين، فانضم إلى فرق الزعبلاوي وسيد قشطة وفاطمة الكسارة، يقوم فيها بتقليد الفنانين يوسف وهبي ومحمود المليجي مقابل قرش واحد في الليلة، وإلى جانب التقليد اتجه إلى غناء أغنيات مطربي زمنه، لكن هاجمه الجمهور الذي لم يعجبه صوته.
اتجه محمود شكوكو إلى غناء المونولوجات الفكاهية لجذب مريدين له، ليشق طريق النجاح في الملاهي والكازينوهات وصالات عماد الدين مرتديًا الجلباب والطاقية والعصا في يده، حتى التقى الفنان محمد عبد الوهاب الذي كان معجبا بطريقة شكوكو في الأداء فقدم له لحن مونولوج" يا دابحة القلب بقزازة".
في عام 1946 كوّن محمود شكوكو فرقة استعراضية باسمه تضم عبد العزيز محمود وتحية كاريوكا وسميحة توفيق، وقدمت عروضها على مسرح حديقة الأزبكية بالقاهرة، وكان يقوم بتصنيع العرائس الخشبية بنفسه، وكان يمسكها في يده أثناء الغناء، وقدم بعض مسرحيات العرائس مثل" السندباد البلدي" و" الكونت دى مونت شكوكو"، وكلتاهما من تلحين محمود الشريف وسيد مكاوي ومن إخراج صلاح السقا، كانت البداية الحقيقية لإنشاء مسرح القاهرة للعرائس.
ابن البلد جدعنة وشهامة في الحارةعن الحارة التى جاء منها يقول شكوكو إنها علمته الكثير، ويقول: ابن البلد يتعلم من الحارة الجدعنة والشهامة والصدق والأمانة، ويتعلم خدمة الحارة ومساعدة الصديق وقت الشدة ومشاركته في السراء والضراء.
عن تقديمه اكثر من 600 مونولوج يقول محمود شكوكو فى مجلة المصور عام 1972: فى مصر مدرستان للمونولوج، المدرسة الشكوكية التى تعتمد على الصورة الكاريكاتيرية فى المناجاة بين الحبيب ومحبوبته الذى ينتظر قصرية زرع فوق دماغه وهو بيقول" ياوردة بيضا فى حزمة ريحان، حمودة فايت يابنت الجيران، أما المدرسة الثانية فى فى المونولوج الانتقادى وأصحاب هذه المدرسة هم الذين يتشعلقون فى الاحبال الدائبة ويعزفون على عود ليست له أوتار وشعارهم لابد ان يعالج المونولوج مشكلة اجتماعية فأين اصحاب هذه المدرسة.
حول اتهام محمود شكوكو بعدم التجديد فى مونولوجته يقول: انا غنيت 600 موضوع مختلف خلال خمسين سنة يعنى 50 سنة اى كل سنة 12 مونولوج يبقى ازاى كون غير مجدد، وان كنت غير ذلك فكيف تحقق لى الاستمرار فى تقديم فن المونولوج، وبالنسبة للاراجوز نفس الشئ.
أما بالنسبة لدخوله العمل السياسى منافسا للنحاس باشا فى انتخابات البرلمان قال الفنان محمود شكوكو: حاقول فى البداية موال عن الانتخابات: انا مرشح جاهز هاتولى بالطو.
رشحت نفسى فى دايرة محبوبتى / نجحت بالتزكية وخدوا كل اللى حيلتى.
/ جاء لى منافسون للنحاس باشا فى احد الانتخابات وطلبوا منى الترشح للبرلمان فى دائرته بناء على شهرتى لتقليل الاصوات التى سيحصل عليها النحاس لكنى رفضت لأن العمل السياسى ليس مهنتى.
وردا على سؤال لماذا شارك فى تقديم اعلان فى التليفزيون قال محمود شكوكو: ارتستات العالم كله يعملوا اعلانات فليس هناك عيب فى ذلك، الفنان زى التاكسى فاضى يا اسطى؟
يتمنى تكريمه فى عيد ميلاده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك