التلفزيون العربي - شهداء وأوامر إخلاء.. 150 غارة في ليلة واحدة على جنوب لبنان وبقاعه Euronews عــربي - فيديو. آلاف المشاركين في مسيرة الفخر في القدس وسط إجراءات أمنية مشددة وكالة الأناضول - "حزب الله" يشن 4 هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في لبنان العربية نت - "سبيس إكس" تتمسك بسعر 135 دولاراً للسهم في أكبر اكتتاب مرتقب عالمياً وكالة الأناضول - الجابريات في جنين.. موقع استراتيجي بمرمى المصادرة الإسرائيلية CNN بالعربية - ساويرس يعدد أسبابا تمنع مصر أن تصبح من أكبر الدول باحتياطات الذهب القدس العربي - “سي إن إن” تنشر فيديو يكشف عن أضرار فادحة في حاملة الطائرات “جيرالد فورد” جراء حريق خلال حرب إيران سكاي نيوز عربية - 7 أطعمة منعشة لتبريد الجسم في الصيف الحار روسيا اليوم - اكتشاف "خط طول" خفي على الأرض روسيا اليوم - رغم مخاوف الخصوصية.. "ميتا" تدمج سريا تقنية التعرف على الوجوه في نظاراتها الذكية
عامة

‫ حين يمشي الإنسان إلى قدره

الشرق
الشرق منذ 1 شهر
2

حين يمشي الإنسان إلى قدرهيمضي الإنسان في دنياه كأن الطريق ممتد بلا نهاية، يخطّط، ويبني، ويؤجّل، ويظن أن بينه وبين الرحيل مسافات طويلة من الزمن، غير أن الحقيقة التي يقرّرها القرآن الكريم بوضوح لا لبس...

ملخص مرصد
يستعرض المقال حقيقة الموت بوصفه قدرًا ملازمًا للإنسان، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد حتميته وعدم возможности الهروب منه. ويشير إلى أن الموت ليس نهاية عبثية، بل مرحلة انتقال مرتبطة بالحكمة والابتلاء، داعيًا إلى استثمار الحياة بما يبقى نافعًا بعد الرحيل.
  • الموت قدر ملازم للإنسان بحسب القرآن الكريم، لا يمكن الهروب منه.
  • الموت ليس نهاية عبثية، بل مرحلة انتقال مرتبطة بالحكمة والابتلاء بحسب الآية الكريمة.
  • استحضار حقيقة الموت يدفع الإنسان إلى استثمار حياته بما يبقى نافعًا بعد الرحيل.

حين يمشي الإنسان إلى قدرهيمضي الإنسان في دنياه كأن الطريق ممتد بلا نهاية، يخطّط، ويبني، ويؤجّل، ويظن أن بينه وبين الرحيل مسافات طويلة من الزمن، غير أن الحقيقة التي يقرّرها القرآن الكريم بوضوح لا لبس فيه، أن الموت ليس حادثة طارئة، بل هو قدر ملازم، يسير مع الإنسان حيث سار، حتى إذا بلغ أجله، انكشف له ما كان يغفل عنه.

إننا، في عمق المعنى، لسنا إلا جنائز مؤجلة، نؤخَّر لحكمة، ونُمهل لغاية، لكن النهاية ثابتة لا تتبدل.

يقول الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185]، وهي آية تقطع كل وهم بالخلود، وتردّ الإنسان إلى حقيقته الأولى: أنه مخلوق محدود بزمن، محكوم بأجل لا يتقدم ولا يتأخر.

ويقول سبحانه: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78]، ليؤكد أن الهروب منه وهم، وأن التحصّن منه مستحيل، وأنه أقرب إلينا مما نظن.

غير أن القرآن لا يطرح الموت بوصفه نهاية عبثية، بل يربطه بالحكمة والابتلاء، فيقول: { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2]، فالموت ليس انقطاعًا، بل انتقال، وليس فناءً مطلقًا، بل بداية لمرحلة أخرى يُحاسَب فيها الإنسان على ما قدّم.

وهنا تتغيّر زاوية النظر: من خوف سلبي يشلّ الحركة، إلى وعي إيجابي يدفع إلى العمل، وإلى استثمار اللحظة قبل أن تُسلب.

إن استحضار هذه الحقيقة القرآنية يعيد ترتيب الأولويات؛ فالدنيا ليست دار استقرار، بل ممر، والأعمال ليست تفاصيل عابرة، بل رصيد ممتد لما بعد الرحيل.

ومن يدرك أنه «جنازة مؤجلة» لا يعيش في قلق، بل في يقظة؛ لا يغرق في الترف المؤقت، بل ينشغل بما يبقى.

لقد كان السلف يستحضرون هذا المعنى لا لييأسوا، بل ليزكّوا أعمالهم، ويصفّوا نياتهم، ويُحسنوا خاتمتهم.

فالموت في الرؤية القرآنية ليس خصمًا يُخشى، بل حقيقة تُهذّب، وتدفع الإنسان ليكون أصدق مع نفسه، وأقرب إلى ربه، وأنفع للناس.

وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الصادق الذي يطرحه هذا المعنى في قلب كل إنسان: إذا كان الرحيل حتميًا، فماذا أعددنا له؟ وهل نعيش كما لو أن الموت بعيد، أم كما لو أنه أقرب مما نتصور؟ هنا يبدأ التحوّل الحقيقي… حين يدرك الإنسان أن الأجل قد يتأخر، لكنه لا يُلغى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك