في خطوة تعكس أولوية ملف التشغيل على أجندة الدولة، وجّه عبد الفتاح السيسي بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بكفاءة ودقة، مع متابعة دورية لنتائجها، مؤكدًا أن تحقيق التنمية الشاملة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتأهيل الكوادر البشرية وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل.
وجاء الإعلان الرسمي عن الاستراتيجية خلال احتفالية عيد العمال، حيث كشف حسن رداد وزير العمل عن إطلاقها، لتكون ترجمة عملية لتوجيهات القيادة السياسية، وخطوة محورية نحو بناء سوق عمل حديث ومتوازن.
ولم يكن إطلاق الاستراتيجية وليد اللحظة، بل جاء بعد سنوات من المناقشات، وجهود مكثفة خلال الأشهر الماضية، شملت عقد لقاءات موسعة مع مختلف الأطراف المعنية من الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بهدف صياغة رؤية شاملة تعكس التحديات الحقيقية لسوق العمل في مصر.
نقلة نوعية في ملف التشغيلتمثل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تحولًا جذريًا في التعامل مع قضية العمل، إذ تنتقل من سياسات جزئية إلى رؤية متكاملة تضع التشغيل في قلب عملية التنمية، بما يضمن خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، ويعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات.
وتستند الاستراتيجية إلى منهج علمي متكامل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، عبر شراكة وطنية وحوار اجتماعي ثلاثي، شمل مختلف الجهات المعنية، إلى جانب إعداد دراسة تشخيصية دقيقة لسوق العمل.
5 محاور رئيسية لبناء سوق عمل قويترتكز الاستراتيجية على خمسة محاور أساسية، تشمل:خلق فرص عمل من خلال سياسات اقتصادية محفزة وتوجيه الاستثماراتتنمية المهارات وربط التعليم والتدريب بسوق العملتطوير خدمات التوظيف باستخدام نظم حديثةتعزيز العمل اللائق والتحول للاقتصاد الرسميتحقيق العدالة والإدماج للفئات الأكثر احتياجًاوتسعى الاستراتيجية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الكمية الطموحة، أبرزها:توفير نحو 1.
4 مليون فرصة عمل سنويًازيادة مشاركة المرأة في سوق العملرفع العمالة في الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين وظيفةتقليل نسبة العمالة غير الرسمية إلى 45%آليات تنفيذ دقيقة لضمان النجاحتعتمد الاستراتيجية على خطط تنفيذية سنوية واضحة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع آليات متابعة وتقييم مستمرة، بما يضمن تحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
خارطة طريق لمستقبل العمل في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك