موقف مبدئي على منصة الفيفاأعلن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، عن رفضه مصافحة المسؤولين الإسرائيليين خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدوليوقيم الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تخضع للأعراف الدبلوماسية أو البروتوكولات الرسمية، وذلك في رد فعل مباشر على محاولة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ترتيب لقاء مصافحة مع نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي باسم الشيخ سليمان، معبراً عن احترامه لدماء الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني بما فيهم الرياضيون.
اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضيكشف الرجوب عن توجه الاتحاد الفلسطيني إلىمحكمة التحكيم الرياضي" كاس"للطعن في قرارات الفيفا الأخيرة.
وقد تم تقديم الاستئناف الرسمي في الثاني والعشرين من أبريل عام 2026، وذلك احتجاجاً على عدم اتخاذ الاتحاد الدولي إجراءات رادعة بحق الاتحاد الإسرائيلي بخصوص مشاركة أندية المستوطنات في مسابقات تقام على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد الرجوب أن هذه الخطوة تهدف إلى تصحيح المسار وضمان تطبيق القوانين الدولية بشكل متساوٍ على جميع الاتحادات الأعضاء دون استثناء، مشيراً إلى أن الاتحاد الفلسطيني استنفد كافة المسارات القانونية المتاحة داخل الفيفا، وقدم الأدلة اللازمة والمشاركة في التحقيقات، قبل اللجوء إلى الهيئة القضائية الرياضية الدولية.
خروقات الأندية في المناطق المحتلةيواصل الاتحاد الإسرائيلي تنظيم مباريات ومنافسات رياضية ضمنالمقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي مناطق تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
وتشارك أندية إسرائيلية في هذه المسابقات دون الحصول على موافقة الاتحاد الفلسطيني، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للوائح الفيفا الخاصة بسلامة أراضي الاتحادات الأعضاء واحترام سيادتها الرياضية.
وأشار الرجوب إلى أن السماح بإقامة مسابقات على أرض اتحاد وطني آخر دون موافقتهقد تمتد تبعاتها إلى اتحادات أخرى حول العالم.
عقوبات سابقة وازدواجية المعاييرعلى الرغم من إقرار لجنة الانضباط في الفيفا بوجودللمادتين 13 و15 من القانون التأديبي المتعلقتين بالسلوك العدواني والتمييز، إلا أن المجلس قرر في التاسع عشر من مارس الماضي عدم اتخاذ إجراءات حاسمة، اكتفاءً بفرض غرامة مالية قدرها 190 ألف دولار على الاتحاد الإسرائيلي، وإلزامه برفع لافتات مناهضة للتمييز خلال ثلاث مباريات دولية، وتخصيص جزء من الغرامة لبرامج مكافحة العنصرية.
ويعتبر الاتحاد الفلسطيني هذا القرار غير كافٍ، مشيراً إلى أنه يعكس تناقضاً بين الإقرار بالمخالفات وغياب العقوبات الرادعة، مما يعزز مفهومداخل المؤسسة الرياضية العالمية، ووصف الرجوب الوضع بأنه يعكس فشلاً منهجياً وتواطؤاً مؤسسياً.
سياسة التمييز وانتهاك السيادةأكد الرجوب أن القضية لا تتعلق بنزاع سياسي أو ترسيم حدود، بل بتطبيق صارم لقوانين اللعبة.
وحذر من استمرار سياسات التمييز التي تشمل تنظيم أنشطة رياضية مخصصة للإسرائيليين فقط، وفق تقارير حقوقية.
وأوضح أن غياب العقوبات الفعلية رغم ثبوت الانتهاكات يضعف الثقة في منظومة الفيفا، مؤكداً أن مصداقية الاتحاد الدولي مرتبطة بقدرتها على تطبيق مبادئ العدالة والمساواة في كرة القدم العالمية دون محاباة سياسية، وأن حماية حقوق اللاعبين الفلسطينيين يجب أن تكون جزءاً أساسياً من التزامات الفيفا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك