روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب
عامة

عودة طيور الكيوي الرمزية إلى عاصمة نيوزيلندا تعزز شعور الهوية

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 شهر
1

اختفى طائر الكيوي، الطائر الوطني المقدّس في نيوزيلندا، من التلال المحيطة بمدينة ويلينغتون قبل أكثر من قرن. واليوم يخوض سكان العاصمة حملة شعبية غير متوقعة لإعادة هذه الطيور المهددة بالانقراض والتي لا ت...

ملخص مرصد
أطلقت حملة شعبية في ويلينغتون لإعادة طائر الكيوي، الطائر الوطني لنيوزيلندا، إلى التلال المحيطة بالعاصمة بعد اختفائه منها قبل قرن. ونقل سبعة طيور إلى موطنها الجديد في إطار مشروع كابيتال كيوي، وسط مشاركة محلية وحماس شعبي، رغم تراجع أعدادها إلى 70 ألف طائر فقط. ووصفت العملية بأنها خطوة لتعزيز الهوية الوطنية وحماية الطيور المهددة بالانقراض.
  • اختفى طائر الكيوي من ويلينغتون قبل أكثر من قرن بسبب الصيد والتوسع العمراني
  • نقل سبعة طيور إلى التلال في рамках مشروع كابيتال كيوي لزيادة أعدادهما
  • أعداد الكيوي انخفضت من 12 مليون إلى 70 ألف طائر بسبب الصيد وتغير الموائل
من: بول وورد (مؤسس مشروع كابيتال كيوي) ومجموعة متطوعين أين: ويلينغتون، نيوزيلندا

اختفى طائر الكيوي، الطائر الوطني المقدّس في نيوزيلندا، من التلال المحيطة بمدينة ويلينغتون قبل أكثر من قرن.

واليوم يخوض سكان العاصمة حملة شعبية غير متوقعة لإعادة هذه الطيور المهددة بالانقراض والتي لا تستطيع الطيران إلى المدينة.

يقول بول وورد، مؤسس" مشروع كابيتال كيوي"، وهو صندوق خيري: " إنها جزء من هويتنا ومن شعورنا بالانتماء إلى هذا المكان، لكن هذه الطيور اختفت من هذه التلال منذ أكثر من قرن، وقررنا نحن، أهل ويلينغتون، أن هذا الوضع غير مقبول".

على تلة يغلفها الضباب فوق البحر القاتم الفاصل بين الجزيرة الشمالية والجزيرة الجنوبية في نيوزيلندا، عبر وورد وآخرون المزارع الوعرة في وقت متأخر من ليل الثلاثاء وهم يحملون في صمت سبعة صناديق على ضوء مصابيح يدوية حمراء خافتة.

وفي داخل كل صندوق كان يرقد طائر كيوي، من بينها الطائر رقم 250 الذي يُنقل إلى ويلينغتون منذ انطلاق مشروع كابيتال كيوي.

ترحيب هادئ بالطيور في موطنها الجديدالطائر الذي اشتق منه النيوزيلنديون لقبهم الشائع" كيوي" خجول وذو مظهر غريب، بأجنحة غير مكتملة ووجه يغطيه زغب يشبه الشوارب.

وللطائر مكانة روحية خاصة لدى كثير من النيوزيلنديين، فصورته حاضرة في كل مكان، بما في ذلك على ذيل طائرات سلاح الجو في البلاد، في مفارقة لافتة لطائر لا ذيل له ولا يستطيع الطيران.

يُعتقد أنه كان هناك نحو 12 مليون طائر كيوي تجوب البلاد قبل وصول البشر إلى نيوزيلندا.

اليوم لم يبق سوى نحو 70.

000 طائر كيوي في أنحاء البلاد، مع تراجع هذا العدد بنسبة اثنين في المئة كل عام.

في التلال حيث تعيش طيور الكيوي في ويلينغتون وتتكاثر اليوم، كان الصوت الوحيد في وقت متأخر من ليلة 28 نيسان/أبريل هو صفير رياح التوربينات.

وضع وورد ورفاقه صناديقهم على شكل أزواج، وفتحوا الأبواب المنزلقة برفق وأمالوا الصناديق قليلا.

بعض أفراد المجموعة الصغيرة ممن تابعوا المشهد بصمت لم يتمالكوا دموعهم، فيما تلا رجل دعاء" كاراكيا" بلغة الماوري.

ومن كل صندوق خرج في النهاية منقار طويل منحنٍ بينما اتخذت طيور الكيوي خطواتها الأولى المترددة في المشهد المظلل، قبل أن تنطلق جريا وتختفي في عتمة الليل.

الكيوي يزور البرلمان للمرة الأولىمكان واحد لم تطأه أقدام طيور الكيوي من قبل حتى هذا الأسبوع، هو مبنى البرلمان النيوزيلندي.

فقبل ساعات من نقل أحدث سبعة سكان لويلينغتون إلى موطنهم الجديد في التلال، حُمِلت الطيور إلى قاعة المأدبة الكبرى في البرلمان للاحتفال بوصول الكيوي رقم 250 إلى المدينة.

أبدى النواب والتلاميذ، بصوت خافت، إعجابهم برؤية هذه الطيور الخجولة الليلية عن قرب، للمرة الأولى بالنسبة لكثيرين، بينما كان عمال الحفاظ على الطبيعة يحتضنون الطيور الكبيرة كما لو كانت أطفالا صغارا، وأرجلها المعقوفة ممتدة إلى الخارج.

يقول وورد لوكالة" أسوشيتد برس": " لقد منحنا هذا الحيوان، كشعب، الكثير على صعيد إحساسنا بالهوية.

ونريد أن نُذَكِّر قادتنا المحليين وساستنا بأن هذه علاقة يجب أن نحترمها ونصونها".

طيور نادرة تنتقل من المحميات إلى قلب المدينةتحتضن نيوزيلندا بعضا من أغرب وأندر أنواع الطيور في العالم.

ولم ينج جزء منها من الانقراض إلا بفضل برامج حفظ بيئية تبدو أحيانا أشبه بالمستحيل، وغالبا ما تعاني من نقص التمويل.

ففي مبادرات أطلقت قبل عقود، نُقلت كل الطيور الباقية من بعض الأنواع إلى جزر بحرية خالية من المفترسات أو إلى محميات يمكن مراقبتها وحمايتها بعناية فيها، لكنها تبقى بعيدة عن أعين معظم النيوزيلنديين.

أما وورد وفريقه فكان لديهم حلم مختلف: أن يزدهر الطائر الوطني الأيقوني لنيوزيلندا جنباً إلى جنب مع البشر في عاصمة نابضة بالحياة، رغم أن زحف العمران والحيوانات المفترسة الدخيلة قضت على الكيوي في هذه الأماكن من قبل.

ويقول وورد: " الأماكن التي يعيش فيها الناس هي نفسها الأماكن التي يمكن أن نُعيد إليها هذه الطيور، لأن لدينا الوسائل لنضطلع بمسؤولية حمايتها هناك".

آلاف الفخاخ لحماية الكيوي في العاصمةرغم أن أعداد الكيوي غير الخاضعة لإدارة من البشر تتراجع، فإن أعدادها تزدهر في المحميات البرية التي تُدار بعناية، إلى حد أن بعض هذه المناطق المحمية لم يعد يتسع لمزيد منها.

وقد دفع ذلك إلى نقل الطيور إلى أماكن مثل ويلينغتون، حيث تحشد مجموعات مثل مجموعة وورد السكان المحليين لتقبّل جيرانهم الجدد.

ويقول إن طيور الكيوي شوهدت ليلا من قبل راكبي الدراجات الجبلية، كما التقطتها كاميرات المراقبة المنزلية في العاصمة.

ويضيف: " إنها تعيش وتُطلق صيحاتها وتُشاهَد على التلال المحيطة بمدينتنا".

استلزم ذلك جهدا كبيرا؛ فخلال العقد الماضي أسفر التعاون بين ملاك الأراضي والقبيلة الماورية المحلية ومشروع كابيتال كيوي عن إنشاء رقعة شاسعة من الأراضي تمتد على 24.

000 هكتار يمكن لطيور الكيوي أن تتجول فيها بحرية.

وتنتشر في هذه المنطقة أكثر من خمسة آلاف مصيدة لحيوان القاقم، وهو العدو الرئيسي لفراخ الكيوي.

وحتى الآن تسجّل طيور الكيوي في ويلينغتون نسبة بقاء للفراخ على قيد الحياة تبلغ 90 في المئة.

نيوزيلندا تسعى إلى القضاء على المفترساتتشكل مبادرة الكيوي جزءا من مسعى نيوزيلندا للتخلص من الحيوانات المفترسة الدخيلة، بما في ذلك القطط السائبة وحيوانات البوسوم والجرذان والقواقم، بحلول عام 2050.

ومنذ أن حدّدت حكومة سابقة هذا الهدف في عام 2016، يدور جدل حول مدى واقعيته، لكن مجموعات مجتمعية كثيرة شرعت في العمل بجدية.

أصبحت أجزاء من ويلينغتون الآن خالية تماما من الثدييات المفترسة، باستثناء الحيوانات الأليفة المنزلية، ما أتاح لـالطيور الأصلية أن تزدهر.

ويتولى متطوعون مراقبة الأحياء السكنية بدقة تكاد تكون عسكرية لرصد ظهور فأر واحد فقط.

تقول ميشيل إمبي، المديرة التنفيذية لمنظمة" سايف ذا كيوي": " عندما أفكر في الأنواع المهددة بالانقراض حول العالم، أجد أنه في معظم الأحيان لا يمكن للناس فعل الكثير سوى إطلاق حملات أو التبرع بالمال.

لكن لدينا هنا حركة مذهلة تمتد على مستوى البلاد، حيث يتولى الناس العاديون، بمبادراتهم الخاصة، فعل ما في وسعهم لحماية الأنواع المهددة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك