توصل فريق بحثي من ألمانيا، بعد تحليل بيانات شملت أكثر من 1300 زوج من التوائم، بالإضافة إلى آبائهم وشركائهم وإخوتهم، إلى أن «النرجسية تنتقل في العائلات».
خضع المشاركون في الدراسة، المنشورة في مجلة «سايكولوجيكال ساينس»، لاختبارات شخصية دقيقة، حيث طُلب من البالغين تقييم مدى اتفاقهم مع عبارات مثل «أميل إلى رغبة الآخرين في الإعجاب بي» و«أميل إلى رغبة الآخرين في الاهتمام بي» و«أسعى إلى المكانة والهيبة»، وذلك على مقياس من 1 إلى 9.
صنف المشاركون الأصغر سناًمواقفهم تجاه عبارات مثل «أنا شخص مميز حقاً» و«أجيد جعل الآخرين يفعلون الأشياء بالطريقة التي أريدها» على مقياس من 1 إلى 5.
وكشفت النتيجة أن الآباء والأبناء متشابهون في درجات النرجسية، لكن الباحثين يؤكدون أن هذا التشابه كان «مدفوعاً بالجينات تماماً».
أما العوامل البيئية المشتركة، مثل أساليب التربية أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، فلم تلعب سوى «دور ثانوي» وفقاً للدراسة.
كشفت التحليلات أن العوامل الوراثية والعوامل البيئية الفردية، أي التجارب التي تختلف من توأم لآخر، يفسر كل منها حوالي 50% من التباين في الصفات النرجسية.
ولعل أكثر ما يثير الانتباه هو غياب أي دليل يربط التجارب البيئية المشتركة، مثل الأجواء المنزلية الموحدة، بالنرجسية.
وهذا يعني ضمناً أن أسلوب التربية قد لا يكون المحرك القوي الذي كان يُعتقد، طالما أن الوالدين يعاملان أبناءهما بنفس الطريقة.
- القلق أم الوسواس القهري؟ دليل علمي لفهم الفرق بين «المشاعر الطبيعية» والاضطرابات النفسية- اكتشاف اضطراب نمو عصبي جديد ناجم عن طفرة جينية «غير مشفرة» قد تشخص آلاف الحالات- المدح الزائد للأطفال يصيبهم بالنرجسيةوتقول الدراسة: «هناك حاجة إلى تحول جوهري في البحث عن مصادر النرجسية، فيما يتعلق بالجينات، والعوامل البيئية الملائمة، والتفاعل بينهما».
يخلص الباحثون إلى أن «المعرفة الأكثر تفصيلاً بالعوامل الوراثية والبيئية وتفاعلاتها، والتي تقود الفروق الفردية في النرجسية، ستحول فهمنا للنرجسية».
ويضيفون أن هذا الفهم سيكون ضرورياً «لتطوير وسائل أكثر فعالية للتعامل مع الأفراد النرجسيين في السياقات التطبيقية، مثل العلاج النفسي ومكان العمل والحياة اليومية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك