أشاد النائب محمد يوسف المعرفي بالحديث السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، الذي وجّهه جلالته لوسائل الإعلام، مؤكدًا أن كلمات جلالته جاءت في توقيتها الفاصل لتُجسّد الحكمة الملكية السامية في قراءة المرحلة، وتُعبّر بصدق عن نبض الشعب البحريني الوفي وضميره الحي، وتُرسي معادلة واضحة لا لبس فيها بأن: الوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعًا.
وقال: " إن حديث جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه هو خطاب قائد لا يهادن حين يتعلق الأمر بأمن الوطن وسيادته، وهو في الوقت ذاته خطاب الأب الرحيم الذي يحرص على وحدة شعبه ونقاء صفه، لقد وضع جلالته النقاط على الحروف، وكشف الحقائق ساطعةً لا لبس فيها، وأسقط الأقنعة عن وجوه باعت ضمائرها للعدو".
وأضاف أن العدوان الإيراني الآثم الذي استهدف أمن مملكة البحرين واستقرارها وسلامة شعبها، كشف بحق معادن الرجال، وأظهر بجلاء الفارق بين من يحمل الوطن في قلبه ويفديه بروحه ودمه، وبين من طعن الوطن في خاصرته في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب، مؤكدًا أن قواتنا المسلحة الباسلة كانت وستبقى الدرع الواقي والسد المنيع، ساهرةً على ثغور الوطن، وفيةً لقسمها أمام الله والوطن.
وشدد المعرفي على ضرورة أن تكف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤيدًا بالكامل ما عبّر عنه جلالته من غضب صادق وهو ترجمة حقيقية لغضب شعب بأكمله، مضيفًا: " غضبة جلالة الملك المعظم هي غضبة كل بحريني شريف، وقد آن الأوان لأن تدرك طهران أن البحرين عصيةٌ على كل طامع، وأن شعبها وقيادتها وقواته المسلحة الباسلة صفٌّ واحد لا يلين".
وأكد تأييده الكامل والمطلق للإجراءات الرادعة بحق من ثبتت خيانتهم، من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، مشيراً إلى أنها كما وصفها جلالته بحكمته السامية ليست تشفيًا، بل عين الرحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان لاستقرار البحرين، مُذكرًا بأن شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة تقف اليوم صفًا واحدًا في تأييد هذه الأحكام والمطالبة بالمزيد، فالمصير واحد والدم واحد.
وأضاف: " الجنسية كما وصفها جلالة الملك المعظم عهدٌ وميثاق، وليست ورقة تُمنح، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده".
وفيما يخص الإشارة الملكية السامية إلى المؤسسة التشريعية، أكد المعرفي أن مجلس النواب بأغلبيته الساحقة كان وسيظل صوت الشعب البحريني الوفي ودرعًا للوطن وصوتًا للحق، مُعربًا عن تأييده الكامل لما طرحه جلالته من ضرورة تطهير الصفوف، قائلاً: " حديث جلالة الملك المعظم كان فصل الخطاب، من اختار الاصطفاف مع من اعتدى على الوطن فليلحق بهم، ومن ائتمنه الوطن على مقدراته فطعن خاصرته فلا مكان له بيننا، التمثيل النيابي تشريفٌ لأبناء البحرين الأوفياء، وأمانةٌ ثقيلة لا تستقيم في يدٍ تلطّخت بخيانة الوطن، ولن تهدأ النفوس ولن تستقر الأمور إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ".
وأشار إلى أن أمام من اختاروا الاصطفاف الخاطئ طريقين لا ثالث لهما، كما حدّدهما جلالته بحكمته السامية: إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذارًا يعيد للثقة جسورها، وإما الالتحاق بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء، مشددًا على أن الحرية كما أكد جلالته لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن.
واختتم النائب محمد يوسف المعرفي تصريحه بتجديد العهد والولاء الخالص لمقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، مؤكداً أن مجلس النواب سيكون السند الأمين والدرع المتقدم لقرارات جلالته الحكيمة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الوطن، مؤكدًا أن البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم وشعبها الوفي وقواتها المسلحة الباسلة ستبقى شامخةً عصيّةً على كل عدوان، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ مملكة البحرين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، مبينًا أن المواطن الصالح كما وصفه جلالته هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك