عُقدت ندوة بعنوان “علاقة السيناريست والمخرج والحفاظ على استمرارية التعاون”، ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، بمشاركة المخرج كريم الشناوي والسيناريست مريم نعوم، وأدارها الناقد السينمائي أحمد شوقي، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير العلاقة الإبداعية بين الكاتب والمخرج بما يضمن استمرارية التعاون وتحقيق أفضل النتائج الفنية.
أهمية التراكم في التجربة الفنيةوخلال الجلسة، شدد الشناوي على أهمية التراكم في التجربة الفنية، مشيرًا إلى أنه أعاد مؤخرًا مشاهدة بعض أعماله مثل خلي بالك من زيزي والهرشة السابعة، رغم أنه لا يعتاد ذلك، بهدف تقييم مسيرته ورصد تطوره المهني.
وأوضح أن العمل ضمن فريق مستمر يسهم في تكوين “ذاكرة مؤسسية” تتراكم من خلالها الخبرات وتنعكس على جودة الإنتاج، لافتًا إلى أن انضمام عناصر جديدة يثري هذا النظام الإبداعي ويمنحه مرونة وتنوعًا.
وأضاف أنه لا يميل إلى “إعادة اختراع العجلة” في كل مشروع، مفضلًا البناء على النجاحات السابقة، بما يخلق بيئة عمل مستقرة ومنتجة، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة بقاء السوق الفني مفتوحًا أمام التجارب المختلفة، خاصة مع بروز طاقات شابة تضخ دماءً جديدة في الصناعة.
من جانبها، أكدت مريم نعوم أهمية الشراكات طويلة الأمد، موضحة أن تكرار التعاون بين نفس فريق العمل يعزز التفاهم ويسرّع عمليات التطوير والتعديل، ويخلق مناخًا من الثقة داخل المشروع.
كما أشارت إلى أن تعدد الشركات الإنتاجية يعد ظاهرة صحية تدعم التنوع والانفتاح على أساليب مختلفة.
وتطرق الشناوي إلى تجربته مع الكاتب مصطفى صقر، موضحًا أن التقارب في الرؤى ينعكس بشكل مباشر على طبيعة الأعمال، مستشهدًا بمسلسل قابيل، إلى جانب تجربة “السادة الأفاضل” التي اتسمت بطابع كوميدي عبثي نتيجة هذا التوافق.
واختتم الشناوي بالتأكيد على أن دور المخرج يبدأ من البحث عن “حدوتة تستحق أن تُروى”، محذرًا من التسرع في كتابة بعض المشاريع، لما لذلك من تأثير سلبي على جودة التنفيذ.
وسلطت الندوة الضوء على أهمية بناء علاقات إبداعية مستدامة داخل الصناعة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتطوير المحتوى الدرامي وتعزيز استمراريته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك