تحوّل" كلاسيكو" الجيش الملكي والرجاء الرياضي، ضمن الجولة الـ17 من البطولة الاحترافية المغربية، من مواجهة كروية انتهت بفوز الجيش الملكي (2-1)، إلى أحداث شغب واسعة طغت على نتيجة المباراة.
وأُقيمت المباراة على ملعب الأمير مولاي عبد الله، مساء الخميس، وأثارت موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب.
اشتباكات لفظية وجسدية بين الجماهيروأظهرت مقاطع مصوّرة لحظات اندلاع الاشتباكات بين جماهير الفريقين، حيث بدأت بمناوشات لفظية سرعان ما تطورت إلى تبادل رشق زجاجات المياه عبر حاجز زجاجي يفصل بين المدرجات.
ومع تصاعد التوتر، أقدم عدد من المشجعين على تحطيم الحاجز، لتتحول المناوشات إلى اشتباكات جسدية، تخللها استخدام أجزاء حديدية من الحاجز المحطم، ما دفع عناصر الأمن إلى التدخل في محاولة لاحتواء الوضع والفصل بين الجماهير.
وامتدت الاشتباكات إلى منطقة الصحافة داخل الملعب، وأظهر مقطع مصور تحطم عدد من الشاشات الخاصة بوسائل الإعلام، كما تحدثت مصادر محلية عن الاعتداء على عدد من الصحفيين.
واستدعى تصاعد أعمال الشغب تدخل قوات الأمن، التي نجحت في السيطرة على الفوضى، وإخراج الجماهير من المدرجات التي لحقت بها أضرار مادية عديدة.
وأثارت هذه المشاهد موجة غضب واسعة على مواقع التواصل، حيث ركز كثيرون على أن ما حدث لا يسيء فقط إلى صورة الكرة المغربية، بل يضع علامات استفهام قاسية حول جاهزية البلاد لاستضافة كأس العالم 2030، خاصة أن الشغب وقع في ملعب الأمير مولاي عبد الله، الذي خضع لعملية تطوير وتجديد واسعة ضمن استعدادات المغرب للأحداث الرياضية الكبرى.
واعتبر متفاعلون أن أعمال التخريب داخل منشأة أُنفقت عليها استثمارات ضخمة تعكس مفارقة مؤلمة بين تطوير الملاعب والبنية التحتية من جهة، وتراجع الوعي الجماهيري والانضباط داخل المدرجات من جهة أخرى.
وأكدوا أن الاستعداد لاستضافة الأحداث العالمية لا يقوم على تشييد الملاعب وتجهيزها فحسب، بل يتطلب أيضًا الاستثمار في الإنسان، وتعزيز ثقافة رياضية تحترم الفضاء العام وتحافظ على صورة البلد.
وطالب كثيرون بفرض عقوبات صارمة على المتورطين، وتشديد إجراءات الدخول إلى الملاعب، وتعزيز الفصل بين الجماهير، إلى جانب تنفيذ إصلاحات أوسع تعالج جذور العنف في المدرجات، بدل الاكتفاء بترميم الأضرار بعد كل مباراة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك