قال اختصاصي طب وجراحة العيون، الدكتور أنس جوخدار، إن ما يُعرف بـ" المياه البيضاء" أو" الكتاراكت" هو حالة ناتجة عن تعكّر عدسة العين الشفافة، وليس بسبب وجود سائل داخل العين كما كان يُعتقد قديمًا، مشيرًا إلى أن هذا التعكّر يؤدي إلى تراجع تدريجي في وضوح الرؤية.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج" صحتك" الذي تقدمه الزميلة دانيا أرشيد ويعرض على العربي 2، حيث أوضح أن من أبرز أعراض مرض المياه البيضاء في العين تشوش الرؤية، وزيادة الحساسية للضوء، خاصة أثناء القيادة ليلًا، إضافة إلى ضعف تمييز الألوان.
مرض المياه البيضاء في العين شائع لدى كبار السن ولكنوبيّن جوخدار أن المرض يصيب في الغالب كبار السن، لكنه قد يظهر أيضًا لدى فئات عمرية أخرى، بما في ذلك الأطفال، نتيجة عوامل خلقية أو وراثية.
كما لفت إلى أن من عوامل الخطر التعرض المفرط لأشعة الشمس، واستخدام بعض الأدوية مثل الكورتيزون، فضلًا عن إصابات العين ومرض السكري.
وأشار إلى أن تشخيص الحالة يتم بسهولة عبر فحص سريري باستخدام المصباح الشِقّي، وقد يتطلب توسيع حدقة العين لتقييم العدسة والشبكية بشكل أدق.
وفي ما يخص علاج المياه البيضاء في العين، شدد على أنه جراحي، إذ لا تتوفر علاجات دوائية فعالة، موضحًا أن العملية تُجرى باستخدام تقنيات حديثة مثل تفتيت العدسة بالموجات فوق الصوتية أو الليزر، قبل زرع عدسة صناعية بديلة.
وتستغرق العملية عادة بين 15 و20 دقيقة، وتُجرى تحت التخدير الموضعي، مع نتائج جيدة ونسب نجاح مرتفعة.
وأضاف أن تحسن الرؤية يبدأ خلال أيام قليلة بعد العملية، فيما يستقر النظر بشكل كامل خلال فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، مؤكدًا أهمية الالتزام بالتعليمات الطبية بعد الجراحة، مثل استخدام القطرات وتجنب فرك العين أو التعرض للغبار.
وأوضح أن المضاعفات المحتملة نادرة جدًا، وقد تشمل التهابات أو انفصال الشبكية، فيما يمكن أن تصيب المياه البيضاء عينًا واحدة في البداية قبل أن تظهر في العين الأخرى لاحقًا، مؤكدًا أن المرض لا يرتبط بجنس أو عرق محدد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك