الحمد لله الذي جعل من مقاصد الشريعة حفظ الأوطان وصيانة أمنها واستقرارها، وجعل ذلك من أعظم الضروريات التي تقوم عليها حياة الناس، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تصريح صادر عن الشيخ الدكتور ناجي بن راشد العربي أستاذ الحديث والفقه سابقاً في جامعة البحرين.
أشاد الشيخ الدكتور ناجي بن راشد العربي بالمضامين السامية التي وردت في خطاب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، مؤكدًا أن الخطاب يجسد بوضوح المعاني الشرعية والوطنية الراسخة التي تجعل من حفظ الوطن وصيانة أمنه واستقراره واجبًا دينيًا ووطنيا وأخلاقيًا لا يقبل التهاون، ويعكس إدراكًا عميقًا بأن “الوطن فوق الجميع” وأن “مملكة البحرين أمانة في أعناق أبنائها”، وهو ما ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الضرورات الخمس، وفي مقدمتها حفظ النفس والدين، وترسيخ قيم الوفاء والانتماء والولاء في إطار من المسؤولية الشرعية والوطنية.
وفي هذا السياق، أدان الشيخ الدكتور ناجي العربي بأشد العبارات ما تعرضت و تتعرض له مملكة البحرين من اعتداءات وتدخلات إيرانية سافرة في شؤونها الداخلية، وكذلك في شؤون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لمبدأ السيادة، وخروجًا على القيم والمواثيق الدولية والشرعية التي تحرم البغي والعدوان وإثارة الفتن، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها ووحدة مجتمعاتها.
وفيما يتعلق بالجهود الوطنية، أعرب الشيخ الدكتور ناجي العربي عن تقديره الكبير لما تبذله الحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من إدارة حكيمة ومسؤولة لهذه المرحلة، وما تتخذه من إجراءات متوازنة تهدف إلى تعزيز الأمن الوطني وترسيخ الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، بما يعكس نهجًا قائمًا على المسؤولية والوعي بطبيعة التحديات.
كما أكد أن الوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الحكيمة واجب شرعي ووطني، وأن كل صور التواطؤ أو الاصطفاف مع جهات معادية للوطن تُعد خروجًا عن مقتضى الأمانة ومساسًا بقيم الانتماء الصادق.
وفي هذا السياق، يؤكد الشيخ الدكتور ناجي بن راشد العربي أن ما صدر عن قلة ناشزة عن الإجماع الوطني لا يمثل بأي حال من الأحوال شعب مملكة البحرين، ولا يعكس القيم والمبادئ الراسخة التي نشأ عليها أبناء هذا الوطن جيلاً بعد جيل، القائمة على الولاء والانتماء الصادق.
كما يشير إلى أن هذه الممارسات تمثل أصحابها كما أنها خروج على مقتضيات الولاء الوطني، ومخالفة صريحة لقيم الانتماء وشرف المواطنة، وتعد أفعالًا مجرّمة تستوجب المساءلة والمحاسبة، لا سيما في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
ويضيف أن ما يُبديه البعض من وقوف مع جهات تسعى إلى الإضرار بمملكة البحرين أو الإساءة إليها، يمثل انحرافًا عن الثوابت الوطنية، ونكرانًا للقيم التي تقوم عليها الدولة والمجتمع، كما يُعد تجاوزًا لقيم العفو والتسامح التي دأب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، على ترسيخها كنهج أصيل يقوم على الحكمة والأبوة والرعاية.
ويؤكد أن هذا النهج الإنساني المتجذر في قيادة جلالة الملك يعكس بوضوح ما تتميز به مملكة البحرين من قيم التسامح والرحمة والعدالة، وهو ما رسّخ مكانة جلالته كرمز للحكمة والقيادة الإنسانية، على المستويين الوطني والدولي في مقابل ما يقابله أحيانًا من نكران أو إساءة من قبل قلة لا تمثل روح المجتمع البحريني الأصيل، الذي ظل عبر تاريخه وفيًّا لقيادته، معتزًا بوطنه، ومتمسكًا بثوابته الوطنية.
وفي ختام تصريحه، عبّر الشيخ الدكتور ناجي بن راشد العربي عن بالغ الفخر والاعتزاز بالدور الوطني الذي تقوم به قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، مشيدًا بتضحياتهم وجهودهم في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، مؤكدًا أنهم درع الوطن الحصين وسياجه المنيع وعنوان العزة في مواجهة كل تهديد.
واختتم بالدعاء أن يحفظ الله مملكة البحرين وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك