حظيت الجهود الإنسانية لمصر مع الأشقاء والأصدقاء بتقدير كبير على المستويين العربي والدولي، باعتبارها الملاذ الآمن لمن عانوا ويلات الحروب في اليمن والسودان وغزة، فمصر فتحت أبوابها للأشقاء لينعموا بأمنها وأمانها واستقرارها، كما كان لها دور محوري في دعم القضايا الإقليمية على الجوانب السياسية والدبلوماسية، بجانب المجال الإنساني عبر تدفق المساعدات الإنسانية، وهو موقف لا يُنسى ولا يُمكن تجاوزه، ما يعكس التزاماً تاريخياً لا يتزحزح تجاه الأصدقاء والأشقاء.
وقال العميد المختار رائد زقوت، الملقب بأبوالشهداء، وأحد القيادات العشائرية فى قطاع غزة: «لقد برهنت مصر، عبر سنوات طويلة، على قدرتها على احتواء الأزمات الإنسانية، من خلال استقبال المتضررين ودمجهم في المجتمع، وتقديم مختلف أشكال الدعم لهم، سواء على مستوى الخدمات الأساسية أو الرعاية الاجتماعية، دون تمييز، مصر ما زالت تقوم بالجهود الحثيثة في تقديم المساعدات الإنسانية خلال أوقات الأزمات، ودورها الفاعل في تسهيل وصول الإغاثة إلى المتضررين، ما يعزز من مكانتها كركيزة أساسية للعمل الإنساني في المنطقة».
وأضاف: «كل الشكر لمصر على رفع الحصار بشكل كامل، والشروع في إعادة الإعمار، وفتح المعابر بشكل دائم، بما يضمن إنهاء معاناة شعبنا وتمكينه من الحياة بحرية وكرامة، فأزمة حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة واحدة من أعقد المآسي الإنسانية في العصر الحديث، تتعاظم المسؤولية العربية والدولية للتحرك العاجل والفاعل لوقف معاناة شعبها الصابر».
وقال المصور اليمني ذوالنون صالح الحميدي، إن مصر كانت ولا تزال البيت الثاني لليمنيين، وفتحت أبوابها في أصعب الظروف، استقبلتنا بكل ترحاب، وشعبها فتح ذراعيه لنا بكل ود ومحبة وتقدير، ولم يفعلوا مثلما فعل آخرون وأقامونا في مخيمات أو عزل، بل منحتنا فرصة العيش والعمل والتعليم والأمن، رغم ما تمر به من تحديات اقتصادية.
أوجد في مصر منذ أكثر من 11 عاماً، وما يميز التجربة المصرية هو البعد الإنساني في التعامل «لم نشعر أننا لاجئون، بل ضيوف بين أهلنا، والحكومة المصرية والشعب المصري تحملوا الكثير، وهذا موقف تاريخي لن ينساه اليمنيون».
وأضاف: «لا أحد يغفل الجهود الكبيرة التي تبذلها جمهورية مصر العربية في استضافة ملايين الأشقاء العرب الذين يواجهون أزمات في بلدانهم، وفي مقدمتهم أبناء الجالية اليمنية، فملايين اليمنيين وجدوا في مصر ملاذاً آمناً ومستقراً، وتمكنوا من مواصلة حياتهم وأعمالهم وتعليم أبنائهم، هذا الدور يعكس مكانة مصر ودورها المحوري في احتضان قضايا الأمة العربية.
أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير للقيادة المصرية والشعب المصري الشقيق على هذا الموقف الأخوي الأصيل، سائلاً الله أن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء».
موقفها يجسد معنى الأخوَّة والتضامن الحقيقىأما الكاتب السوداني حمادى جفون، فقال: أتقدم بالشكر والتقدير للدولة المصرية على استضافتها لملايين من اللاجئين والوافدين من الدول المختلفة، وأثمن موقفها الإنساني النبيل ووقوفها مع السودان في فترة إنسانية حرجة وفتح أبوابها لاستقبال عدد مقدر من السودانيين الفارين من ويلات الحرب والظروف الإنسانية القاسية خلال الثلاثة أعوام الماضية، فالموقف المصري موقف يجسد معاني الأخوة والتضامن الحقيقي وقت الشدة، ويؤكد أن الروابط الأخوية والإنسانية تظل أقوى من كل الأزمات.
وأوضح: الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المصرية في تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، والتحرك الدبلوماسي المكثف على مختلف المستويات، يؤكد أن مصر كانت ولا تزال في طليعة المدافعين عن قضايا الأشقاء، وفي القلب منها السودان، وإذ نعبّر عن بالغ تقديرنا لهذه المواقف، فإننا نرجو استمرار هذا الدور الريادي وتعزيزه، بما يواكب حجم التحديات والمسؤوليات التاريخية.
القلب النابض للأمة العربية والإسلاميةمن جانبها، قالت د.
رانيا حشمت، نائب رئيس قطاع التطوير بالمحكمة العربية للتحكيم بجامعة الدول العربية، إن مصر بلد الإنسانية، هذا الشعار ينطلق من تعامل «القاهرة» مع ضيوفها من الإخوة العرب والأفارقة، بل مع جميع من يأتي إليها قاصداً الأمن والأمان والطمأنينة، فهناك ضيوف يقدرون بالملايين يعيشون في مصر محميين من ويلات الحروب والنيران التي يعانون منها في بلادهم، فتنطلق الرؤية المصرية، كما عبر عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، من تسمية اللاجئين بالضيوف، فحق الضيف أن يُكرم، ليس فقط التزاماً بما تتطلبه المواثيق الدولية، وإنما أيضاً تطبيق عملي للموروث الثقافي المصري الإنساني الذي يؤكد على ضرورة تقديم كل سبل العيش الكريم لهؤلاء الضيوف، من خلال دمجهم بين أبناء الشعب المصري، فصدق من قال مصر أم الدنيا والقلب النابض للأمة العربية والإسلامية وأفريقيا أيضاً، وهؤلاء الضيوف لا يمكن لهم أن ينسوا بعد استقرار بلادهم وعودتهم إليها ما قدمته مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك