عقدت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية أول أمس مؤتمرا صحفيا قدمت فيه حصيلة النشر والكتاب لسنة 2025، وقالت إن المغاربة نشروا 7143 عنوانا، تشمل الكتب والمؤلفات الجماعية والرسائل الجامعية المحولة إلى منشورات.
وبخصوص نوع الحامل، فقد أوضحت المكتبة أنه تم إصدار 6847 كتابا ورقيا، أي ما نسبته 95,85 في المائة من مجموع المنشورات، و296 كتابا إلكترونيا بما نسبته 4,15 في المائة.
ومن حيث التوزيع اللغوي، أبرزت المكتبة أن اللغة العربية حافظت على موقع الصدارة بنسبة تقارب 65 في المائة من مجموع الإصدارات، تليها اللغة الفرنسية بنسبة تصل إلى 25 في المائة، فيما توزعت النسبة المتبقية بين الأمازيغية والإنجليزية ولغات أخرى.
وبخصوص الحقول المعرفية، فقد أبرزت المكتبة أن الأدب والإبداع تصدر ما تم نشره بنسبة تقارب 30 في المائة، تليه في المرتبة الثانية العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 28 في المائة، ثم الدراسات الدينية بنسبة 12 في المائة، وكتب الأطفال واليافعين بنسبة تقارب 10 في المائة، فيما توزعت بقية الإصدارات على مجالات البحث الأكاديمي والترجمة والكتب العلمية والتقنية.
وأبرزت المكتبة أن سنة 2025 عرفت ارتفاعا بنحو بحوالي 6 في المائة عن السنة التي سبقتها.
ويعد هذا التقرير الثاني من نوعه الذي تصدره المكتبة الوطنية بعد تقرير سنة 2024، التي وصل فيها عدد المنشورات إلى 7000.
وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع يابلادي فإن حصيلة النشر في تصاعد مستمر فقد بلغت سنة 2022 ما مجموعه 5672 عنوانا، لتنتقل إلى 5768 عنوانا في سنة 2023، ثم 7000 في سنة 2024، فـ 7143 في سنة 2025.
إحصائيات مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعودمن جهتها قدمت مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم والانسانية، يوم أمس، تقريرها حول حصيلة النشر في المغرب خلال سنتي 2024 و 2025، وقالت إن الحصيلة عرفت ارتفاعا ملحوظا عن سنتي 2023 – 2024، وأنها بلغت ما قدره 4124 عنوانا، أي بزيادة تقدر بحوالي 10.
71 في المائة، مضيفة أن معدل الانتاج السنوي يصل إلى 2062 كتابا.
وبدورها قدمت المؤسسة إحصائيات بالنظر إلى الحامل، وقالت إنه تم خلال السنتين المشمولتين بالتقرير تم إصدار 3677 من الكتب والمجلات الورقية، بنسبة 89,16 في المائة، في حين تم إصدار 447 مؤلفا رقميا بنسبة 10,84 في المائة.
وأضافت المؤسسة أن المنشورات المكتوبة باللغة العربية حلت في الصدارة بواقع 2841 كتابا، تليها الفرنسية بـ 1045 كتابا، ثم الإنجليزية بـ 147 كتابا، فالأمازيغية بـ 80 كتابا، ثم الإسبانية بعشر كتب، فالبرتغالية بكتاب واحد.
وبخصوص التوزيع حسب الحقول المعرفية، فقد تصدر الابداع الأدبي القائمة بـ 821 عنوانا، أي بنسبة 22.
72 في المائة، فيما يعتبر القانون ثاني الحقول بـ574 عنوانا وبنسبة 15,89 في المائة، تليه الدراسات التاريخية بـ 494 عنوانا وبنسبة 13,67 في المائة، ثم دراسات المجتمع بـ 267 عنوانا ونسبة 8,5 في المائة.
وعلى عكس المكتبة الوطنية التي لم تشرع في تقديم حصيلة سنوية إلا في السنة الماضية، دأبت مؤسسة آل سعود على تقديم حصيلتها السنوية منذ سنة 2014، ما جعل العديد من المؤسسات الوطنية والدولية، والمنابر الإعلامية تعتمدها أثناء تطرقها لموضوع التأليف والنشر.
يثير اختلاف الأرقام بين التقريرين الصادرين عن مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية سؤالا محوريا حول دقة معطيات النشر في المغرب، وحدود كل مصدر في رصد الإنتاج الفكري الوطني.
تعنون مؤسسة الملك آل سعود تقريرها بـ" النشر والكتاب في المغرب" وتضع عنوانا فرعسا تحته جاء فيه" تقرير عن وضعية النشر والكتاب في المغرب في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية"، وهو ما يشير إلى أنها لا تتطرق إلى كل ما ينشر في باقي مجالات المعرفة الإنسانية.
كما تشير المؤسسة إلى أنها تعتمد في إعداد تقريرها على معطيات بيبليوغرافية مستمدة من قاعدة بياناتها الخاصة، والتي" يتم تحيينها بشكل مستمر بناء على عمليات الاقتناء اليومية" التي تنجزها مصالحها.
وتشمل هذه المعطيات: اقتناء المنشورات الورقية، واقتناء منشورات مغاربة الخارج، إضافة إلى تنزيل وتحميل المنشورات الرقمية.
غير أن هذا النموذج، رغم أهميته، يظل مرتبطا بمدى اكتمال التتبع الببليوغرافي خارج منظومة الإيداع القانوني الرسمية.
بالمقابل تعتبر المكتبة الوطنية المؤسسة الوحيدة التي تدبر الإيداع القانوني، ويعتبر القانون رقم 68.
99 المتعلق بالإيداع القانوني، الصادر بظهير شريف رقم 1.
03.
201 بتاريخ 11 نونبر 2003، هو الإطار القانوني الملزم لجميع الناشرين والمؤلفين والمنتجين بالمغرب بإيداع نسخ من أعمالهم (المكتوبة، المسموعة، والمرئية) لدى المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بهدف توثيق وحماية التراث الثقافي الوطني.
وتطالب هذه المنظومة القانونية الناشرين بإيداع أربع نسخ من الكتب المطبوعة ونسختين من الكتب الإلكترونية لدى المكتبة، وهو إجراء إلزامي يهم جميع الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، سواء كانوا من القطاع العام أو الخاص، طالما أن إنتاجهم موجه للعموم.
وبذلك، تتوفر المكتبة الوطنية على قاعدة بيانات شاملة ومباشرة تستند إلى الإيداع الفعلي للإصدارات، ما يمنحها قدرة أكبر على رصد ما ينشر داخل المغرب، من خلال الاعتماد على مسار قانوني إلزامي، وليس على تجميع انتقائي أو جزئي للمصادر.
لذلك، ومنذ سنوات، يؤدي الاعتماد على أرقام مؤسسة آل سعود إلى تقديم تصنيفات غير دقيقة لعدد المنشورات الصادرة في المغرب، وهو ما يجعل المملكة تظهر في مراتب متأخرة مقارنة بدول أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك