قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم
عامة

كيف يكون الاستمتاع بالطعام مفتاحاً لخسارة الوزن؟

BBC عربي
BBC عربي منذ 1 شهر
2

لا ترتبط خسارة الوزن بنوعية الطعام الذي نتناوله فقط، بل بكيفية تفكيرنا به. إذ تؤدي العلاقة بين العقل والجسم دوراً محورياً في تنظيم الشهية، لأن توقعاتنا حول ما نأكله تؤثر في إدراك الدماغ للجوع والشبع. ...

ملخص مرصد
أظهرت دراسات أن طريقة إدراكنا للطعام تؤثر في استجابة الجسم له، إذ يؤدي الاستمتاع بتناوله دوراً في الشعور بالشبع. فالمشاركين في تجربة علمية اعتقدوا أنهم يتناولون مشروباً عالي السعرات، شهدوا انخفاضاً في هرمون الجوع بغض النظر عن محتواه الفعلي. كما أن الملصقات الصحية قد تقلل من الإحساس بالشبع، مما يزيد من احتمالية الإفراط في الأكل لاحقاً.
  • العلاقة بين العقل والجسم تؤثر في تنظيم الشهية والشبع بحسب دراسات علمية
  • المشاركين في تجربة علمية شعروا بالشبع عند اعتقادهم بتناول مشروب عالي السعرات
  • الملصقات الصحية قد تقلل من الإحساس بالشبع وتزيد من الإفراط في الأكل لاحقاً
من: عالمة النفس عليا كروم، أستاذة علم النفس آشلي غيرهارت أين: جامعة ستانفورد، جامعة ميشيغان

لا ترتبط خسارة الوزن بنوعية الطعام الذي نتناوله فقط، بل بكيفية تفكيرنا به.

إذ تؤدي العلاقة بين العقل والجسم دوراً محورياً في تنظيم الشهية، لأن توقعاتنا حول ما نأكله تؤثر في إدراك الدماغ للجوع والشبع.

فعندما تُعرض أمامك قطعة شوكولاتة لذيذة مقابل بديل منخفض السعرات ومحلى بشكل طبيعي، يبقى الاختيار بينهما اختباراً عملياً للإرادة، حتى وإن بدا الخيار الثاني أكثر منطقية.

فمقاومة الحلوى الشهية تظل أمراً صعباً، مما يجعل الالتزام بالحمية تحدياً مستمراً لدى من يسعون لإنقاص الوزن.

ويُفسَّر ذلك جزئياً بأن الإنسان مبرمج بيولوجياً على تفضيل الأطعمة الغنية بالطاقة والسكريات، وهو ميل تطوّر عبر آلاف السنين حين اعتمد أسلافنا على هذه الأطعمة للبقاء على قيد الحياة.

ويزداد هذا التحدي تعقيداً في ظل البيئة الغذائية الحديثة المليئة بالأطعمة شديدة المعالجة والغنية بالسعرات الحرارية، التي لا يقتصر تأثيرها على زيادة الاستهلاك فحسب، بل قد تعزز أيضاً مشاعر الذنب المرتبطة بالعادات الغذائية.

تقول أستاذة علم النفس في جامعة ميشيغان، آشلي غيرهارت، إن" الأطعمة شديدة المعالجة تشبه حضور حفل موسيقي صاخب، فهي مصممة لتطغى على كل ما حولها، ما يجعل من الصعب تذوق النكهة الطبيعية للفواكه أو الخضروات".

وتشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على وزن صحي لا يرتبط فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بطريقة إدراكنا له، فيما يمكن أن ينعكس الاستمتاع بتناول الطعام بشكل إيجابي على الصحة، نظراً لأن توقعاتنا تجاه ما نأكله تؤثر في الشعور بالجوع والشبع.

مخفوق الحليب" الصحي" غير المُشبِعفي تجربة علمية معروفة نُشرت قبل نحو 15 عاماً، خلص باحثون إلى أن نظرتنا للطعام الذي نتناوله قد تؤدي دوراً في استجابة الجسم له.

وأظهرت دراسة أشرفت عليها عالمة النفس عليا كروم من جامعة ستانفورد أن المشاركين الذين اعتقدوا أنهم يشربون مخفوقاً عالي السعرات ظهرت لديهم تغيّرات هرمونية مختلفة، ولم تكن هذه التغيرات مرتبطة بالقيمة الفعلية، بل بتصورهم المسبق عن المشروب.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةواعتمدت التجربة على تقديم المشروب نفسه لجميع المشاركين، إلا أن البعض أُخبر بأنه صحي ومنخفض السعرات ويحتوي على 140 سعرة حرارية فقط، بينما قيل لآخرين إنه مخفوق" فاخر" غني يصل إلى 620 سعرة حرارية، في حين محتواه الفعلي كان 380 سعرة حرارية.

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءةقناتنا الرسمية على واتسابتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربيعندما اعتقد المشاركون أنهم يشربون مشروباً" مُشبعاً"، شهدوا انخفاضاً حاداً في هرمون الجوع، الغريلين، الذي يُحفّز الشهية ويرتفع عادةً عند الشعور بالجوع وينخفض عند الشبع.

أما عندما أُخبروا أنهم يشربون مشروباً صحياً، فكان الانخفاض في مستوى الغريلين أقل.

ويُظهر ذلك أن طريقة تفكيرهم وتوقعاتهم تجاه الطعام تؤثر في استجابة أجسامهم.

وتقول كروم: " إن اعتقادك بأنك تأكل ما يكفي يجعل جسمك يستجيب كما لو أنك شبعت".

يُعدّ ذلك مهماً للحفاظ على وزن صحي، لأن هرمون الغريلين يؤثر في عملية الأيض.

فإذا لم نشعر بالشبع وتباطأت عملية الأيض، فلن يحرق الجسم الكثير من الطاقة.

لذلك، فإن عقلية" الحرمان" قد تأتي بنتائج عكسية عند محاولة الحفاظ على وزن صحي.

وتضيف: " إذا كنت تحاول إنقاص الوزن وتقلل من السكر والدهون والسعرات الحرارية، لكنك تعيش بعقلية الحرمان، فقد يمنعك ذلك من خسارة الوزن بالشكل المطلوب".

توصلت كروم إلى نتائج مشابهة في ما يتعلق بالاستعداد الجيني للشعور بالشبع، حيث أظهر المشاركون الذين أُبلغوا بأن لديهم جينات تعزز الإحساس المبكر بالشبع مستويات أعلى من هرمون تنظيم الوزن، رغم عدم امتلاكهم فعلياً لهذه الجينات.

لماذا تُعدّ الملصقات مهمة؟تؤدي الملصقات دوراً مؤثراً أيضاً في تشكيل تجربة الأفراد مع الطعام.

ففي دراسة أخرى، طُلب من المشاركين تناول لوح بروتين وُصف إما بأنه" لذيذ" أو" صحي"، رغم أن كلا الإصدارين كانا متطابقين من حيث القيمة الغذائية.

أما المجموعة الثالثة، فاقتصر دورها على تقييم شكل اللوح فقط دون أي معلومات إضافية.

بعد تناول" اللوح الصحي"، أفاد المشاركون بأنهم شعروا بشبع أقل وجوع أكبر، كما تناولوا كميات طعام إضافية لاحقاً، حتى مقارنة بمن لم يتناولوا اللوح أصلاً.

ويُظهر ذلك أن الملصقات الصحية قد تقلل من توقع الشعور بالمتعة، مما يجعل الأطعمة المصنفة على أنها" صحية" أقل إشباعاً.

كما أظهرت النتائج أن تقديم الأطعمة الصحية بطريقة تُبرز الطعم والمتعة، بدلاً من التركيز على فوائدها الصحية أو قيمتها الغذائية، يزيد من احتمالية استمتاع الناس بها.

وبالمثل، تبيّن أن الأشخاص الذين يشعرون بالذنب عند تناول أطعمة" مغرية" مثل كعكة الشوكولاتة يكونون أقل نجاحاً في إنقاص الوزن.

وبشكل عام، تحمل هذه النتائج دلالات مهمة لمن يسعون لإنقاص الوزن.

وكما أوضح ديفيد روبسون بتفصيل في كتابه" تأثير التوقع"، فإن حرمان النفس من الحلوى لا يعني تلقائياً تقليل السعرات الحرارية المستهلكة.

بل إن عقلية التقييد قد تؤدي إلى الإفراط في الأكل لاحقاً لتعويض ذلك.

وتشدد كروم على أن التركيز ينبغي أن ينصب على بناء علاقة صحية مع الجسم، بعيداً عن توصيفات الطعام التي توحي بالحرمان مثل" خفيف" أو" قليل" أو" مخفض".

وتوضح أن تبنّي عقلية تقوم على الإحساس بالنقص والحرمان قد يأتي بنتائج عكسية، ويؤثر سلباً في فعالية الحمية نفسها.

وتتفق غيرهاردت مع هذا الطرح، مؤكدة أن من الأفضل التعامل مع الطعام بوصفه مصدراً للمتعة، وليس فقط من خلال حساب السعرات والعناصر الغذائية.

وتضيف: " عندما نحصر أنفسنا في القيود، يتحول الأمر إلى عبء".

في المقابل، ترى غيرهاردت أنه ينبغي التركيز على الأطعمة غير المُصنّعة، بما يشمل البروتينات وكميات من الفواكه والخضروات، وتوضح: " هذا ما صُمم جسم الإنسان ليحصل منه على التغذية، وليجده مُرضياً ومحبّباً".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك