قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة إن تكلفة إرسال بعض المساعدات إلى السودان -الذي يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم- ارتفعت إلى أكثر من المثلين بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ أدى تعطل حركة الشحن البحري إلى ارتفاع التكاليف وتأخير وصول المساعدات.
وذكرت المفوضية أن تفاقم حالة انعدام الأمن على مستوى طرق الشحن الرئيسية في منطقة الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، فضلا عن الازدحام في الموانئ وارتفاع أسعار الوقود وارتفاع علاوات التأمين، كلها عوامل أعاقت إيصال المساعدات لا سيما في أفريقيا، وفق وكالة «رويترز».
وصرحت الناطقة باسم المفوضية كارلوتا وولف للصحفيين في جنيف إنه بدلا من السفن التي كانت تحمل المساعدات وتمر سابقا من دبي عبر مضيق هرمز، يتم استخدام سفن قادمة من أوروبا وتسير عبر طريق رأس الرجاء الصالح، مما يضيف ما يصل إلى 25 يوما إلى مدة الوصول.
أكبر مخزون عالمي من مواد الإغاثة لمفوضية الأمم المتحدة للاجئينوقالت «يتلقى الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة المساعدات في وقت متأخر عن الوقت المطلوب»، مضيفة أن تكاليف نقل شحنات مواد الإغاثة من دبي إلى السودان وإلى تشاد المجاورة زادت إلى أكثر من المثلين، إذ ارتفعت من 927 ألف دولار إلى 1.
87 مليون دولار.
وتشير الأمم المتحدة بشكل متكرر إلى الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب في السودان باعتبارها الأكبر في العالم.
ويوجد في دبي مركزا يتجمع فيه أكبر مخزون عالمي من مواد الإغاثة لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وهو واحد من سبعة مراكز حول العالم وتقع الستة الأخرى منها في كوبنهاجن ونيروبي ودوالا وأكرا وبنما سيتي وترميز.
وتقول «وولف»، إنه بالإضافة إلى تعطل الشحن عبر مضيق هرمز، هناك عوامل أخرى تفاقم الضغوط مثل التكدس الذي تشهده موانئ رئيسية منها جدة في السعودية وميرسين في تركيا إضافة إلى زيادة حادة في علاوات التأمين من مخاطر الحرب تقدر بما بين 0.
5% و1.
5% على قيمة الشحنات التي تعبر الخليج.
وأضافت أن تزايد الاعتماد على طرق برية يتسبب أيضا في نقص الشاحنات المتاحة ويرفع تكلفة النقل.
وذكرت المفوضية أن أسعار الوقود في نيروبي بكينيا ارتفعت بنحو 15% مما تسبب في تأخيرات وقلل من إتاحة شاحنات نقل من إثيوبيا والكونجو الديمقراطية ودولة جنوب السودان.
يأتي هذا في وقت تواجه فيه المفوضية نقصا حادا في التمويل أيضا بسبب خفض المساهمات من مانحين دوليين، ولم تؤد مناشدات لطلب 8.
5 مليار دولار من أجل مساعدة 135 مليون لاجئ ونازح سوى إلى جمع 23% فقط من التمويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك