أكد الدكتور إيهاب يوسف، خبير مكافحة الإرهاب والمخاطر الأمنية، أن انضمام الشباب إلى الجماعات الإرهابية، وخاصة تنظيم الإخوان، غالباً ما ينتهي بتجارب مريرة وخسائر فادحة، مشيراً إلى أن مراجعات هؤلاء العناصر تظهر عادةً بعد وقوعهم في قبضة العدالة.
ندم متأخر وأهداف سياسية مستترةأوضح إيهاب يوسف، في مداخلة عبر تطبيق" زووم" على قناة" إكسترا نيوز"، أن المنتمين لهذه التنظيمات يشعرون بنشوة النجاح الزائف طالما هم داخل التنظيم، ولكن بمجرد القبض عليهم يبدأون في إبداء الندم وإجراء المراجعات، تماماً مثل أي مجرم جنائي يحاول الهروب من العقاب.
وأشار إيهاب يوسف إلى حالة المتهم الإرهابي" علي عبد الونيس" كمثال حي على غياب العقيدة الحقيقية خلف الأفعال الإجرامية التي تهدف فقط لتحقيق مكاسب سياسية.
استغلال" فقدان الأمل" في المناطق الأكثر احتياجاًوكشف خبير المخاطر الأمنية عن استراتيجية الجماعة في استقطاب الشباب، حيث تركز على الشخصيات التي تعاني من الإحباط وفقدان الأمل في المستقبل، مضيفا أن التنظيم يتوغل في المناطق الفقيرة مقدماً دعماً مادياً ونفسياً، مثل زيارة المرضى وتقديم المساعدات، لرسم صورة ذهنية خادعة بأنهم" أهل الخير"، ومن ثم بث أفكارهم المتطرفة التي تصور المجتمع والدولة كـ" عدو" يجب التخلص منه.
كوادر أكاديمية تبحث عن المناصبوفيما يخص انضمام أفراد من طبقات اجتماعية وعلمية راقية، فسر إيهاب يوسف ذلك بسعي هؤلاء لتحقيق طموحات شخصية ومناصب قيادية داخل التنظيم، معتقدين أن الجماعة ستمكنهم من الوصول إلى سدة الحكم.
وأكد أن هؤلاء غالباً لا يشاركون في العمليات الميدانية مباشرة، بل يديرون المشهد ويحرضون الآخرين، وسرعان ما يتنصلون منهم عند انكشاف أمرهم للحفاظ على" البرستيج" الاجتماعي للجماعة.
الدولة المصرية تفتح أبواب التوبة والعودةواختتم إيهاب يوسف حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بتوجيهات من القيادة السياسية، تحتضن جميع أبنائها وترحب بعودتهم إلى المسار الصحيح، بشرط ألا تكون أيديهم قد تلوثت بالدماء أو شاركوا في عمليات قتل وتخريب.
وحذر إيهاب يوسف الشباب من عداء التنظيم للمنشقين عنه، حيث يعتبرهم التنظيم" خونة" ويخشى تسرب معلوماته، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية هي الملاذ الآمن والوحيد لتصحيح المسار وإعادة التأهيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك