نصح المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها في السعودية، بتناول الكمية اليومية المناسبة لتناول الماء، في إطار تعزيز الوعي الصحي بأهمية الترطيب ودوره في دعم وظائف الجسم الحيوية.
وأوضح المركز في تغريدة سابقهة عبر حسابه على إكس أن الاحتياج اليومي للسوائل يختلف بحسب العمر، حيث يحتاج الأطفال من سن 4 إلى 8 سنوات إلى نحو 1.
2 لتر يومياً، بينما تبلغ احتياجات الفتيات من 9 إلى 13 عاماً حوالي 1.
4 لتر، والأولاد في الفئة العمرية نفسها نحو 1.
6 لتر.
أما البالغون فتصل احتياجاتهم إلى قرابة 2.
4 لتر يومياً، مع مراعاة اختلاف الظروف الفردية.
وأشار إلى أن السوائل تشكل ما يقارب 60% من وزن الجسم، ولها دور أساسي في تمكين الأعضاء الداخلية من أداء وظائفها بكفاءة، إذ يسهم الماء في تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، ونقل العناصر الغذائية إلى الخلايا.
وفيما يتعلق بمصادر السوائل، أوضح المركز أن الماء يبقى الخيار الأساسي والأفضل للترطيب، إلا أن هناك مصادر غذائية أخرى تسهم في تزويد الجسم بالسوائل، مثل الفواكه والخضروات الغنية بالماء كالبطيخ والبرتقال والتفاح والعنب والخيار والخس والكرفس والملفوف.
وحذر مختصون صحيون من أن الإفراط في شرب الماء لا يحقق فوائد إضافية، بل قد يحمل مخاطر صحية في بعض الحالات، خاصة لدى الرياضيين الذين قد يؤدي استهلاكهم المفرط للسوائل إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم.
وفي السياق ذاته، يشير خبراء الصحة إلى أن نقص استهلاك الماء قد يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة العامة.
ويوضح الطبيب العام المعتمد لدى منصة “دوكتيفاي” الدكتور جوناثان ويبستر أن الجفاف يرتبط بأعراض متعددة تشمل الصداع، واضطراب التركيز، والتشوش الذهني، والإرهاق، والإمساك، إضافة إلى زيادة احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
كما تؤكد هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن المعدل اليومي الموصى به للبالغين يتراوح بين 1.
5 و2 لتر من السوائل، مع الإشارة إلى أن الاحتياجات تختلف بحسب العمر والجنس ومستوى النشاط البدني والظروف المناخية.
وتشمل مصادر الترطيب، إلى جانب الماء، مشروبات وأطعمة متنوعة مثل الحليب، والشاي، والقهوة، والحساء، إلى جانب الفواكه والخضروات الغنية بالماء.
وفيما يتعلق بتقدير الاحتياجات التفصيلية، تشير التوصيات إلى أن الأطفال بين 4 و8 سنوات يحتاجون إلى نحو 1.
2 لتر يومياً، بينما تتراوح احتياجات المراهقين بين 1.
5 و1.
9 لتر بحسب الجنس، في حين يُوصى للبالغين دون سن الستين بنحو 2 لتر للرجال و1.
6 لتر للنساء.
أما من هم فوق الستين عاماً، فتتراوح احتياجاتهم بين 1.
6 و2 لتر يومياً نتيجة انخفاض الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر.
وتؤكد الإرشادات الصحية أن لون البول يعد مؤشراً عملياً على مستوى الترطيب، حيث يشير اللون الفاتح إلى ترطيب كافٍ، بينما يدل اللون الداكن على الحاجة إلى زيادة استهلاك السوائل.
كما توضح استشارية الطب العام الدكتورة نادرة عوال أن العطش يمثل مؤشراً رئيسياً على حاجة الجسم للماء، إلى جانب لون البول كمقياس يومي بسيط وفعال لتقييم الحالة المائية للجسم.
وتشير إلى أن احتياجات السوائل ترتفع خلال فترتي الحمل والرضاعة، إذ تحتاج الحامل إلى نحو 2.
3 لتر يومياً، بينما تصل احتياجات المرضعة إلى ما يقارب 3 لترات لدعم إنتاج الحليب.
كما ترتفع هذه الاحتياجات مع ممارسة النشاط البدني أو التعرض لبيئات حارة أو مرتفعة، بسبب زيادة فقدان السوائل عبر التعرق والتنفس، إضافة إلى ضرورة زيادة الاستهلاك في حالات المرض مثل الحمى أو القيء أو الإسهال لتفادي الجفاف.
وتشدد التوصيات على أهمية الحفاظ على توازن السوائل في الجسم بشكل منتظم، باعتباره عنصراً أساسياً لدعم الصحة العامة والوقاية من المضاعفات المرتبطة بنقص الترطيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك