روسيا اليوم - يريفان وواشنطن توقعان اتفاق إطار حول "ممر ترامب" وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة العربية نت - "وان بلس" تخطط لإطلاق هاتف بدقة 2K روسيا اليوم - سبيد يتفوق رقميا على الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026 قناه الحدث - محكمة الأسرة تحكم لصالح طليقة بيومي فؤاد في 3 دعاوى نفقة وكالة الأناضول - مقتل جندي وإصابة اثنين بقذائف هاون أصابت موقعا لليونيفيل في لبنان وكالة شينخوا الصينية - المرشد الأعلى الإيراني يدعو إلى الحفاظ على الوحدة والثقة المتبادلة في مواجهة "خطط العدو" روسيا اليوم - يسرا تعلق على إشاعة مرضها يني شفق العربية - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة الاحتلال لاعتقال لاعبتي المنتخب العربية نت - طليقة بيومي فؤاد تكسب 3 دعاوى نفقة
عامة

الركود في اليمن يطحن عمال المياومة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

أحدثت الأزمة التي ضربت القطاعات الحيوية المشغلة للعمالة في اليمن، وعلى رأسها قطاع العقارات والقطاع الصناعي، زلزالاً معيشياً طاول فئة عمال المياومة (الأجر اليومي)، وهي واحدة من كبرى الكتل العمالية التي...

ملخص مرصد
تشهد اليمن أزمة معيشية حادة تطال عمال المياومة، حيث انخفضت فرص العمل من 12 إلى 25 يوماً دون أجر منذ منتصف 2025، مع توقف قطاع العقارات والبناء الذي كان يستوعب 1.5 مليون عامل. (بحسب تصريحات العمال) أفادوا بارتفاع الديون وانعدام الأمن الغذائي، في ظل توقف الرواتب الحكومية وانقسامات مصرفية. الخبير رشيد الحداد قال إن القطاع العقاري كان من أهم روافد التشغيل، لكن الحرب وانعدام الاستثمارات أدى لتراجع فرص العمل.
  • قطاع العقارات والبناء توقف، ما أدى لفقدان 1.5 مليون فرصة عمل يومية
  • عمال المياومة يبقون 25 يوماً دون أجر منذ مارس 2026، بحسب استطلاع
  • توقف الرواتب الحكومية وانقسامات مصرفية فاقمت الأزمة المعيشية والإنسانية
من: عمال المياومة، رشيد الحداد، علي التويتي، برنامج الغذاء العالمي أين: اليمن

أحدثت الأزمة التي ضربت القطاعات الحيوية المشغلة للعمالة في اليمن، وعلى رأسها قطاع العقارات والقطاع الصناعي، زلزالاً معيشياً طاول فئة عمال المياومة (الأجر اليومي)، وهي واحدة من كبرى الكتل العمالية التي تعيل ملايين الأفراد في مختلف المحافظات.

وتتفاقم معاناة هذه الفئة اليوم بصورة غير مسبوقة، حيث بات المشهد السائد في" حراج العمال" (حيث يتجمع العمال المياومون) هو التكدس البشري الخالي من فرص العمل، في ظل ندرة حادة في المشاريع وتوقف شبه تام لحركة البناء والتشييد التي كانت تمثل الشريان الأساسي للدخل اليومي لهؤلاء.

إذ فاقمت حرب إيران وارتداداتها الاقتصادية والتجارية وتوقف الاستثمارات في قطاع العقارات أزمة الركود الاقتصادي في البلاد، إضافة لشح السيولة والأزمات المعيشية والإنسانية، وسط توقف صرف الرواتب أو عدم الانتظام في صرفها، إلى جانب الجبايات والانقسام المصرفي وقرار نقل مركز عمليات البنوك الرئيسية من صنعاء إلى عدن، والذي كان له تأثير كبير على القروض الممنوحة للمشاريع العقارية والإسكانية والصناعية.

وفي" حراج" عمال الأجر اليومي، يتكدس عدد كبير من العمال بأدواتهم وتنوع تخصصاتهم في أعمال البناء وتكسير الأحجار والدهان (الطلاء) وأعمال التشطيب الكهربائية والمنزلية، وآخرون كانوا يعملون في مشاغل ومصانع توقفت بفعل الأزمات.

وشكا هؤلاء في أحاديث مع" العربي الجديد" من قلة فرص العمل، فيما تتدنى الأجور في حال وجدوا فرصة للشغل إلى مستويات لا تكفي لسد الحاجات الأساسية لأسرهم.

لا عمل ولا رواتب في اليمنوتوصلت" العربي الجديد"، من خلال استطلاع أحوال هذه الفئة العمالية، إلى ارتفاع الفترة الزمنية للبقاء دون عمل بصورة تدريجية قياسية بدأت منذ منتصف العام الماضي 2025، بمعدل 15 يوماً مقابل 12 يوم عمل، لتستمر بالتراجع مع نهاية العام 2025 ومطلع العام 2026 إلى نحو 20 يوماً من دون عمل، لكنها وصلت إلى ذروتها منذ مطلع مارس/ آذار، وذلك بالبقاء من دون عمل لفترة تزيد عن 25 يوماً، في حين انقضى شهر مارس، وتبعه إبريل/ نيسان، دون حصول ما نسبته 70% من العمال على فرصة عمل.

يأتي ذلك مع دخول الشهر الثاني على قطاع كبير من الموظفين الحكوميين في كل من عدن وصنعاء من دون رواتب أو صرف نصف قيمة الرواتب، كما اشتكى عمال في قطاعات صناعية من ارتفاع فترة تأخر صرف رواتبهم لتتخطى الشهرين مع توقف صرف حقوق ومستحقات ومكافآت أخرى كانوا يحصلون عليها في مقابل تأدية أعمال إضافية.

ورصدت" العربي الجديد"، وفق تصريحات العمال، كيف دفعت تأثيرات البقاء بلا فرص عمل إلى أزمات معيشية حادة، مع معاناة نسبة كبيرة منهم من ارتفاع قياسي في الديون.

في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن قطاع العقارات اليمني أحد أهم روافد التشغيل، حيث إن هناك أكثر من مليون ونصف مليون عامل يستوعبهم هذا القطاع الحيوي والهام، وخاصة أن نحو 70% من المواد الخام منتجة محلياً، لذلك يلعب هذا القطاع دوراً حيوياً في توفير فرص عمل وفي الحد من الفقر والبطالة في مختلف المحافظات اليمنية.

وتطرق إلى مجموعة من العوامل التي ساهمت في تصاعد أزمة التشغيل في العقارات، منها الركود الذي يضرب هذا القطاع منذ سنوات، وتراجع الوضع الاقتصادي بشكل عام نتيجة لتداعيات الحرب الإيرانية، فضلاً عن توقف المستثمرين والمطورين العقاريين عن إنشاء مدن سكنية والذي كان له دور في تراجع الفرص أمام العاملين في مجال البناء والتشييد.

ويواجه اليمن، وفق الحداد، مشكلتين في هذا الخصوص، الأولى تتمثل في التدفق الكبير للداخلين الجدد إلى سوق العمل والذين يصلون، وفق تقديراته، إلى نحو 200 ألف عامل سنوياً، ويعود ذلك إلى ارتفاع نسبة الخصوبة بنسبة 3% خلال العقود الماضية.

أما المشكلة الثانية فتتعلق بالوضع الاقتصادي والانقسام السياسي والمؤسسي، والتداعيات الناتجة عن الحرب والصراع، إذ تسبب كل ذلك في عدم توفر ما أمكن من فرص عمل لهذا التدفق الكبير للعمالة.

ويذهب الخبير المصرفي والمالي علي التويتي بعيداً عما طرحه الحداد، بالتطرق إلى أسباب وعوامل أخرى إلى جانب موضوع ركود قطاع العقارات، حيث يأتي على رأسها انقطاع الرواتب الذي تسبب بضعف القوة الشرائية، فالرواتب الحكومية تنعش عادة الأسواق وتسهم بخلق فرص عمل كثيرة.

إذ إن انقطاع صرف الرواتب، بحسب حديث التويتي لـ" العربي الجديد"، يأتي في ظل تحصيل كل الإيرادات الجمركية والضريبية وغيرها إلى خزانة الدولة، في مقابل عدم إعادتها بصفة مرتبات وخدمات، ما أحدث خللاً في الدورة النقدية، فانقطعت السيولة عن قطاع كبير من الشعب وأفلست محلات وشركات ومؤسسات واسعة في كل المحافظات، وتسببت ببطالة واسعة في البلاد.

كما أدت إلى إفقار الطبقة المتوسطة التي كانت تعتمد أعمالها على توفير الخدمات والسلع للموظفين بشتى المجالات، ومنها البناء والتعمير والمواد الغذائية وغيرها، وهو ما أدى إلى ارتفاع البطالة بشكل غير مسبوق.

ويقول التويتي: " أعرف عشرات المقاولين الذين كانوا يشتغلون في العام الواحد على الأقل في ثلاثة إلى خمسة مبانٍ، سواء حكومية أو خاصة، ويعمل معهم عشرات العمال، لكنهم متوقفون تماماً عن العمل منذ سنوات بعدما سرحوا عمالهم، وأغلبهم أصبحوا فقراء يحتاجون للمساعدة".

ويبين التويتي أن نسبة البطالة مرتفعة جداً وقد تتجاوز 80% من القوة العاملة في البلاد، كل هذا بسبب الركود الحاصل، وتهالك وهروب رأس المال من البلاد، فكلما خرجت الأموال زادت البطالة وضعفت القوة الشرائية وارتفعت نسبة الفقر، أما الأكثر تأثيراً فكان الفساد وتهريب الأموال.

وكان تقرير صادر عن برنامج الغذاء العالمي في نهاية العام 2025، قد أكد أن نسبة كبيرة من الأسر اليمنية أصبحت تعتمد استراتيجيات تكيف قاسية لسد فجوات الاستهلاك الغذائي ومواجهة الظروف المعيشية الصعبة، بما فيها الاستغناء عن بعض الوجبات اليومية أو الاعتماد على سبل العيش الطارئة.

ومع انخفاض فرص العمل للعاملين بالأجر اليومي بشكل حاد، والذي يشكل مصدراً مهماً للدخل للكثير من العاطلين من العمل والنازحين داخلياً والفقراء المعدمين الذين ليست لديهم حيازات زراعية، تواجه غالبية الأسر مستويات منخفضة من الدخل وانعدام الأمن الغذائي ومستويات الفقر المزمن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك