قتل 13 شخصاً بغارات إسرائيلية الجمعة على جنوب لبنان، وفق وزارة الصحة، مع تواصل الضربات التي تشنها إسرائيل على الرغم من سريان هدنة مع" حزب الله".
ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و" حزب الله" منذ 17 أبريل (نيسان) ثم تمديده، بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان توقع قتلى وجرحى.
وأوردت وزارة الصحة أن غارات إسرائيلية على بلدة حبوش قضاء النبطية أدت في حصيلة محدثة إلى سقوط 8 قتلى من بينهم طفلة وسيدتان، و21 جريحاً من بينهم طفلان وسيدة.
وكانت الوزارة قالت في حصيلة سابقة إن الضربات أسفرت عن مقتل ستة أشخاص.
وأفادت الوزارة كذلك عن مقتل 4 أشخاص بغارات إسرائيلية على بلدة الزرارية في جنوب لبنان، بينهم امرأتان.
وأضافت الوزارة أن غارة جوية على عين بعل بالقرب من مدينة صور أسفرت عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.
بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن" سلسلة غارات عنيفة" على بلدة حبوش بعد أقل من ساعة على توجيه إنذار من الجيش الإسرائيلي لأهلها بإخلائها.
وأظهرت صور لوكالة الصحافة الفرنسية دخاناً يتصاعد فوق مبان في بلدة حبوش إثر الغارات.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر إنذاراً لسكان البلدة لإخلائها، مشيراً إلى أنه" في ضوء قيام 'حزب الله' الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع الى العمل ضده بقوة".
واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية كذلك عدداً من البلدات في جنوب لبنان الجمعة، وخصوصاً مدينة صور وفق الوكالة الوطنية.
ويأتي ذلك غداة مقتل 17 شخصاً على الأقل بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان بحسب السلطات.
وإضافة إلى الضربات اليومية، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة" خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
وأفادت الوكالة الوطنية عن عملية تفجير لـ" عدد من المنازل والبنى التحتية" في بلدة شمع في جنوب لبنان، بالإضافة إلى" هدم لدير ومدرسة راهبات المخلصيات في بلدة يارون، وذلك بعد سلسلة عمليات نسف وتفجير طالت منازل ومحال وطرقات ومعالم مختلفة في البلدة".
وتتبادل إسرائيل و" حزب الله" الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
ويعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل.
وأعلن الجمعة في سلسلة بيانات عن هجمات على القوات الإسرائيلية داخل بلدات لبنانية قريبة من الحدود لا سيما بالطائرات المسيرة" رداً على خرق" إسرائيل لوقف إطلاق النار.
وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، وقالت إن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وافقتا عليه، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ" كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".
وأدت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ اندلاع الحرب في 2 مارس (آذار) إلى مقتل أكثر من 2600 شخص وفقاً لوزارة الصحة، من بينهم 103 مسعفين وعاملين في القطاع الصحي.
وقال نائب الأمين العام لتطوير الجمعيات الوطنية والتنسيق في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر زافييه كاستيانوس للصحافيين في لبنان الجمعة، إن متطوعي الصليب الأحمر اللبناني" يخشون على حياتهم" عندما يخرجون في مهمات.
وخلال الحرب، قتل مسعفان من الصليب الأحمر اللبناني بضربات إسرائيلية.
وأضاف كاستيانوس أن" استهداف شخص يحاول إنقاذ الأرواح والتخفيف من المعاناة الإنسانية أو قتله.
أمر غير مقبول إطلاقاً".
قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة الجمعة إن من الضروري إعادة النظر في قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء تفويض بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، والتي استمرت لفترة طويلة، بنهاية هذا العام.
وتقوم قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تأسست عام 1978، بدوريات على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل.
وفي العام الماضي، وافق مجلس الأمن بالإجماع على بدء سحب البعثة بنهاية 2026.
وقال المبعوث فو كونغ إن الصين، التي تولت رئاسة مجلس الأمن لشهر مايو (أيار)، قلقة بشأن الوضع في لبنان.
وأضاف أنه لا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار، لكن" قصفاً على نحو أقل".
وقال للصحافيين" يقع على عاتق إسرائيل وقف هذا القصف على لبنان".
وقتل أكثر من 2600 شخص في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء لبنان منذ الثاني من مارس، حين شنت جماعة " حزب الله" هجوماً على إسرائيل دعماً لإيران، ما أدى إلى شن إسرائيل حملة برية وجوية أسفرت عن دمار واسع النطاق في جنوب لبنان.
ولم ترد البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق، لكن إسرائيل تؤكد أن أنشطتها العسكرية في لبنان تهدف إلى وقف هجمات" حزب الله".
ورداً على سؤال حول تفويض اليونيفيل، قال الدبلوماسي الصيني" نعتقد أنه ينبغي إعادة النظر في قرار سحب اليونيفيل".
وأضاف فو أنه تحدث أخيراً حول هذه المسألة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وقال إن الأمانة العامة للأمم المتحدة تدرس إجراء مراجعة وستطرح خيارات في يونيو (حزيران) لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى جولة من الصراع الدامي بين" حزب الله" وإسرائيل عام 2006.
وقال" أعتقد أن رأي الأغلبية الساحقة في مجلس الأمن هو أن هذا ليس الوقت المناسب لإعادة تشكيل قوة اليونيفيل".
وكان رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، جان بيير لاكروا، قد صرح الشهر الماضي بأن شكلاً من أشكال الوجود الأممي قد يستمر بعد انتهاء تفويض اليونيفيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك