في اكتشاف تاريخي قد يكون طال انتظاره، أُزيح الستار أخيرًا عن لغز حطام سفينة تعود إلى حقبة الحرب العالمية الأولى، بعد أكثر من 108 أعوام من البحث المستمر عن المفقودين، ويمثِّل هذا الكشف خطوة مهمة في إعادة إحدى القصص الغامضة في تاريخ الحروب البحرية إلى الصدارة من جديد، كما يمنح عائلات الضحايا إجابات طال انتظارها منذ عقود طويلة، كما أنه يُعيد إحياء ذكرى مَن فقدوا في ظروف ظلت مجهولة لسنوات.
في تقرير نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية، كشف عن حل لغز حطام السفينة المجهولة، بعدما تمكَّن فريق من الغواصين البريطانيين من حل لغز غرق سفينة تابعة لخفر السواحل الأمريكي الذي استمر 108 أعوام، والذي يُعد أكبر خسارة بحرية في الحرب العالمية الأولى، إذ تم العثور على حطام سفينة «تامبا» التي فجَّرتها غواصة ألمانية عام 1918 مع فقدان جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 131 فردًا.
الطيار السابق لطائرات الهليكوبتر التابعة للجيش، دوم روبنسون، البالغ من العمر 54 عامًا، من بين طاقم الغوص التقني الذي عثر على السفينة الأمريكية الشهيرة على بعد 50 ميلاً قبالة ساحل كورنوال، روى كيف تم العثور على حطام الطائرة على عمق 95 متراً في قاع البحر، قائلًا: «إنها تتويج للكثير من العمل هذه هي اللحظة التي كنا نحلم بها ولقد كنا على وشك الاستسلام.
وكانت هذه آخر غطسة سنقوم بها».
كانت السفينة «تامبا» ترافق قافلة إلى البحر الأيرلندي عندما انفصلت إلى قناة بريستول للتزود بالوقود، وتم استهدافها بطوربيد من غواصة" كايزر» وغرقت في غضون ثلاث دقائق، وقد لقي ما يقرب من 111 من أفراد خفر السواحل، وأربعة من أفراد البحرية الأمريكية، و16 من بحارة البحرية الملكية والمدنيين حتفهم، لم يكن موقع الحطام معروفًا إلا بشكل تقريبي من خلال مزيج من السجلات الألمانية والبريطانية ومن البيانات الصادرة عن الجمعية الهيدروغرافية البريطانية.
كواليس العثور على حطام السفينةوتمكن «دوم» ومجموعة الغواصين من تحديد الموقع الدقيق بعد 3 سنوات من البحث، قائلًا: «في كل مرة تستغرق الرحلة ثلاث ساعات بالسيارة إلى هناك، تقضي 20 دقيقة في الماء، ثم ساعتين ونصف من تخفيف الضغط، ثم العودة مرة أخرى إنه نشاط متخصص للغاية ومكلف للغاية وكانت السفينة صغيرة جدًا وكنا محظوظين بالعثور عليها».
قال خفر السواحل الأمريكي إنه يخطط الآن لإرسال سفينة لوضع إكليل من الزهور على موقع حطام السفينة، لأنها تعتبر إرثا ينعكس في شجاعة وتضحية طاقم سفينة خفر السواحل تامبا، عندما غرقت سفينة تامبا مع جميع من كانوا على متنها في عام 1918، خلف ذلك حزنًا دائمًا في خدمتنا، بينما تحديد موقع الحطام يربطنا بتضحياتهم ويذكرنا بأن الإخلاص للواجب يدوم، وفق «دوم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك