قناة الغد - البيتكوين دون 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024 وكالة سبوتنيك - وزيرة خارجية النمسا السابقة: العلاقات الدولية ستستمر رغم تعنت الغرب الجزيرة نت - عودة كأس العالم إلى المكسيك تفتح "مخبأ بيليه السري" القدس العربي - 20 شهيدا جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان الجمعة- (فيديو) CNN بالعربية - هل يلتقي مجتبى خامنئي بترامب؟ المستشار العسكري للمرشد الإيراني يجيب لـCNN قناة الجزيرة مباشر - A drone exploded in the Romanian Black Sea port of Constanta, but no injuries were reported. وكالة الأناضول - رئيس الأركان التركي وقائد الجيش الباكستاني يبحثان قضايا إقليمية قناة التليفزيون العربي - عدوان إسرائيل متصاعد على جنوب لبنان رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد جولات التفاوض قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | لبنان يحمل إيران مسؤولية الحرب ويتهمها باستغلال البلاد في التفاوض مع أمريكا قناة الغد - قيود الهجرة.. ضربة قضائية جديدة لإدارة ترمب
عامة

سمو ولي العهد يرسم ملامح المرحلة في ميدان العز

جفرا  نيوز
جفرا نيوز منذ 1 شهر
1

العميد الركن المتقاعدمحمد سلامه المساندهفي خطابٍ يختصر ملامح مرحلةٍ كاملة، وقف سمو ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني أمام خريجي الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم لعام 2026، لا بوصفه راعياً لحفلٍ ع...

ملخص مرصد
ألقى سمو ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني خطاباً أمام خريجي خدمة العلم 2026، وصف بأنه وثيقة سياسية واجتماعية عميقة. أكد الخطاب على تحويل مفهوم الجندية إلى قيم الانضباط والإتقان في جميع القطاعات، ودعا إلى الاعتماد على الذات بدلاً من انتظار المنقذين. كما شدد على ضرورة الابتكار في مواجهة التحديات، مع الربط بين القيم الوطنية والهوية الأردنية.
  • سمو ولي العهد يصف الجندية بأنها منظومة قيم وليست مؤسسة عسكرية فقط
  • دعوة إلى تحويل كل موقع عمل إلى 'خندق' لتحقيق الإنجازات الوطنية
  • الإشارة إلى 'عالم إقليمي مضطرب' كدافع لتعزيز الوعي والجاهزية
من: الحسين بن عبد الله الثاني أين: ميدان العز

العميد الركن المتقاعدمحمد سلامه المساندهفي خطابٍ يختصر ملامح مرحلةٍ كاملة، وقف سمو ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني أمام خريجي الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم لعام 2026، لا بوصفه راعياً لحفلٍ عسكري فحسب، بل بوصفه قائداً شاباً يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبين الجندية والعمل المدني، وبين التحديات والفرص.

لم يكن الخطاب مناسبةً احتفالية عابرة، بل نصاً سياسياً عميقاً يحمل رؤية متكاملة لإعادة صياغة الشخصية الوطنية الأردنية في زمن التحولات.

منذ اللحظة الأولى، حين قدم سموه نفسه باعتباره “جندياً وابن جندي”، وضع الخطاب في سياق وجداني يتجاوز الرسميات.

هذا التقديم لم يكن مجرد تعبير بلاغي، بل تأسيس لشرعية معنوية تقوم على القدوة فالعسكرية في الوعي الهاشمي، كما عكسها الخطاب، ليست مؤسسة فقط، بل منظومة قيم تُبنى عليها الدولة.

ومن خلال استحضار إرث الحسين بن طلال، وربطه بالحاضر، أعاد سموه تأكيد استمرارية الفكرة الأردنية القائمة على أن الجندية هي جوهر الانتماء، وليست مجرد وظيفة.

غير أن الأهم في الخطاب لم يكن استدعاء الماضي، بل إعادة توظيفه في خدمة الحاضر والمستقبل.

فقد انتقل سموه بسلاسة من “ميدان العز” العسكري إلى “ميادين العمل” المدنية، ليطرح واحدة من أبرز أفكار الخطاب: تحويل كل موقع عمل إلى “خندق”، وكل مؤسسة إلى “جبهة إنجاز”.

هذا التحول المفاهيمي يعكس فهماً حديثاً للدولة، حيث لم تعد الجندية محصورة في حمل السلاح، بل أصبحت مرادفاً للإتقان والانضباط والمسؤولية في مختلف القطاعات.

وفي قلب هذا الطرح، برزت الرسالة الأكثر قوة ووضوحاً: “لا ننتظر منقذاً… المنقذ هو أنت”.

هذه العبارة تختصر فلسفة سياسية واجتماعية تقوم على كسر ثقافة الاتكالية، وترسيخ مبدأ الاعتماد على الذات.

هنا، يتحول الشباب من متلقين للدعم إلى صناع له، ومن فئة تنتظر الفرص إلى قوة تخلقها.

إنها دعوة مباشرة لإعادة تعريف دور المواطن في الدولة، بحيث يصبح شريكاً في صناعة القرار ومسؤولاً عن النتائج.

الخطاب لم يغفل أيضاً البعد الجيوسياسي، بل وضعه في سياقه الواقعي دون تهويل أو تبسيط.

فالإشارة إلى “عالم ومحيط إقليمي مضطرب” لم تكن توصيفاً إنشائياً، بل مدخلاً لتأكيد أن الوعي والجاهزية لم يعودا خياراً، بل ضرورة.

وفي هذا السياق، شدد سموه على أن قوة الأردن لا تنبع فقط من مؤسساته، بل من تماسك أبنائه، معتبراً أن هذا التماسك يشكل امتداداً لقوة الأمة العربية وقضاياها.

إنها مقاربة تربط بين الوطني والقومي دون شعارات، وتؤسس لفهم استراتيجي لموقع الأردن ودوره.

ومن أبرز ما ميز الخطاب أيضاً تلك النظرة المختلفة للتحديات، حيث أعاد سموه تعريف محدودية الموارد والموقع الجغرافي من كونها نقاط ضعف إلى محفزات للابتكار.

هذا الطرح يعكس تحولاً في التفكير التنموي، يقوم على أن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن التعليم والتكنولوجيا هما أداتا العبور نحو المستقبل.

فالدعوة إلى الاستثمار في المهارات ومواكبة التحولات التكنولوجية لم تأتِ كترف فكري، بل كخيار استراتيجي لا بديل عنه في عالم سريع التغير.

كما حمل الخطاب توازناً لافتاً بين الثبات والتجديد، فبينما أكد سموه على رسوخ القيم الأردنية من ولاء وانتماء وتضحية، شدد في الوقت ذاته على أن التمسك بأساليب الأمس لم يعد كافياً، وأن الخطر الحقيقي يكمن في الجمود لا في التغيير.

هذه الثنائية تعكس وعياً عميقاً بطبيعة المرحلة، حيث لا يمكن الحفاظ على الهوية دون تطوير الأدوات.

وفي بعده القيمي، ركز الخطاب على مفاهيم الانضباط والإتقان والعمل بصمت، مؤكداً أن الأوطان لا تُبنى بالنوايا بل بالإنجاز.

كما أشار إلى ضرورة أداء الواجب حتى في غياب الرقيب، في رسالة واضحة لتعزيز النزاهة والمسؤولية الفردية، وهي عناصر أساسية في بناء دولة حديثة فعالة.

أما خاتمة الخطاب، بعبارة “فخور فيكم”، فلم تكن مجرد تحية، بل تثبيتاً لعلاقة قائمة على الثقة بين القيادة والشباب.

إنها رسالة تعترف بدورهم وتحملهم المسؤولية في آنٍ واحد، وتؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون بقدر ما يقدمه هؤلاء من جهد وعطاء.

خلاصة القول، إن خطاب سمو ولي العهد أمام خريجي خدمة العلم لم يكن خطاباً تحفيزياً تقليدياً، بل وثيقة فكرية ترسم ملامح “عقد وطني متجدد” قوامه الإنسان الأردني.

هو إعلان واضح أن الأردن يدخل مرحلة عنوانها: الإنجاز لا الانتظار، الفعل لا القول، والاعتماد على الذات لا الاتكالية.

في هذا الإطار، تصبح خدمة العلم أكثر من برنامج تدريبي، إنها مدرسة لبناء الشخصية الوطنية، ومنصة لإطلاق جيلٍ يؤمن بأن الوطن لا يُحمى فقط بالسلاح، بل يُبنى أيضاً بالعلم والعمل والإرادة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك