هبطت طائرة تقل ناشطي مبادرة أسطول الحرية العالمية مساء أمس في مطار إسطنبول، على متنها 59 شخصاً بينهم 18 مواطناً تركياً، بعد أيام من الاحتجاز القسري في السجون الإسرائيلية.
وفي لفتة ترمز إلى التضامن الرسمي والشعبي، كان في استقبالهم نائب وزير الخارجية حاجي علي أوزال، ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الفلسطينية حسن طوران، بالإضافة إلى رئيس منصة" دعم فلسطين" عثمان نوري كاباكتبه.
وعقد المسؤولون الأتراك والناشطون مؤتمراً صحافياً مباشرة في صالة المطار، حيث أكد كاباكتبه استمرار الدعم التركي غير المشروط للقضية الفلسطينية والقدس الشريف.
وأضاف مخاطباً العائدين: " نقدم تحية إجلال لجميع مؤسسات المجتمع المدني التي تسعى منذ سنوات لتحرير القدس وفلسطين، وسنواصل الصمود من أجل فلسطين حرة".
شهادات حية عن الانتهاكات الإسرائيليةروى الناشطون وقائع مروعة عن المعاملة الوحشية التي تعرضوا لها على أيدي قوات الاحتلال.
وقال الصحفي محمد أوزدمير، أحد المشاركين في الرحلة، إن سلطات الاحتلال أظهرت وجهها الإرهابي مجدداً، مؤكداً العزم على" إنهاء هذا البلاء خطوة بخطوة".
من جهته، أفاد الناشط حسين شعيب أوردو بأن الجنود الإسرائيليين اختطفوهم في عرض البحر الأبيض المتوسط وعذبوهم، مشيراً إلى أنهم حُجزوا في حاويات مكتظة يصل عدد المحتجزين فيها إلى 200 شخص.
وأضاف أوردو: " عاملونا بطريقة لا تليق حتى بالحيوانات، ولا يزال العديد من رفاقنا يعانون من الإصابات".
بدورها، تحدثت المهندسة الغذائية البريطانية كاتي ديفيدسون عن دوافع مشاركتها، قائلة إنها لم تستطع الاستمرار في مشاهدة المعاناة عبر الشاشات دون تحرك.
وأكدت أن إسرائيل تتصرف بوقاحة لأنها تعلم أنها لن تحاسب على جرائمها.
تنديد دولي بالصمت أمام الجرائمأدانت النائبة الأرجنتينية مونيكا شلوتهاور بأشد العبارات ممارسات الاحتلال، مؤكدة أنها تعرضت للتعذيب والإهانة والضغط النفسي على أيدي الجنود الإسرائيليين.
وقالت: " لم نيأس ولن نيأس، لأن إخواننا الفلسطينيين يعيشون ذلك أضعافاً".
ووجهت انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي، متهمة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشرعنة سياسات الكيان الصهيوني من خلال صمتهم المتواطئ.
تأتي هذه الشهادات في سياق استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وتشير الإحصاءات إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألفاً آخرين جراء حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما بات 1.
5 مليون شخص بلا مأوى.
سياق الاعتداء البحري ومستقبل المبادراتكانت" مهمة ربيع 2026" التابعة لأسطول الصمود قد أبحرت الأحد الماضي من جزيرة صقلية الإيطالية باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية.
لكن البحرية الإسرائيلية شنت مساء الأربعاء هجوماً في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، واحتجزت نحو 180 ناشطاً دولياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك