أكد معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني الرئيس الأسبق لمجلس النواب أن ما تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، في حديثه لوسائل الإعلام يمثل محطة وطنية مفصلية تعكس بجلاء حكمة القيادة وحزمها، وتجسد ثوابت الدولة الراسخة التي لا تقبل التأويل أو المساومة.
وأشار إلى أن مضامين حديث جلالته جاءت واضحة وحاسمة، مؤكدة أن أمن الوطن وسيادته واستقراره خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، وأن ما يتمتع به الوطن من تماسك شعبي وولاء صادق لقيادته هو صمام الأمان الحقيقي لصون مكتسباته الوطنية.
وأوضح أن هذه التوجيهات السامية تشكل إطارًا وطنيًا جامعًا يقتضي من الجميع الالتفاف حوله والعمل بمضامينه، وترجمتها إلى ممارسات تعزز قوة الدولة وتحفظ هيبتها.
وأضاف أن مملكة البحرين، بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي استطاعت التصدي للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، وهي ماضية بثبات في مواجهة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمنها أو الإخلال باستقرارها، وأن مؤسسات الدولة وأجهزتها الدفاعية والأمنية ستبقى حاضرة على الدوام ضد أي تجاوزأو اعتداء يهدد الأمن والسلم الأهلي.
كما أشار إلى أن ما أكده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يعكس روح التكامل في العمل الحكومي، ويبرز جاهزية وزارات ومؤسسات الدولة لتنفيذ التوجيهات الملكية بكل كفاءة واقتدار، بما يعزز مسيرة التنمية ويحفظ الأمن والاستقرار.
وفي هذا الإطار؛ شدّد الظهراني على أن السلطة التشريعية تقع على عاتقها مسؤولية وطنية مضاعفة في هذه المرحلة، تتمثل في تأييد ومساندة قرارات جلالة الملك المفدى والحكومة الرشيدة بكل وضوح وشفافية، والعمل على دعمها للتعزيز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد أن مجلسي الشورى والنواب مطالبان بالوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة، وتوحيد المواقف الوطنية بما يعكس إرادة شعبية صلبة ترفض كل أشكال المساس بأمن الوطن وسيادته.
وأضاف أن الدور التشريعي لا يقتصر على سن القوانين، بل يمتد إلى ترسيخ الموقف الوطني داخل المؤسسة البرلمانية، وإيصال رسالة واضحة بأن ممثلي الشعب يقفون في خندق واحد مع قيادتهم في مواجهة من يثبت تورطه في خيانة الوطن أو التعاون مع جهات تستهدف أمنه واستقراره، وبما يضمن الردع ويحفظ هيبة الدولة، مشددًا على أن هذا التوجه يعكس التزامًا وطنيًا لا يحتمل التردد أو التراخي.
وأشار خليفه الظهراني الرئيس الأسبق لمجلس النواب إلى أن هذه المرحلة تتطلب وضوحًا في المواقف، حيث لا مجال للحياد في القضايا المصيرية، وأن تأييد القيادة الحكيمة في قراراتها هو واجب وطني ودستوري، يعبر عن وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق سرعة الاستجابة للتوجيهات الملكية السامية وفاعلية الإجراءات في مواجهة تداعيات وآثار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة مضيفاً أن ما تمر به البلاد كشف بجلاء من يقف مع وطنه ومن يقف ضده، مؤكدًا أن خيانة الوطن جريمة كبرى مرفوضة بكل المقاييس، وأن من يختار هذا الطريق إنما يضع نفسه خارج الصف الوطني وبعيداً عن الهويّة الجامعة لهذا الوطن العزيز.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن البحرين ستبقى، بقيادتها وشعبها، نموذجًا في التماسك والوحدة، وأن الالتفاف حول القيادة الحكيمة هو السبيل لتجاوز التحديات، داعيًا الله أن يحفظ البحرين، ملكاً وحكومة وشعباً، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك