تكشف صعوبة حصول مطعم «ليلا مولينو» في دبي على الطماطم الخضراء والأفوكادو من أميركا الوسطى عن تأثير مباشر للحرب، التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع حاد في تكاليف الشحن والطاقة.
هذه العناصر، التي تبدو تفصيلية في طبق طعام، تعكس في الواقع اختناقات جيوسياسية تضرب قلب الاقتصاد الخدمي في دبي.
تعتمد الإمارات على استيراد أكثر من 80% من احتياجاتها الغذائية، ما يجعل أي اضطراب في طرق الملاحة أو تكاليف النقل يتحول بسرعة إلى تضخم في أسعار التشغيل.
ومع ارتفاع تكاليف الشحن الجوي بنسبة تصل إلى 70%، لم يعد استيراد المنتجات الطازجة خياراً اقتصادياً مستداماً لكثير من المطاعم، خاصة تلك التي تقوم هويتها على مكونات مستوردة، وفق «رويترز».
تعكس هذه التحولات ضغوطاً أوسع على قطاع المطاعم في الإمارات، الذي قدر حجمه بنحو 9.
5 مليار دولار العام الماضي، إذ كانت التوقعات تشير إلى نمو القطاع إلى 11.
3 مليار دولار في العام 2026، قبل أن تعيد الحرب رسم هذه الحسابات.
- انخفاض أسعار الطماطم في ليبيا مع زيادة المعروض المحلي- «هجرة المليارات».
أثرياء الشرق الأوسط يبحثون عن ملاذات آمنة في العقارات الأوروبية هربًا من الحرب- فنجان قهوة بألف دولار.
دبي تطلق أغلى تجربة قهوة في العالموأظهر استطلاع شمل 400 مطعم أن الطلب انخفض بمتوسط 27% مقارنة بالعام الماضي، فيما قفزت تكاليف الموردين بنحو 13%، فيما ارتفعت تكلفة نقل المكونات القابلة للتلف بنسبة تتراوح بين 30 إلى 35%.
التأثير على منظومة السياحة والإنفاقيتجاوز التأثير الأعمق قطاع المطاعم ليصل إلى منظومة السياحة بأكملها؛ حيث أدت التوترات الإقليمية إلى تراجع أعداد السياح، وهو ما انعكس سلباً على إشغال الفنادق، وحركة مراكز التسوق الفاخرة، ومبيعات السلع عالية القيمة مثل السيارات الفارهة.
وتظهر البيانات أن المناطق السياحية والتجارية كانت الأكثر تضرراً لاعتمادها على الزوار الدوليين، بينما أظهر القطاع السكني مرونة نسبية مدفوعاً بالطلب المحلي.
هذا التباين يكشف عن نقطة ضعف هيكلية تتمثل في الاعتماد المرتفع على السياحة الدولية كمحرك للنمو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك