أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية تسجيل أدنى مستوى لطلبات اللجوء الأولية منذ 13 عاماً خلال شهر نيسان الفائت، ما يعكس تراجعاً حاداً في أعداد المتقدمين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب معلومات أوردتها صحيفة" بيلد" نقلاً عن وزارة الداخلية الاتحادية، لم يتقدم بطلبات لجوء أولية خلال الشهر الماضي سوى 6144 شخصاً، مقارنةً بـ9108 طلبات في الشهر ذاته من العام الماضي، ما يمثل تراجعاً بنسبة 33%.
ويُعد هذا المستوى، باستثناء سنوات جائحة كورونا، الأدنى شهرياً منذ عام 2013.
ويتماشى هذا التطور في ألمانيا مع اتجاه عام على مستوى أوروبا؛ ففي عام 2025، سُجّلت نحو 780 ألفاً و200 طلب لجوء في جميع دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمثل انخفاضاً يقارب الخُمس مقارنة بالعام السابق.
وكان وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت (من الحزب الاجتماعي المسيحي) قد شدد، في أيار 2025، إجراءات الرقابة على الحدود، والتي كانت قد وسّعتها بالفعل سلفه نانسي فيزر لتشمل جميع الحدود البرية لألمانيا.
كما أصدر تعليمات للشرطة الاتحادية بإعادة طالبي اللجوء عند الحدود، باستثناء المرضى والحوامل وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية خاصة.
ويرى الوزير أن انخفاض أعداد طالبي اللجوء يؤكد صحة نهجه، وقال لصحيفة" بيلد": " لقد حوّلنا موجة الهجرة إلى نقطة تحول في سياسة الهجرة واللجوء، ونواصل نهجنا القائم على الرقابة والحزم وضبط المسار، ونعمل على إرساء ميثاق أوروبي جديد للهجرة من أجل تقليل أعداد الهجرة غير الشرعية بشكل أكبر".
وفي 12 حزيران المقبل، سيدخل إصلاح نظام اللجوء الأوروبي حيّز التنفيذ، بعد سنوات من المفاوضات، وقد اتفقت دول الاتحاد الأوروبي في الأشهر الماضية على قواعد إضافية أكثر صرامة، منها تسهيل ترحيل الأشخاص إلى دول ثالثة، حتى لو لم تكن لديهم أي صلة بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك