تحاول ناقلة عملاقة مرتبطة بالهند، ومحملة بغاز البترول المسال، عبور مضيق هرمز، في تحرك نادر يعكس مساعي البلاد للتخفيف من حدة أزمة طاقة تاريخية، وفقا لما ذكرته بلومبرج الشرق.
وبحسب بيانات تتبع السفن، بدت الناقلة" سارف شاكتي" (Sarv Shakti)، التي ترفع علم جزر مارشال، والمحملة بنحو 45 ألف طن من غاز البترول المسال المستخدم عادةً كوقود للطهي، وكأنها تتجه شمالاً عبر الممر المائي يوم السبت، مروراً بجزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين، قبل مواصلة مسارها نحو خليج عمان.
سبق لهذه الناقلة العملاقة أن نفذت رحلات بين الخليج العربي والموانئ الهندية، وهي الآن تبث إشارات تفيد بتوجهها نحو الهند وعلى متنها طاقم هندي، وهو إجراء أمني شائع منذ اندلاع حرب إيران.
أظهرت وثيقة شحن اطلعت عليها" بلومبرغ" أن شركة" إنديان أويل" (Indian Oil) الحكومية مُدرجة كمشترٍ للشحنة، ولم ترد الشركة فوراً على طلب للتعليق عبر البريد الإلكتروني.
أول عبور لناقلة هندية عبر هرمزفي حال نجاح الرحلة، سيُعد مرور" سارف شاكتي" أول عبور مُسجل لناقلة مرتبطة بالهند منذ بدء الحصار الأميركي المفروض قبل أسابيع على السفن المرتبطة بإيران، وهو ما أدى إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من الصفر.
كما ستكون من بين أكبر الناقلات التي تنجح في العبور منذ عطلة نهاية أسبوع مضطربة الشهر الماضي، عندما أُعيد فتح المضيق لفترة وجيزة قبل إغلاقه سريعاً.
باعتبارها ثالث أكبر مستورد للنفط عالمياً وثاني أكبر مستهلك لغاز البترول المسال، سارعت الهند لسد فجوة الإمدادات التي خلفها منتجو الشرق الأوسط.
وقد تسبب النقص الحاد في وقود الطهي في حالة من الذعر، واصطفاف طوابير طويلة، وتقليص قوائم الطعام.
الهند تتحرك لحل أزمة الغازمنذ بدء الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، ركزت نيودلهي على تأمين مرور ناقلات غاز البترول المسال عبر المضيق، ووجهت موانئها لمنح هذه الناقلات أولوية في عمليات الرسو والتفريغ، بالتوازي مع تعزيز الإنتاج المحلي.
إلا أن هذا الزخم تعثر خلال عطلة نهاية الأسبوع في أبريل عندما أعلنت إيران في البداية إعادة فتح الممر، قبل أن يطلق جيشها النار على سفن حاولت العبور، ما أجبر العديد منها على التراجع.
وتمكنت ناقلة النفط" ديش غاريما" (Desh Garima)، وهي ناقلة مرتبطة بالهند من فئة" أفراماكس"، من العبور، لكن بعد إيقاف جهاز الإرسال الخاص بها.
ومنذ ذلك الحين، عادت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى حالة شبه جمود.
خلال فترة النزاع، نجحت الهند في تمرير ثماني ناقلات محملة بغاز البترول المسال عبر المضيق بعد مفاوضات ثنائية مع طهران، في وقت تواصل فيه البحث عن مسارات بديلة للخروج.
رفعت الهند أيضاً إنتاجها المحلي من غاز البترول المسال بنسبة 60% ليصل إلى 54 ألف طن لمواجهة تداعيات الأزمة.
بينما تراجع الاستهلاك بمقدار 10 آلاف طن ليبلغ 80 ألف طن يومياً، بحسب ما صرح به وزير النفط هارديب بوري يوم الجمعة.
مسار الناقلة الهندية وتفاصيلهادخلت الناقلة" سارف شاكتي" الخليج العربي مطلع فبراير، حيث تسلمت شحنتها عبر عملية نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل دبي، إلا أن" بلومبرغ نيوز" لم تتمكن من تحديد مصدر الشحنة بدقة.
يمكن أن يستغرق عبور" سارف شاكتي" الكامل لمضيق هرمز ما بين 10 و14 ساعة، في وقت قد يؤدي فيه التشويش الإلكتروني بالمنطقة إلى تزييف الموقع الظاهري للسفينة، بينما قد تلجأ بعض السفن إلى إخفاء إشاراتها أو إيقافها أثناء العبور لإخفاء مساراتها.
وبحسب بيانات قاعدة" إيكواسيس"، تُدار الناقلة من قبل شركة" فورسايت غروب سيرفسيز" (Foresight Group Services) ومقرها دبي، في حين تعود ملكيتها إلى شركة" تشي يين شان تشو رقم 4 تيانجين" (Zhe Yin Shan Zhou No.
4 Tianjin)، التي تتشارك معها في نفس العنوان.
ولم تستجب" فورسايت غروب" على الفور لطلب تعليق عبر موقعها الإلكتروني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك