سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

رأي الوطن : ذاكرة التراث واقتصاد المستقبل

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
2

تُمثِّل الصِّناعات الحرفيَّة العُمانيَّة امتدادًا حيًّا لهُوِيَّة ثقافيَّة متجذرة وضاربة في التاريخ، وهي صناعات تتحرك بثقة داخل مسار اقتصادي يُعِيد اكتشاف قيمتها بوصفها موردًا إنتاجيًّا قادرًا على خلق...

ملخص مرصد
تتحول الصناعات الحرفية العمانية من موروث ثقافي إلى قطاع اقتصادي حيوي مدعوم بقطاع سياحي متنامٍ. حيث تنوعت الحرف من خناجر وفضيات إلى نسيج وفخار، مدعومة بمبادرة دعم حكومية تستهدف آلاف الحرفيين. كما تعزز هذه الحرف الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية عبر خلق فرص عمل مرنة وتمكين الأجيال الشابة.
  • الصناعات الحرفية العمانية تتحول من تراث إلى قطاع اقتصادي مدعوم بقطاع سياحي متنامٍ
  • مبادرة حكومية دعمت 3 آلاف حرفي بملايين الريالات عبر تمويل وتدريب وتسويق
  • الحرف تسهم في تمكين الأفراد وتعزيز الاستقلال المالي وتعزيز الهوية الثقافية
من: هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (مبادرة الدعم) أين: عمان

تُمثِّل الصِّناعات الحرفيَّة العُمانيَّة امتدادًا حيًّا لهُوِيَّة ثقافيَّة متجذرة وضاربة في التاريخ، وهي صناعات تتحرك بثقة داخل مسار اقتصادي يُعِيد اكتشاف قيمتها بوصفها موردًا إنتاجيًّا قادرًا على خلق عوائد حقيقيَّة، حيثُ تتجاوز هذه الحِرف كونها موروثًا تقليديًّا إلى كونها منتجات تحمل بصمة المكان وتدخل في دائرة السُّوق، خصوصًا مع نُموِّ السياحة المُطَّرد في البلاد.

وتنمو صناعة الحِرف التقليديَّة مدعومةً بتنوعها الذي يشمل الخناجر والمنتجات الفضيَّة والسعفيَّات والعطور والنسيج والفخار، في مشهد يعكس قدرة هذا القِطاع على التحوُّل من الذاكرة إلى الفعل، ومن الحفظ إلى الإنتاج، بما يُعزِّز من حضوره في بنية الاقتصاد الوطني ويفتح أمامه آفاقًا أوسع للنُّمو والتوسُّع.

ويكشف هذا التحوُّل عن وعي متزايد بأهميَّة توظيف التراث كرافعة اقتصاديَّة قادرة على المنافسة في الأسواق الحديثة، كما يضع الصِّناعات الحِرفيَّة في موقع متقدم ضمن مسار التنويع الاقتصادي القائم على تعظيم القيمة المحليَّة المضافة.

وتأتي مبادرة الدَّعم الحِرفي التي تَقُودها هيئة تنمية المؤسَّسات الصغيرة والمتوسِّطة لِتعكسَ تحوُّلًا نوعيًّا في آليَّات دعم هذا القِطاع، حيثُ تُغطِّي نطاقًا واسعًا من الأنشطة الحِرفيَّة يمتدُّ إلى عشرات المجالات الإنتاجيَّة المنزليَّة والتجاريَّة، وتستهدف شريحة متنوِّعة من الحِرفيين والمؤسَّسات، بما يُسهم في انتشار هذا النشاط داخل المُجتمع.

وتقدِّم المبادرة حزمة دعم متكاملة تشمل تمويل تجهيز الورش وصيانتها، والتَّدريب، ودعم التَّسويق والتَّغليف والمشاركة في المعارض، إلى جانب توفير الآلات والمواد الخام، وقد انعكس هذا التَّوَجُّه في تنامي الإقبال على الاستفادة منها، حيثُ بلغ عدد المستفيدين خلال السَّنوات الأخيرة نَحْوَ ثلاثة آلاف مستفيد، بإجمالي دعم تجاوز عدَّة ملايين من الريالات العُمانيَّة، وهو ما يعكس تحركًا فعليًّا نَحْوَ إعادة تشكيل الحِرفة كقِطاع إنتاجي منظَّم، قادر على النُّمو والتوسُّع، ويمتلك أدوات المنافسة في سُوق يتَّجه بشكلٍ متسارع نَحْوَ المنتجات ذات الهُوِيَّة والقِيمة المضافة.

إنَّ الصِّناعات الحِرفيَّة تمتدُّ آثارها إلى ما هو أبعد من البُعد الاقتصادي، لِتلامسَ عُمق البنية الاجتماعيَّة، حيثُ تُمثِّل أداةً فعَّالة لتمكينِ الأفراد وتعزيز الاستقلال المالي للأُسر، خصوصًا مع إتاحة الفرصة لممارسة الأنشطة الإنتاجيَّة المنزليَّة الَّتي تفتح مجالات دخل مستدامة دُونَ الحاجة إلى الارتباط بالوظائف التقليديَّة، وتُسهم هذه الحِرف أيضًا في خلقِ فرص عمل مَرِنة تستوعب مختلف الفئات وتدعم مشاركةً أوسع في النشاط الاقتصادي.

كما تؤدي دَوْرًا محوريًّا في الحفاظ على المهارات التقليديَّة من الاندثار عَبْرَ نقلِها بَيْنَ الأجيال، وهو ما يُعزِّز من استمراريَّة الهُوِيَّة الثقافيَّة ويحوِّلها إلى عنصر فاعل في الحياة اليوميَّة، بما يرسِّخ مفهوم الإنتاج كقِيمة اجتماعيَّة، ويُعِيدُ تعريف العمل بوصفه مسارًا متنوِّعًا قادرًا على التكيُّف مع احتياجات المُجتمع وتحدِّياته.

إنَّ الصِّناعات الحِرفيَّة تمضي لِتحتلَّ موقعًا متقدِّمًا ضِمن مسار التَّنويع الاقتصادي، حيثُ تُسهم في تعزيز مساهمة القِطاعات غير النفطيَّة عَبْرَ توظيف الموارد المحليَّة وتحويلها إلى منتجات ذات قِيمة مضافة، وتدعم في الوقت ذاته نُمو السِّياحة الثقافيَّة من خلال تقديم تجربة أصيلة تعكس هُوِيَّة المكان.

كما تفتح آفاقًا واعدة للتوسُّع نَحْوَ الأسواق الخارجيَّة، وبناء حضور لمنتجات تحمل علامة (صنع في عُمان).

ويعتمد ترسيخ هذا الدَّوْر على قدرة هذا القِطاع على تطوير أدواته الإنتاجيَّة والتسويقيَّة بما يواكب متغيِّرات السُّوق، ويُعزِّز من تنافسيَّته واستدامته، ويجعل من الحِرفة مشروعًا اقتصاديًّا قادرًا على الاستمرار والنُّمو داخل بيئة اقتصاديَّة تتَّجه نَحْوَ التَّنوُّع والمرونة، وهو ما سينعكس إيجابًا على قدرة الاقتصاد الوطني على تنويع مصادر الدَّخل وخلق فرص جديدة قائمة على المعرفة والمهارة.

كما يضع الصِّناعات الحِرفيَّة أمام اختبار حقيقي يرتبط بقدرتها على الانتقال من الدَّعم إلى المنافسة، وبناء حضور مستدام في الأسواق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك