قناة الغد - السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب البحرين في الدفاع عن أمنها فرانس 24 - مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خلال أسبوع الجزيرة نت - بينهم هالاند ونجم عربي.. 23 لاعبا من مواليد إنجلترا يشاركون مع 10 منتخبات في المونديال روسيا اليوم - المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم وكالة سبوتنيك - رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا قناة الغد - سلاح حزب الله.. هل يفجر اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟ يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي.. 75 طائرة أمريكية تخنق مطار بن غوريون قناة الجزيرة مباشر - Palestinian local sources: Israeli occupation forces raid cities and towns in the West Bank and a... إيلاف - لماذا يدفع إقليم كوردستان ثمن صراع الكبار؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: الاستقرار لن يتحقق بالمنطقة ما لم ينسحب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة
عامة

بحيرة الموت الهادئ.. سر ناترون التى تحول الكائنات إلى تماثيل حجرية

صدى البلد
صدى البلد منذ 1 شهر
2

في قلب أفريقيا، تقبع واحدة من أغرب الظواهر الطبيعية وأكثرها إثارة للدهشة والرعب في آنٍ واحد بحيرة تبدو ساكنة من الخارج، لكنها تخفي في أعماقها تركيبة كيميائية قاسية قادرة على حفظ الكائنات النافقة وكأنه...

ملخص مرصد
بحيرة ناترون في شرق أفريقيا، إحدى أغرب الظواهر الطبيعية، تحتوي على تركيبة كيميائية قاسية تصل درجة حموضتها إلى 10.5، قادرة على حفظ الكائنات المتوفاة كتماثيل حجرية. رغم بيئتها القاسية، تزدهر طيور الفلامنجو الصغيرة وأسماك البلطي، حيث تستقبل البحيرة 75% من إجمالي هذه الطيور عالمياً. تشكلت البحيرة بفعل النشاط البركاني في نظام الصدع الأفريقي الشرقي، وتتميز بألوان حمراء وبرتقالية بفعل الطحالب والبكتيريا الملحية.
  • بحيرة ناترون في شرق أفريقيا تحتوي على حموضة عالية تصل إلى 10.5
  • تحفظ الكائنات المتوفاة كتماثيل حجرية بفعل الأملاح والمعادن
  • تستقبل 75% من طيور الفلامنجو الصغيرة عالمياً رغم بيئتها القاسية
من: طيور الفلامنجو الصغيرة، أسماك البلطي أين: شرق أفريقيا، نظام الصدع الأفريقي الشرقي

في قلب أفريقيا، تقبع واحدة من أغرب الظواهر الطبيعية وأكثرها إثارة للدهشة والرعب في آنٍ واحد بحيرة تبدو ساكنة من الخارج، لكنها تخفي في أعماقها تركيبة كيميائية قاسية قادرة على حفظ الكائنات النافقة وكأنها تماثيل متحجرة إنها بحيرة ناترون، التي تحولت إلى لغز علمي ومشهد استثنائي يجمع بين القسوة والجمال.

تعد بحيرة ناترون من “بحيرات الصودا”، حيث تحتوي على نسب مرتفعة للغاية من الصوديوم والكربونات الذائبة هذا التركيز الشديد يرفع درجة الحموضة إلى نحو 10.

5، وهي نسبة قلوية تقارب تأثير محلول الأمونيا.

وتكمن خطورة هذه البيئة في قدرتها على إحداث حروق شديدة في الجلد والعينين، ما يجعلها غير صالحة لمعظم الكائنات الحية أما الحيوانات التي تنفق على ضفافها، فغالبا ما تتحول إلى مومياوات متكلسة بفعل ترسب الأملاح والمعادن على أجسامها.

نشأة بركانية في قلب الصدع الأفريقيتقع البحيرة على امتداد نظام الصدع الأفريقي الشرقي، وهو أحد أبرز الحدود التكتونية التي تشهد تباعد الصفائح القارية وقد أسهم النشاط البركاني في هذه المنطقة في تكوين البحيرة، عبر إطلاق كميات كبيرة من كربونات الصوديوم والكالسيوم.

وتتسرب هذه المعادن إلى البحيرة من التلال المحيطة، إضافة إلى تغذيتها من ينابيع ساخنة تحت الأرض وبسبب عدم وجود منفذ مائي لها نحو الأنهار أو البحار، تبقى هذه المواد الكيميائية مركزة داخلها طوال العام.

بيئة قاسية واستثناءات مذهلةرغم الظروف القاسية، لا تخلو البحيرة من الحياة فعدد محدود من الكائنات استطاع التكيّف مع هذه البيئة المتطرفة، أبرزها طيور الفلامنجو الصغيرة وأسماك البلطي.

وتعد بحيرة ناترون الموقع الأهم عالميا لتكاثر طيور الفلامنجو الصغيرة، حيث تستقبل ما بين 1.

5 و2.

5 مليون طائر، أي نحو 75% من إجمالي أعداد هذا النوع في العالم.

تمتلك طيور الفلامنجو الصغيرة خصائص بيولوجية تساعدها على النجاة، مثل الجلد السميك والحراشف التي تحمي أرجلها من الحروق كما تبني أعشاشها على جزر صغيرة تتشكل خلال موسم الجفاف، ما يوفر لها حماية طبيعية من المفترسات.

تتميز بحيرة ناترون بكونها ضحلة للغاية، إذ لا يتجاوز عمقها نصف متر في بعض المناطق، ما يسمح بارتفاع درجة حرارة مياهها إلى نحو 60 درجة مئوية خلال فترات الحر الشديد.

ومع انحسار المياه، تتكاثر الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا المحبة للملوحة والطحالب الخضراء المزرقة، التي تُكسب البحيرة ألوانا تتدرج بين الأحمر والبرتقالي، بفضل الأصباغ الموجودة في خلاياها.

واللافت أن هذه الأصباغ نفسها هي التي تمنح طيور الفلامنجو لونها الوردي المميز، إذ تعتمد في غذائها بشكل أساسي على هذه الطحالب.

ورغم السمعة المخيفة التي تحيط ببحيرة ناترون، فإنها تمثل مثالا فريدا على قدرة الطبيعة على خلق توازن معقد بين القسوة والحياة ففي الوقت الذي تتحول فيه بعض الكائنات إلى “تماثيل حجرية”، تزدهر أخرى في بيئة لا تحتملها معظم أشكال الحياة.

تبقى بحيرة ناترون واحدة من أكثر البيئات تطرفا على كوكب الأرض، ووجهة علمية تستقطب الباحثين لفهم أسرارها وبين مشاهد التحجر الغريبة وأسراب الفلامنجو الوردية، تواصل هذه البحيرة سرد قصة استثنائية عن الحياة في أقسى الظروف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك