طوى الموت صفحة واحدة من أعظم قصص الإلهام في عالم الرياضة برحيل السائق الإيطالي السابق في بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، وأحد أبرز رموز الرياضات البارالمبية، أليكس زاناردي، عن عمر ناهز 59 عامًا، وفق ما أعلنت عائلته في بيان رسمي.
وأكدت مؤسسة «أوبييتيفو 3»، التي أسسها الراحل لدعم رياضات ذوي الإعاقة، أن زاناردي توفي بشكل مفاجئ مساء الجمعة، مشيرة إلى أنه «رحل بسلام محاطًا بمحبة عائلته»، دون كشف أسباب الوفاة، حسب وكالة «فرانس برس».
أثار نبأ زاناردي وفاة موجة حزن واسعة في إيطاليا والعالم، حيث اعتُبر نموذجًا فريدًا للصمود والتحدي، ووصفته رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بأنه «بطل عظيم ورجل استثنائي»، بينما أكد الرئيس سيرجيو ماتاريلا أنه سيبقى «مرجعًا يتجاوز حدود الرياضة».
كما نعت اللجنة الدولية البارالمبية الراحل، واصفة إياه بـ«الأسطورة والرائد»، ومشيدة بإنجازاته التي أسهمت في تغيير نظرة العالم إلى الرياضة البارالمبية.
من قمة السرعة إلى قمة الإرادةبدأ زاناردي مسيرته في سباقات الفورمولا خلال تسعينات القرن الماضي، قبل أن يحقق أبرز نجاحاته في سباقات «إندي كار»، حيث تُوج باللقب عامي 1996 و1997.
- فيديو.
فيرستابن يتعرض لحادث قوي خلال سباق أستراليا لفورمولا 1- لاندو نوريس: سيارات فورمولا 1 الجديدة الأسوأ على الإطلاقلكن مسيرته شهدت منعطفًا مأساويًا في حادث لاوزيتسرينغ 2001، عندما تعرض لحادث مروع على حلبة ألمانية أدى إلى بتر ساقيه، في لحظة كادت تُنهي حياته.
غير أن زاناردي حوّل المأساة إلى بداية جديدة، إذ عاد إلى المنافسة من بوابة الرياضات البارالمبية، وتحديدًا سباقات الدراجات اليدوية، ليحقق إنجازات تاريخية بحصد أربع ميداليات ذهبية في دورتي الألعاب البارالمبية لندن 2012 والألعاب البارالمبية ريو 2016.
ظل زاناردي رمزًا للشجاعة والتحدي، حيث جسّد معنى الإرادة الصلبة في مواجهة أصعب الظروف.
وقد أشاد به الاتحاد الدولي للسيارات بوصفه «أيقونة للشجاعة والتصميم».
وفي العام 2020، تعرض لحادث خطير جديد في أثناء قيادته دراجته اليدوية بتوسكانا، ما أدخله في سلسلة من العمليات الجراحية، لكنه ظل حاضرًا في الذاكرة الرياضية كنموذج ملهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك