Euronews عــربي - السويداء على صفيح ساخن.. هروب أسرى بتواطؤ داخلي يثير مخاوف الاقتتال DW عربية - وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبرى.. اثنان لم يستسلما للموت رويترز العربية - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة الجزيرة نت - بلد النفط والمعادن.. لماذا يعيش أغلب النيجيريين تحت خط الفقر؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - عون يفتح ملف النفوذ الإيراني في لبنان ولعبة ترامب الخفية مع طهران يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟
عامة

بين خطاب «ميدان» ووثائق الاستقطاب.. كيف تُعاد صياغة الطالب داخل سردية الجماعة الإرهابية؟.. توظيف التاريخ لصناعة إحساس زائف بحتمية الحراك الطلابى.. واختزال الجامعة فى ساحة صراع واستغلال الأنشطة كبوابة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

يكشف تتبع الخطاب الصادر عن منصات مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، إلى جانب ما تم تداوله من وثائق داخلية تتعلق بالعمل الطلابي، عن نمط واضح في التعامل مع طلاب الجامعات باعتبارهم كتلة قابلة للتعبئة السيا...

ملخص مرصد
كشفت وثائق داخلية مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية عن نمط في التعامل مع طلاب الجامعات باعتبارهم كتلة قابلة للتعبئة السياسية، لا بوصفهم طلابا في مؤسسة تعليمية. ركز الخطاب على تقديم الطالب كفاعل تاريخي دائم في الحراك، مستغلاً أحداثاً تاريخية مثل ثورة 1919 وثورة يناير 2011 لتوظيفها كأداة تعبئة. كما أظهرت الوثائق آليات عمل تعتمد على بناء علاقات تدريجية داخل الحرم الجامعي لإعادة تشكيل الوعي والانتماء الطلابي.
  • الجماعة الإرهابية تعامل الطلاب ككتلة سياسية قابلة للتعبئة لا طلاباً في مؤسسة تعليمية
  • الخطاب ركز على الطالب كفاعل تاريخي دائم في الحراك السياسي
  • الوثائق كشفت آليات بناء علاقات تدريجية داخل الجامعات لإعادة تشكيل الوعي
من: جماعة الإخوان الإرهابية أين: الجامعات المصرية

يكشف تتبع الخطاب الصادر عن منصات مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية، إلى جانب ما تم تداوله من وثائق داخلية تتعلق بالعمل الطلابي، عن نمط واضح في التعامل مع طلاب الجامعات باعتبارهم كتلة قابلة للتعبئة السياسية، لا بوصفهم طلابا داخل مؤسسة تعليمية وظيفتها الأساسية إنتاج المعرفة وتطوير المهارات.

في رسالة وجهتها منصة ميدان الإخوانية بعنوان «الطلاب موج لا يتوقف عن المد» أعادت تقديم الطالب كفاعل تاريخي دائم في حالة حركة وصدام، مع استدعاء كثيف لمحطات مثل ثورة 1919 وأحداث 1946 وثورة يناير 2011، إلى جانب تجارب دولية مختلفة، بما يخلق سردية متصلة توحي بأن الحراك الطلابي هو المحرك الأساسي لأي تغيير سياسي، بصرف النظر عن اختلاف السياقات الزمنية أو السياسية أو طبيعة كل مرحلة.

تقديم الصمت الطلابي باعتباره انكفاء أو غياب عن الواجبومن الملاحظ أن البناء السردي للجماعة الإرهابية يعتمد على تقديم الصمت الطلابي باعتباره انكفاء أو غيابا عن" الواجب"، بينما يتم تصوير الفعل السياسي بوصفه الشكل الوحيد للحضور الطلابي داخل الجامعة، هذه المقاربة تؤدي عمليا إلى إعادة تعريف الجامعة نفسها، ليس كمؤسسة علمية متعددة الوظائف، ولكن كساحة حراك مفتوحة دائما، وهو ما يخلق حالة من اختزال الدور الأكاديمي في البعد الاحتجاجي فقط، وبدلا من أن تكون الجامعة مساحة للتفكير النقدي المتوازن، يتم الدفع بها نحو ثنائية حادة تقوم على وجود فاعل" مقاوم" مقابل آخر" صامت"، بما يضعف مفهوم التعدد داخل البيئة الجامعية ويحولها إلى ساحة اصطفاف رمزي.

في المقابل، تشير وثائق متداولة تتعلق بآليات العمل داخل الجامعات إلى تصور تنظيمي يعتمد على التدرج في بناء العلاقات داخل الحرم الجامعي، بدءًا من دوائر التعارف اليومية الطبيعية بين الطلاب، وصولًا إلى مراحل أعمق من التقارب والتأثير التدريجي.

ههذا النموذج يقوم على توظيف البيئة الجامعية نفسها، بما فيها من أنشطة اجتماعية ومساحات تواصل مفتوحة، باعتبارها مدخلًا لبناء شبكات علاقات يمكن إعادة توجيهها لاحقًا بشكل أيديولوجي.

وتظهر في هذا السياق فكرة الانتقال التدريجي من العلاقة الفردية البسيطة إلى علاقة أكثر تنظيمًا، يتم فيها إعادة تشكيل القناعات عبر التكرار والتفاعل المستمر داخل دوائر صغيرة.

اللافت في هذا النموذج أنه لا يعتمد على المواجهة المباشرة بقدر ما يعتمد على التراكم الهادئ، حيث يتم إدخال المفاهيم تدريجيا داخل سياقات تبدو في ظاهرها اجتماعية أو تربوية أو دينية، بينما تحمل في عمقها وظيفة إعادة تشكيل الوعي والانتماء، وبذلك تتحول العلاقات الطبيعية داخل الجامعة إلى بيئة قابلة لإعادة التوجيه دون الحاجة إلى صدام مباشر مع البنية المؤسسية.

إعادة تعريف الطالب بوصفه" قوة تغيير" دائمةيتقاطع هذا البعد التنظيمي مع الخطاب الإعلامي الذي تنتجه المنصات المرتبطة بالجماعة، والذي يركز على إعادة تعريف الطالب بوصفه" قوة تغيير" دائمة، ويعيد إنتاج مفاهيم مثل الوعي، وكسر الخوف، واستعادة الدور الريادي، في إطار لغوي يبدو تحفيزيا لكنه يحمل في داخله إعادة توجيه واضحة نحو الفعل السياسي.

ويتم في هذا السياق توظيف التاريخ كأداة تعبئة، وتقديم التجارب العالمية كدليل على حتمية الدور الاحتجاجي للطلاب، بما يعزز فكرة أن الجامعة ليست مكانا للتعلم فقط، بل مساحة صراع مفتوح.

النتيجة النهائية لهذا التداخل بين الخطاب الإعلامي والتصورات التنظيمية هي خلق بيئة ذهنية تعتبر أن الوظيفة الأساسية للطالب لا تكتمل إلا من خلال الانخراط في مسار سياسي محدد سلفا، وهو ما يؤدي إلى إعادة تشكيل مفهوم الجامعة ذاته، فبدلا من أن تكون الجامعة مؤسسة لإنتاج المعرفة وبناء الكفاءات، يتم دفعها تدريجيا نحو دور مختلف يقوم على إعادة إنتاج الفعل السياسي باعتباره مركز الهوية الطلابية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك